سوق السعودية

أي القطاعات سيقود «تاسي»؟

بسام سليمان العبيد
بسام سليمان العبيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

حققت شركة سابك - الشركة الأم لقطاع البتروكيماويات - التي تعد أكبر منتج للبتروكيماويات والأسمدة والصلب في منطقة الشرق الأوسط خسائر كبيرة مع نهاية 2023، تجاوزت متوسط التوقعات بنسبة 453 %، فقد كان متوسط التوقعات يشير إلى تحقيقها خسائر بـ488 مليار ريال، بينما سجلت الشركة خسائر قدرها 2.8 مليار ريال بنهاية 2023، مقارنة بأرباح 16.5 مليار ريال تم تحقيقها خلال 2022، وبذلك يكون ربح السهم بالسالب 0.92 ريال، وبمكرر أرباح تشغيلي يتجاوز الـ50 مرة. الخسائر لم تكن مفاجئة بشكلها العام، حيث تعاني منتجات القطاع بشكل عام ضعف الطلب وتراجع الأسعار بشكل كبير، لكن المفاجئ هو تجاوز الخسائر متوسط التوقعات بأربعة أضعاف، وبالتالي قد يكون لذلك تأثير في سعر الشركة في السوق الذي قد ينعكس بدوره على حركة المؤشر العام، حيث تعد "سابك" وبقية القطاع من المؤثرين في حركته، خاصة إذا لم تتلق السوق دعما من القطاعات الأخرى، سواء من قطاع المصارف أو الطاقة أو الاتصالات وغيرها.


وبالنظر إلى القطاعات التي قد تقدم بعض الدعم في ظل التأثر المتوقع لقطاع المواد الأساسية بقيادة سابك والشركات التابعة لها بالنتائج المعلنة، وبما يتعلق بالقطاع البنكي، فمن المستبعد أن تكون له مشاركة كبيرة في هذا المجال خلال الفترة الحالية، حيث قدم القطاع كثيرا من الدعم للسوق خلال الفترة الماضية، بل وكان الداعم الأكبر لوصول السوق إلى مستويات 12600 نقطة، حتى تجاوزت مكررات بعض شركات القطاع للـ20 مرة، لذلك سيتركز النظر على قطاعين هما الطاقة والاتصالات، فأما ما يتعلق بالطاقة ومع توقع تجاوز النفط - خام برنت - مستويات 84 دولارا للبرميل الفترة المقبلة طالما بقيت الأسعار أعلى من 80 دولارا، ربما يكون للقطاع كلمة بدعم من ارتفاعات الأسعار، خاصة مع انتظار السوق نتائج عملاق الطاقة أرامكو مطلع الشهر المقبل، التي قد تدعم سهم أرامكو قائد قطاع الطاقة لتجاوز 32.30 التي تعد مقاومة قريبة، تجاوزها يقود الشركة إلى تحقيق أسعار أعلى من 33 ريالا، وبالنظر إلى القطاع الثاني قطاع الاتصالات الذي قد يقدم بعضا من الدعم للسوق مستقبلا، فهو يتداول حاليا عند 8260 التي تعد أسفل من مناطق مقاومة 8370 نقطة، حيث تفصل القطاع عنها نحو 100 نقطة، التي بتجاوزها تكون مستهدفات القطاع أعلى من مستويات الـ9400 نقطة، متى ما استطاع تجاوز مقاوماته الحالية، ويعد التجاوز شرطا للدخول بالإيجابية.

من جهة أخرى لا تزال السوق تتذبذب عند مناطق 12600 نقطة، بتداول يكاد يكون محصورا بين 12660 كمقاومة ومنطقة 12350 كدعم، بينما الدعم الأهم عند 12200 التي قد يكون قطاع البتروكيماويات بعد نتائجه المعلنة محفزا لزيارتها إذا تأخر الدعم من القطاعات السابقة المذكورة، الطاقة والاتصالات، ومن جانب آخر لا تزال الأسواق العالمية بحاجة ماسة إلى عمليات جني أرباح، حيث تعد عمليات جني الأرباح صحية للأسواق بعد عمليات ارتفاع معتبرة حققت فيها بعض المؤشرات الأمريكية ارتفاعات تاريخية جديدة، وهي تسهم باستمرار الزخم الصاعد ومنح المستثمرين مزيدا من الثقة بالأسواق، وكلما تأخرت الأسواق عن إتاحة الفرصة لها فسيكون تأثيرها أكبر مستقبلا، فالتراجع البسيط والمقبول في الوقت الحالي سيكون أبسط من الدخول في عمليات تصحيح واسعة النطاق، قد يمتد تأثيرها إلى بقية الأسواق.

*نقلا عن صحيفة "الاقتصادية".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.