ترامب

برنامج ترامب الاقتصادي

فواز الفواز
فواز الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

في لحظة مهمة أثناء المناظرة مع كاميلا هاريس قال الرئيس المنتخب حول سؤال عن برنامجه الاقتصادي إنه تحت الإعداد- under progress. لذلك ليس معروف بدقة طبيعة السياسات التي سيتخذها حال تسلمه السلطة في 20 يناير 2025. لكن نعرف بعض الأشياء من تجربة رئاسته السابقة أو ما ذكر عدة مرات أثناء السباق للرئاسه.

قبل ذلك النزعة الحزبية للجمهوريين مع اقتصاد سياسة السوق مثل تصغير الحكومة وتقليل الضرائب وتخفيف الأنظمة و الشروط على كثير من الأعمال وتخفيف الدعم العام للفئات الأقل حظ، مقابل نهج الديموقراطيين الذي يتسم بالدعم الحكومي لان قاعدة الحزب في الأقليات، بالتالي تعظيم دور القطاع العام و رفع الضرائب لتمويل التوسع الحكومي وأيضا لمحاولة المساواة بين الطبقات في المجتمع.

ممكن اختصار النهج العام للجمهوريين بأنه مهتم بالنمو بينما الديموقراطيين مهتمين بالعدالة المجتمعية. أيضا للعلاقات الخارجية زاوية اقتصادية معتبرة على عدة أصعده خاصة لكل مهتم ماليا و استثماريا. فمثلا نتذكر مناكفته مع رئيس البنك المركزي و حتى محاولة فصله من العمل بسبب نسبة الفائدة، إلى سؤال رئيس البنك في مؤتمره الصحفي الإخير على أثر تقليص الفائدة في ماذا سيحاول ترامب فصله.

لعل أهم ما ذكر ترامب أثناء الانتخابات 4 نقاط الأولى، استعداده لرفع الرسوم الجمركية حتى 100% على بعض المنتجات الصينية و التأثير المباشر في التضخم حتى قبل رد فعل الصين المتوقع. الثانية، التهديد بترحيل ملايين من المهاجرين غير النظاميين ولما لذلك من تأثير مباشر في النمو الاقتصادي من ناحية توافر أيدي عاملة قليلة التكلفة بما لذلك من تأثير في الاستهلاك خاصة أن كثير من أعمالهم لا يرغب الأميركان القيام بها. أحد أسباب تميز الاقتصاد الأميركي توفر العامل السكاني، بعكس أوروبا و اليابان و حتى الصين.

الثالثة، الرغبة في تخفيف الأنظمة لتشجيع الأعمال في الاندماج و سرعة التراخيص و تقليل الشروط البيئية، و لما لذلك من تأثير في الطاقة عامة و صناعة النفط خصوصا. الرابعة، الاستعداد لمواصلة خفظ الضرائب- سياسة في عنوانها الرئيس تخدم النمو و الاستثمار و لكن العجز و الدين يتفاقم دون أفق واضح، و غالبا بأخطار غير محسوبه.

التجربة تقول أن عادة ما يقال أثناء الحملات الانتخابية لا يطبق عمليا على الأقل بالقوه التي تحدث عنها حتى رغم من فوز الجمهوريين بمجلس الشيوخ و ربما مجلس النواب. كما أن هناك استمرارية يفرضها الواقع، فالإنفاق العام استمر في الارتفاع و العجز بالتالي الدين ولو بدرجات مختلفة تحت إدارة الحزبين. السياسة النقدية ممثلة في نسب الفائدة مهمة لنا بسبب ربط الريال بالدولار و كذلك قيمة الدولار مقارنة بالعملات الأخرى- أسباب جديرة بالمتابعة لتأثيرها المباشر و غير المباشر في الاقتصاد السعودي.

استثماريا انتخاب ترامب أثار موجة تفاؤل في سوق الأسهم الأميركية. سياسات ترامب المعلنة قد ترفع نسبة النمو في المرحلة الأولى و لكن قد ترفع التضخم أيضا ما قد يجبر البنك المركزي على التباطؤ في تخفيض الفائدة لكبح جماح التضخم، حاله قد نبدأ بمواجهتها في اجتماع الفيدرالي المقبل.

في هذه الحالة سيكون البنك المركزي في حرج ( أو خطأ آخر) في الاستعجال بخفض الفائدة خاصة بعد الخطأ الأول في التأخر برفعها لكبح التضخم قبل 3 سنوات تقريبا. ظرف قد يحدث في ظل حاله عدم التوافق بين جيروم باوول رئيس الفيدرالي و الرئيس ترامب. إذا شرعت إدارة ترامب في تنفيذ سياساتها المعلنة سيكون هناك تذبذب مؤثر في الأسواق لأن المتعاملون سيحاولون إعادة تقييم كل خطوة و تأثيرها الأولي و الثانوي. ربما نتعرف أكثر بعد تحديد اختياره للفريق الاقتصادي.

*نقلا عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط