.
.
.
.

الفائدة على القروض العقارية بدبي تنخفض إلى 45 خلال 2012

سجلت أقل معدل لها منذ بداية الأزمة المالية

نشر في: آخر تحديث:
انخفضت أسعار الفائدة على التمويل العقاري في السوق المحلي إلى 4,5% بنهاية عام 2012 مقارنة بنحو 7% العام الماضي، بحسب دراسة أجرتها شركة كلاتونز حول سوق التمويل العقاري في الدولة.

وأكدت الدراسة أن السوق المحلية سجلت خلال العام 2012 أقل معدل للفائدة على القروض العقارية منذ بداية الأزمة المالية العالمية قبل أربع سنوات، بسبب عودة الثقة في القطاع العقاري واحتدام المنافسة بين البنوك العاملة في الدولة، وفقا لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

وقال ريتشارد بول رئيس قسم التقييم العقاري السكني في شركة “كلاتونز-الإمارات” إن البنوك العاملة في الدولة تتسابق حالياً على خفض الفائدة على القروض العقارية وتقديم التسهيلات، وهو الأمر الذي اعتبره دليلاً على عودة الثقة إلى السوق العقاري في الدولة.

وأكد بول أن متوسط الفائدة على التمويل العقاري في الدولة خلال العام 2012 يعد منخفضا مقارنة ببقية أسواق المنطقة، متوقعاً ارتفاع هذه النسبة إلى 5% و6% خلال العامين المقبلين.

وأوضح أن العام 2012 شهد عودة الكثير من المؤسسات التمويلية إلى السوق، كما تخلت البنوك بشكل تدريجي عن حذرها وتشددها في إقراض الأفراد والشركات، وذلك مع بدء تعافي السوق العقاري وظهور العديد من المؤشرات الإيجابية لاستقراره.

وأضاف أن البنوك العاملة في الدولة أدركت مع بداية العام الحالي حاجتها للعودة إلى الإقراض، حيث أنه نشاط الأعمال الأساسي الذي تمارسه، وبدأت بتقديم عروض بسعر فائدة تنافسي.

وقال إنه من خلال الدراسة التي أجرتها الشركة على سوق التمويل العقاري في الامارات، تبين أن المتوسط العام لفائدة التمويل العقاري في الإمارات يتراوح حالياً بين 3,5% و5,5%.

وأوضح بول أن البنوك الوطنية تستحوذ على الحصة الأكبر من سوق التمويل العقاري مقابل حصة أقل للبنوك الأجنبية، بما يعكس التزام الأولى تجاه السوق العقاري في الدولة.

ولفت إلى أن عدد البنوك التي تقدم خدمات التمويل العقاري في الدولة تزايد على نحو ملحوظ بالمقارنة مع السنوات السابقة التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، إلا أن الجهات الممولة أصبحت اكثر حرصاً على تطبيق معايير الإقراض العادلة من خلال إجراء تقييمات محايدة لسعر العقار، مشيراً إلى أن أغلب عملاء الشركة هم من البنوك التي تسعى للحصول على تقييمات عقارية دقيقة لتجنب أية مخاطر ائتمانية مستقبلاً.

وأكد بول أن التسهيلات المالية تسهم في دعم انتعاش السوق العقاري المحلي وتعزيز ثقة المستثمرين، حيث يشكل زيادة الإقراض بداية فعلية لتحرك السوق في الاتجاه الإيجابي، لاسيما مع تلاشي الضبابية والمضاربات في السوق.

وركز بول على أهمية المبادرات الحكومية لتنشيط عملية التمويل العقاري، مثل برنامج تيسير الذي أطلقته دائرة الأراضي والأملاك بدبي، مؤكداً أن إطلاق البرنامج الذي يقوم بتوفير فرص ملائمة للمشاريع الملتزمة بقوانين الدائرة ومتطلباتها، وأسهم في تحقيق معدل إنجاز عالي للنمو وتحقيق الأرباح.

من جانبه، قال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة شركة نخيل العقارية إن البنوك العاملة في الدولة أجرت مراجعة شاملة لسياستها التمويلية عقب بداية الأزمة المالية العالمية، حيث اتجهت خلال ذروة الأزمة وتحديداً في العامين 2009 و2010 إلى تقليص عملياتها في مجال التمويل العقاري، والتركيز على تمويلات الأفراد الأخرى.

ولكن مع بدء تعافي القطاع العقاري في الدولة وتحديداً منذ مطلع العام الحالي، بدأت البنوك بالعودة تدريجياً إلى تقديم تسهيلات للقطاع، مع تحديد إجراءات كفيلة بالحفاظ على أموال ومصالح المودعين.

وأوضح لوتاه أن سوق التمويلات العقارية في الدولة تحسن إلى حد بعيد، حيث اصبح يستند إلى معايير رشيدة للإقراض تضمن توفير التمويلات اللازمة للمشاريع العقارية الجادة.

وقال إن شركة نخيل العقارية التي أعلنت عن طرح عدد من المشاريع الجديدة والتوسعية في قطاعي التجزئة والسكن، لا تواجه أية صعوبة في توفير التمويلات اللازمة لاستكمال هذه المشاريع. ورغم إقبال البنوك وتنافسها على توفير التمويلات اللازمة لعدد من المشاريع العقارية التي أطلقتها نخيل خلال الفترة الماضية ، إلا أن الشركة المطورة اختارت تنفيذ بعض هذه المشروعات بتمويلات ذاتية، لاسيما مع التحسن المطرد في إيرادات وأرباح الشركة.