البحر الأحمر

مستجدات عالمية سلاسل الامداد (2)

إحسان علي بوحليقة
إحسان علي بوحليقة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يتفاوت مدى تأثير “تهتك” سلاسل الإمداد على الدول، فنجد أن تأثير تداعيات حرب غزة على مصر أخذاً بالاعتبار الانخفاض الكبير في إيراداتها من قناة السويس، وكذلك على دولة مثل الهند، التي تعبر حوالي 80 بالمائة من صادراتها إلى أوربا عبر باب المندب. وبالقطع ليس بالإمكان تفادي الجوائح والحروب، فذاك أمر لازم الإنسانية منذ نشأتها، ومن هنا تأتي أهمية جعل سلاسل الإمداد لامركزية وتتمتع بقدر كبير من القدرة على التكيف، وهذا لن يتحقق إلا بالاعتماد بصورة أكثر تزايداً على الممرات التجارية، سواء في منطقتنا أو في بقية مناطق العالم.

في حقب زمنية سابقة كانت الممرات التجارية هي الأساس، أما في وقتنا الراهن فقد أصبح الاعتماد على البحر عالياً يتجاوز 80 بالمائة (بناءً على منظمة يونكتاد) في نقل البضائع عبر القارات ، وتحمل مخاطر متعددة، منها ما نشاهده الآن عند مضيق باب المندب. وقد تنبهت الصين لأهمية إعادة احياء الممرات البرية، فأطلقت مبادرة عملاقة ترليونية لإعادة اكتشاف طرق الحرير، وعلى الرغم من أن الصين لم تعلن عن ميزانية محددة لتمويل هذه المبادرة، إلا أن متوسط ما تنفقه الصين سنوياً يتراوح بين 60-70 مليار دولار سنوياً منذ إطلاق المبادرة في العام 2013. وواقع الأمر أن الصين طورت مفهوم الممرات حتى تصبح متكاملة برية وسكك حديدية وبحرية، بهدف الترابط فيما بين البلدان بما ييسر تسير التجارة فيما بينها، ومن جهة أخرى يعزز من قدرة البلدان للاستفادة من الممرات لتصدير بضائعها دون عوائق، وهذا يمنح البلدان غير المطلة على البحر ميزة هائلة. (يتبع)

*نقلا عن صحيفة "مال" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط