دمج التشريعات العقارية بدبي في قانون موحد مطلع 2015
لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية
تعتزم دائرة الأراضي والأملاك بدبي دمج القوانين الناظمة للقطاع العقاري بالإمارة في قانون موحد يصدر مطلع عام 2015، لتعزيز البنية التشريعية، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، بحسب سلطان بطي بن مجرن، مدير الدائرة.
وقال ابن مجرن إن الإمارات تمثل الوجهة الأولى للاستثمار العقاري في منطقة الشرق الأوسط، بسبب تفوق المنظمة السياسية والأمنية والاجتماعية في الدولة.
وأضاف "القطاع العقاري في الإمارات يكتسب قوته وزخمه من جودة الحياة واستقرار الدولة وتطور البنى التحتية والحفاظ على حقوق الإنسان وهي العوامل التي تنعكس بشكل إيجابي على أداء القطاع العقاري".
ولفت ابن مجزن إلى أن إصدار القانون العقاري الموحد يعد هدفاً رئيسياً للدائرة، حيث يمثل قفزة إيجابية ونقطة تحول للقطاع العقاري في الإمارة، كما يعزز قدرة القطاع على استقطاب الاستثمار الأجنبي، وفقاً لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية.
وأضاف أن القانون المرتقب لا يهدف إلى تعديل القوانين القائمة بقدر ما يهدف إلى تكاملها في إطار منظومة موحدة أكثر قدرة على مواكبة حركة السوق العقارية وتطوراتها.
وقال ابن مجرن إنه تم البدء فعلياً في بناء المنظومة التشريعية للقطاع العقاري بدبي منذ عام 2006 عندما تم استصدار القانون رقم 7 بشأن التسجيل العقاري، ثم توالي إصدار القوانين المتعلقة بحسابات الضمان والعلاقة بين المالك والمستأجر والملكية المشتركة وغيرها.
وأضاف أن التجربة العملية والتطبيق الفعلي لهذه القوانين واللوائح التنفيذية الخاصة أفرزت العديد من الخبرات وردود الفعل التي تمهد الطريق لإصدار قانون موحد للقطاع العقاري في الإمارة بعد مرور عشر سنوات من بداية بناء البنية القانونية المنظمة للقطاع في الإمارة.
وحول تقييمه لأداء السوق العقارية في دبي، أكد ابن مجرن أن السوق العقارية تجاوزت التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية بشكل نهائي ذاهباً إلى أن القطاع العقاري استطاع أن يدخل مرحلة جديدة من النمو في إطار قاعدة تشريعية ومعطيات سوقية أقوى وأفضل ما يتيح المجال استدامة الطفرة القائمة.
وأشار إلى أن تعافي القطاع العقاري نابع من عوامل داخلية وليس بسبب المتغيرات المتسارعة في المنطقة التي لا يمكن التعويل عليها أو القول بأنها السبب الرئيسي في الانتعاشة.
ودلل على ذلك بوجود العديد من الأسواق العقارية في المنطقة والعالم والتي تفتح أبوابها للمستثمرين العقاريين، إلا أن اختيار المستثمرين للإمارات كوجهة مفضلة يعد مؤشراً مهما على نجاح الدولة وتفوقها في توفير بيئة مثالية للاستثمار والحياة.
وقال إن نسبة الحركة على العقارات في دبي تضاعفت خلال السنوات الخمس الماضية، حيث شكلت العقارات التي تم التداول عليها خلال العام 2012 نحو 14% من إجمالي العقارات المسجلة بالدائرة، مقابل 7% خلال عام 2008.
وزاد ابن مجرن أن نمو التـداولات العقارية خلال العام الماضي وتجاوزها حاجز 154 مليار دههم يعد مؤشراً إيجابياً آخر يؤكد استمرار تنامي وتزايد معدلات أداء السوق العقاري في الإمارة، لاسيما مع رصد زيادة ثقة المستثمرين المواطنين والعرب والأجانب بجدوى الاستثمار العقاري في الإمارة.
ولفت إلى أنه من بين المؤشرات الإيجابية الأخرى التي تؤكد تعافي القطاع العقاري في دبي خلال المرحلة الماضية ارتفاع أسعار البيع في عدد من المناطق المتميزة بنسب تتراوح بين 30% إلى 40%، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار جاء متزامناً مع ارتفاع مماثل في الطلب الحقيقي.
وأشار ابن مجرن إلى بروز ظواهر إيجابية أخرى في توجهات السوق العقاري ولدى المستثمرين أبرزها إقبال المواطنين على الاستثمار العقاري وتنوع مصادر الطلب على مختلف الأنشطة العقارية إلى جانب توسيع دائرة نوعية العقار المستهدف للاستثمار.