مخاطر العرض.. تدعم أسعار النفط
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
شهدت أسعار النفط قفزة خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تهبط يوم الجمعة، متأثرة بتعرض إمدادات خط أنابيب بحر قزوين لهجوم من قبل أوكرانيا، والتي انخفضت 30 % أو 380 ألف برميل يوميا. وكذلك انخفاض إمدادات النفط من داكوتا الشمالية الأميركية بمقدار 120 إلى 150 ألف برميل يوميًا، بسبب برودة الطقس الشديدة، وفقًا لهيئة خط أنابيب داكوتا الشمالية. كما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بدء موسم صيانة المصافي، مما زاد أسعار الوقود، ولكن ديناميكيات العرض والطلب الموسمية ستحد من تأثيره هذا العام. على الرغم من ارتفاع مخزونات النفط الأميركية أعلى من المتوقع، واستئناف تدفقات النفط المحتملة من إقليم كردستان العراق بعد استكمال الإجراءات، بمقدار 300 ألف برميل يوميًا إلى السوق.
ومن العوامل الداعمة أيضًا لأسعار النفط تعهد ترامب في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودي في ميامي الأربعاء الماضي، بإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي للبترول وبسرعة، والذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ الثمانينات. ويلعب الاحتياطي الاستراتيجي دورًا حاسمًا في استقرار سوق الطاقة الأميركية أثناء أزمات إمدادات النفط العالمية وارتفاع أسعارها. وقد سحبت إدارة بايدن أكثر من 180 مليون برميل من النفط من الاحتياطي في مارس 2022، في أعقاب هجوم روسيا على أوكرانيا وارتفاع أسعار البنزين. والآن يبلغ حجم الاحتياطي الاستراتيجي 395.3 مليون برميل أي أقل بنحو 250 مليون برميل منذ بداية ولاية بايدن، والتي تبلغ قدرته الاستيعابية 714 مليون برميل من النفط.
وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الجمعة، من أعلى مستوى لها يوم الخميس، برنت 2.05 دولار أو 2.68 % من 76.48 دولارًا، وغرب تكساس 2.08 دولار أو 2.87 % من 72.48 دولارًا. أما على مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 31 سنتًا أو 0.4 % إلى 74.43 دولارًا، وغرب تكساس 34 سنتًا أو 0.5 % إلى 70.40 دولارًا. متأثرة بارتفاع مخزونات النفط الأميركي بمقدار 4.6 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. في حين انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 200 ألف برميل، ووقود التدفئة بمقدار 2.1 مليون برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية الخميس الماضي.
ومن المرجح أن تستقر الأسعار في نطاق أقل من الأسعار الحالية، مع تلاشي مخاطر العرض في الفترة المقبلة. فمازالت المفاوضات الأميركية الروسية جارية وقد ينتج عنها تسوية وتخفيف العقوبات عن صادرات النفط الروسية، مما سيضغط على أسعار النفط. كما إن التعريفات الجمركية على الواردات الأميركية ستؤثر على أسعار النفط من خلال رفع تكلفة السلع الاستهلاكية، مما يضعف الاقتصاد العالمي ويقلل الطلب على الوقود. وقد ساعدت أيضًا المخاوف بشأن الطلب الصيني والأوروبي في إبقاء الأسعار تحت السيطرة. لكن في الاتجاه المعاكس سيدفع الضغط الأميركي الأكثر صرامة على صناعة النفط الإيرانية إلى ارتفاع الأسعار، مما سيؤثر على نمو الطب على النفط. وما بين هذا وذاك، سيكون لدول أوبك + الثمانية دورًا فاعلاً في استقرار أسواق النفط، إذا ما أخرت زيادة الإمدادات المخطط لها في أبريل لفترة مماثلة أو لفترة أطول.
*نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية.