.
.
.
.

مقاولون سعوديون يدرسون الانضمام إلى عاطلي حافز

صقر: "السعودة" ضريبة وطنية.. وعلى الشركات لعب دور ملموس في التوطين

نشر في: آخر تحديث:
ظل قطاع المقاولات منذ صدور قرار وزارة العمل الأخير، القاضي برفع تكلفة العمالة إلى 2400 ريال، يغلي كالمرجل ما بين اجتماعات ومشاورات وورش عمل ولقاءات مع الوزارة والغرف، وأصبح القرار حديث مجالس المقاولين منذ صدوره قبل 19 يوماً.

ويبحث المقاولون المحليون اليوم آلية للحصول على تعويض للعقود الجارية على خلفية قرار وزارة العمل الأخير القاضي برفع تكلفة العمالة إلى 2400 ريال. وتناقش ورشة متخصصة للقطاع غداً بغرفة الرياض الآثار المترتبة على المقاولات والمشاريع من جراء القرار.

وفي أبها أكدت لجنة المقاولين بالغرفة أن قرار وزارة العمل سيفاقم مشكلة العمالة السائبة، وذلك بعد أن ارتفعت أسعار هذه العمالة بشكل كبير بعد القرار؛ ما شجعهم على الهروب من كفلائهم والعمل في مناطق أخرى، مؤكدين أن أغلب المقاولين، وخصوصاً الصغار، يدرسون بشكل جدي إيقاف نشاطاتهم والانضمام إلى قوافل العاطلين.

وذكر المقاولون خلال اجتماع اللجنة برئاسة المهندس سعد المبطي أن الاستعانة بالعمالة غير النظامية أرحم لرجال الأعمال من المبالغ التي سيتكبدونها على كل عامل نظامي، لافتين إلى أن البعض سيحمل العامل النظامي التكلفة الجديدة؛ ما سيدفعهم إلى الهروب نحو السوق السوداء.

ورأت لجنة بغرفة أبها أن للقرار آثاراً جانبية خطيرة جداً على كثير من القطاعات، وأنه لن يحل مشكلة السعودة. وقال عدد من المقاولين إنهم طالبوا وزارة العمل بتحويل العمالة السعودية إليهم باعتبارها الجهة التي تمتلك البيانات من خلال حافز وغيره عن حجم العاطلين، إلا أنها لم تستجب، مدعية أنه لا يوجد لديها سعودي يعمل بهذه التخصصات.

ورأت اللجنة ضرورة الرفع إلى المقام السامي الكريم بكل الأضرار التي تلحق برجال الأعمال من هذا القرار، ودعت أعضاءها ومنسوبي قطاع المقاولات والقطاع الخاص عامة إلى اتباع القنوات النظامية في التعامل مع هذا القرار، والبُعد عن ردود الأفعال الانفعالية. وانتهى الاجتماع بالاتفاق على رفع برقية للمقام السامي لتوضيح آثار هذا القرار وسلبياته، والضرر البالغ الواقع عليهم، الذي سينعكس على تأخر مشاريعهم وخسائرهم وهروب عمالتهم وتوقف حصولهم على عمالة لتنفيذ مشاريعهم.

من جهته قال رجل الأعمال عضو لجنة التوظيف بغرفة الرياض (سابقاً) محمد آل صقر إن أي قرار تتخذه الوزارة بشأن توطين الوظائف يجب أن يجد الدعم من الشركات والمؤسسات؛ لأن تنامي عدد العاطلين بحسب ما تشير إحصاءات «حافز» يفرض على هذه الشركات لعب دور ملموس في توطين الوظائف وإيجاد فرص عمل لأبناء الوطن. وأضاف آل صقر: في المقابل أيضاً يجب على الوزارة التنسيق مع القطاع الخاص قبل إصدار مثل هذه القرارات. مبيناً أن على الجميع انتظار ما سيؤول إليه القرار بعد رفع مطالب القطاع الخاص للجهات المعنية.

وكان الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوطنية للمقاولين الأسبوع الماضي قد كشف أن القطاع سيتكبد خسائر تصل إلى 6 أو 7 مليارات سنوياً من جراء قرار الوزارة؛ ما يهدد بالقضاء على الشركات المتوسطة والصغيرة ومقاولي الباطن. وشدد الاجتماع بأن هذا القرار يجبرهم على التوقف عن إكمال وتنفيذ المشاريع القائمة بدفع رسوم غرامات التأخير لعدم جدواها ربحياً بعد القرار.