اقتصاد السعودية

المملكة . . الخيار الأول في المنطقة

محمد اليامي
محمد اليامي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تقود المملكة ثورة تقنية شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد ورفع جودة الحياة، وتعد حماية هذا التحول ركيزة أساسية، مما جعل المملكة تتصدر المؤشرات العالمية في الأمن السيبراني وكل ذلك يتم بناء على استراتيجيات وطنية طموحة.

يتجاوز الطموح الرقمي السعودي مجرد أتمتة الخدمات ليصل إلى تأسيس بنية تحتية ذكية ورائدة، وتشمل أبرز ملامح هذا التحول الاقتصاد الرقمي والمدن الذكية، و تطوير مشاريع ضخمة قائمة على التقنيات المتقدمة مما يخلق بيئة عمل وحياة متطورة، ويضاف لذلك الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لتصبح المملكة مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال.

ويعد الأمن السيبراني درع واقية ومحرك للنمو اذ لم يعد مجرد إجراء دفاعي، بل تحول إلى محرك استراتيجي للنمو الاقتصادي، والمرونة والريادة حيث تعمل المملكة على تعزيز مرونتها الوطنية لحماية بنيتها التحتية الحيوية، مع التركيز على الكشف الاستباقي للثغرات في الشبكات، إضافة الى العمل على الاستثمار المكثف في تطوير المواهب السعودية الشابة ورفع كفاءتهم التشغيلية لضمان سيادة رقمية مستدامة ان صح الوصف.

الأسبوع الماضي شهد اعترافا امميا جديدا بما يحدث في المملكة من تطورات اذا اختارت الأمم المتحدة مدينة الرياض مقراً لأول مكتب عالمي يعنى بالأمن السيبراني، وهذا يمثل اعترافا دوليا بمكانة المملكة الرائدة والمحورية في هذا القطاع الحيوي.

يشهد الفضاء الرقمي العالمي تحديات متزايدة ومتسارعة، مما يجعل حماية البنى التحتية الحساسة والبيانات أولوية قصوى لجميع الدول، وفي ظل هذا المشهد، برزت المملكة كقوة سيبرانية يعتد بها، لتتوج هذه الجهود بهذا الاختيار الاستراتيجي وهو اختيار ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسيرة حافلة بالإنجازات والالتزام الراسخ بتعزيز الأمن الرقمي على المستويين المحلي والدولي.

ليست المرة الأولى التي تحتاج منظمة اممية او عالمية الرياض لتكون مقرا لأول مكتب لها في المنطقة، وهذا الامر بات طبيعيا نظرا للمكانة المتقدمة التي حققتها المملكة في مختلف المؤشرات العالمية ، وفي الشأن السيبراني تصدرت المملكة المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، كما صنفتها الأمم المتحدة -عبر وكالتها المتخصصة للاتصالات- نموذجاً رائداً في الفئة الأعلى للمؤشر العالمي، وهذه المؤشرات تعكس النضج العالي للمنظومة السيبرانية السعودية وكفاءة بنيتها التحتية.

مما اعلن مع خبر هذا المكتب سيركز أعماله على تعزيز التعاون الدولي، وبناء القدرات، والبحث العلمي في مجال الأمن السيبراني، وتتلخص أبرز أهدافه في بناء القدرات لسد الفجوات في المهارات السيبرانية على مستوى العالم من خلال برامج تدريبية احترافية، وتعزيز الصمود الدولي عبر تحويل المخاطر الرقمية المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك عبر ربط الكيانات والمؤسسات حول العالم، إضافة الى الدعم المؤسسي عبر توفير مسارات مهيكلة لتبادل الخبرات وتطوير استراتيجيات موجهة للقطاعات الحكومية والخاصة.

الحضور الدولي لبلادنا في هذا المجال لا يقتصر على استضافة هذا المكتب فحسب، بل تستضيف المملكة وتدعم العديد من الكيانات والمبادرات الرائدة مثل المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تأسس بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).، ومجلس وزراء الأمن السيبراني العرب.

قيادة جديدة تتولاها بلادنا المزدهرة وهذه المرة نحو نحو إرساء فضاء سيبراني دولي آمن وموثوق، والثقة في المملكة وقدراتها اصبح من السمات الأساسية التي توصف بها بلادنا وقيادتها وشعبها ومنجزاتها ومنتجها العلمي والإنساني، فمن يبحث عن مركز إقليمي لاي نشاط اممي او اقتصادي أصبحت المملكة اليوم خياره الأول، وهذا سيجعلنا نرى المزيد والكثير من المقرات تعمل وتخطط وتساعد العالم من الرياض الحبيبة.

* نقلاً عن صحيفة "مال"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط