.
.
.
.

الكويت إغراءات جادة من ملاك الأبراج للشركات

50% من المشاريع فارغة بسبب تداعيات الأزمة المالية

نشر في: آخر تحديث:
الأبراج في منطقة الشرق بالعاصمة الكويتية أشبه بلوحة فنية جمالية، بعد أن تنافست الشركات العقارية على التميز في هندسة البناء والألوان والديكورات الفاخرة، إلا أن نحو 50%، منها فارغة.

بدأ تصميم هذه الأبراج قبل الأزمة المالية في ٢٠٠٨، عندما كانت الأعمال مزدهرة جداً وكانت التوقعات حينها بوجود طلب عال على المكاتب، بفضل ازدياد عمليات تأسيس الشركات ونمو سريع للقطاع الخاص إلا أن مجيء الأزمة قلب كل الحسابات، وكانت عمليات البناء تجري بصعوبة خلال سنوات الأزمة. واليوم تم الافتتاح الرسمي لمعظم هذه الأبراج لكنها واجهت حقيقة غياب الطلب على المكاتب التجارية بسبب استمرار تداعيات الأزمة، لتتجاوز نسبة فائض المعروض 40%.

الداخلون الجدد

آخر الداخلين إلى السوق هما أكبر برجين عملاقين برج الحمراء وبرج كيبكو، وتشكل المساحات المكتبية في البرجين ما يقارب ٤٥% من حجم المساحات المكتبية الإجمالية.

ويقول المدير المالي ومدير التسويق في برج الحمرا حامد السهيل إن نسبة الإشغال الحالية في البرج في تزايد مستمر، وإن البرج تجاوز 20 ألف متر مربع من المساحات المؤجرة تمثل تقريبا 20%.

ويضيف "البرج تكيف مع مستجدات السوق وأعاد تقسيم بعض الطوابق لكي يجذب شرائح جديدة من الشركات المتوسطة، لقد تكيفنا مع الواقع قسمنا 12 طابقا إلى مساحات مختلفة 250 مترا إلى 600 متر".

لكن الحلول المرنة لإعادة توزيع المساحات وجذب شرائح جديدة من الشركات قابلتها تخفيضات في سعر المتر قاربت 50% مقارنة مع الأسعار التي وضعت في دراسات الجدوى، كما يؤكد أحمد السميط، العضو المنتدب لشركة أبراج المتحدة، مالكة برج كيبكو وهذا الواقع الجديد دفع شركات للانتقال من أبراجها القديمة إلى الجديدة الذكية، أي دوران القطاع في حلقة مفرغة حتى وإن امتلأ بعضها.

ويقول السميط: "وصلنا لنسبة إشغال 75% في برج كيبكو... لكن أنوه إلى أن هذه النسبة آتية من عملاء تركوا أماكنهم السابقة وأتوا إلى أماكن جديدة وأبراج ذكية في عروض مغرية وليس لطلب جديد أو استثمار أجنبي أو ما شابه ذلك".

٤٥% شاغر بالعاصمة

ويبلغ حجم المعروض من المساحات المكتبية حسب بيانات اتحاد العقاريين 850 ألف متر مربع، ويتركز 85%، منها في العاصمة، بينما 45%، من المساحات المعروضة في العاصمة شاغرة.

ولاستيعاب هذه الفجوة، أطلقت الحكومة مبادرة لاستئجار المساحات الفائضة في شهر سبتمبر على أن تنتهي في فترة قصيرة لكن ما زال السوق ينتظر حتى الآن، وقبل عامين تم إطلاق محفظة حكومية مليارية لشراء العقارات التجارية والاستثمارية، لكن لم تغير في السوق كثيرا ولم يلمس السوق أي تحرك قوي لها كما يقول الخبراء.

ويقول بسام العثمان، نائب الرئيس التنفيذي في شركة المركز المالي "اتجاه الحكومة للتأجير في هذه الأبراج سيخدم الطرفين، لأن الحكومة تستطيع أن تحصل مكاتب ومساحات مكتبية تلبي أغراضها بأسعار معقولة جدا.. وبنفس الوقت هذا الأمر يفيد الشركات إذ يقلل ذلك العجز في الطلب".

ويتوقع العثمان أن تستمر هذه الحالة في العقار المكتبي ٥ سنوات مقبلة لكي يتوازن العرض والطلب.