.
.
.
.

المركزي الإماراتي يقيد منح قروض عقارية للأجانب بشروط جديدة

أصدر تعميماً يلزم عملاء التمويل المصرفي العقاري بسداد 60% دفعة مقدمة

نشر في: آخر تحديث:
أصدر مصرف الإمارات المركزي، تعميماً للبنوك وشركات التمويل العاملة في الدولة، يتم بموجبه زيادة الدفعة المقدمة من العميل الراغب في التمويل المصرفي العقاري، تصل في حالات معينة، إلى 60%.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في القطاعين المصرفي والعقاري قولهما إن البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة قرر الحد من القروض العقارية للأجانب الذين يشترون عقارات سكنية في البلاد إلى 50 في المئة من قيمة العقار.

وأوضح تعميم البنك المركزي الذي نشرته صحيفة الإمارات اليوم، أنه يتعين على المواطن الراغب في الحصول على تمويل، سداد دفعة مقدمة تعادل 30% حداً أدنى من قيمة العقار بالنسبة للبيت الأول، ويتكفل البنك نسبة الـ‬70٪ المتبقية، وفي حال رغب العميل في تمويل منزل ثانٍ عليه الإسهام بنسبة 40% حداً أدنى، فيما يموّل البنك نسبة الـ 60%المتبقية.

وأشار "المركزي" في تعميمه أنه بالنسبة لتمويل مساكن الوافدين، يتحمل العميل نسبة ‬50٪ حداً أدنى، دفعةً مقدمةً من قيمة العقار، في حين يموّل البنك نسبة الـ 50% المتبقية، وذلك بالنسبة للعقار الأول، لترتفع الدفعة المقدمة من العميل إلى ‬60٪ حداً أدنى للمنزل الثاني، ويقوم البنك بتمويل الـ 40% المتبقية.

ولم يذكر المصرف المركزي دواعي رفع النسب، فيما توقع عدد من مسؤولي الرهن العقاري في بنوك وطنية، بدء العمل بالنظام الجديد للتمويل العقاري مع بداية العام الجديد.

وأضافت المصادر التي تحدثت مشترطة عدم الكشف عن اسمائها بسبب حساسية الموضوع ان هذا القيد ورد في تعميم للبنوك التجارية، منوهة إلى أن خطوة البنك المركزي تأتي سعيا فيما يبدو لضمان عدم تكرار الفقاعة العقارية التي شهدتها البلاد من قبل.

وهبطت اسعار العقارات ما يزيد على 50 في المئة في الفترة بين عامي 2008 و2011 الامر الذي ادى الى ازمة ديون للشركات في دبي كان من نتيجتها إعادة هيكلة ديون تقدر بمليارات الدولارات.

وبدأت أسعار السكن في بعض أنحاء دبي تنتعش هذا العام ووضعت شركات التطوير العقاري خططا لاقامة مشروعات للاسكان الفاخر ويحتمل ان البنك المركزي يريد تفادي المضاربة المنفلتة التي اتسمت بها الطفرة العقارية الاخيرة.

وأكد مصرفيون أنهم صدموا بالتعميم الذي قد يضر بالثقة في انتعاش السوق العقارية وأسعار اسهم شركات التطوير العقاري والبنوك.

وقال مسؤول كبير في بنك محلي "إنهم يحاولون تنظيم البنوك لكنهم يتحكمون في المستهلكين من خلال الحد من الخيارات المتاحة لهم. سيدفع هذا المستخدم النهائي الى تقليل استثماره".

وقال محلل في أبوظبي "إذا طبق هذا فسيكون له تأثيره على القطاع العقاري. فبعد ان تحسنت السوق العقارية بدأت بعض البنوك تقرض بنسبة تصل الى 85 في المئة لبعض المشروعات".

وأضاف "هذا ايجابي من المنظور المالي ومنظور الاقراض لكن السؤال هو ما اذا كان هذا الحد عمليا".

وأوضح مصدر في القطاع العقاري انه بالاضافة الى الحد من الاقراض للاجانب الى نسبة 50في المئة طبق حد يبلغ 70 في المئة على القروض العقارية لمواطني الامارات، لافتاً إلى أنه لم يتبين ما اذا كانت هذه الحدود مجرد توصية أم هي الزامية.

واغلبية سكان الامارات الذين يقرب عددهم من ثمانية ملايين نسمة من المغتربين، ويسمح للاجانب بشراء العقارات في مناطق محددة واشترى كثيرون من دول مثل ايران والهند عقارات في الامارات لانهم يعتبرونها ملاذا آمنا من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.

ولم يتضح ما اذا كان حد الخمسين في المئة للقروض العقارية للاجانب ينطبق على مواطني دول الخليج العربية الاخرى الذين يقبلون على شراء العقارات في دبي.