خبير: صعود صاروخي للعقارات القطرية مع إنفاق المليارات

"بور" النمساوية فازت بعقد بملياري يورو والإنفاق سيتجاوز 200 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقع المدير العام لشركة نماء للاستشارات المالية في قطر، طه عبدالغني، أن يتجاوز الإنفاق الحكومي القطري 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، في إطار الاستعدادات لإقامة كأس العالم 2022.

وقال عبدالغني في حديثه لـ"العربية نت" إن مشروع "مترو الدوحة" ليس سوى واحد من مشاريع البنى التحتية العملاقة التي يجري العمل بها في قطر، مؤكداً أن انعكاسات وتأثير هذه العقود بدأ بالظهور فعلاً في قطر وعلى مختلف المستويات، مشيراً الى أنه "حتى الشركات العالمية التي تحصل على عقود تعتمد بشكل كبير على عقود فرعية مع العديد من الشركات المحلية بما ينعكس فوراً على الاقتصاد المحلي".

وكانت شركة الإنشاءات النمساوية "بور" قد فازت أمس بعقد قيمته حوالي ملياري يورو لإنشاء جزء من مشروع مترو الدوحة، الذي يشمل بناء نفق مزدوج بطول 16.5 كيلومتر وست محطات للركاب، ويفترض أن تستمر أعمال البناء خمس سنوات على أن يتم توقيع العقد النهائي منتصف الشهر الجاري.

ويشمل مشروع مترو الدوحة ثلاثة خطوط هي جزء من مشروع ضخم للبنى التحتية في قطر ينتهي عام 2030.

وتعتزم قطر التوسع في مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تستعد بها لاستضافة مونديال كأس العالم في 2022، في الوقت الذي يتوقع أن تشهد قطر مزيداً من المشاريع العملاقة وارتفاعاً أكبر في الانفاق الحكومي خلال السنوات القليلة المقبلة.

وفازت مجموعة من الشركات العالمية والمحلية الأسبوع الماضي بعقود بلغت قيمتها الإجمالية 8.2 مليار دولار لإنشاء "مترو الدوحة" الذي سيربط أطراف العاصمة الدوحة ببعضها بعضاً، وسيحل الكثير من المشكلات المتعلقة بالمواصلات، كما سيمثل واحداً من المشاريع المهمة التي تسبق استضافة مونديال كأس العالم.

وتوقع مصرفيون أن يتواصل التوسع في الانفاق الحكومي العام بدولة قطر خلال السنوات المقبلة، ليتجاوز 100 مليار دولار خلال السنوات التسعة المقبلة، أي من الآن حتى حلول موعد مونديال كأس العالم، بحسب ما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وتخطط دولة قطر لإنشاء ملعب دولي ضخم لكرة القدم يتسع لأكثر من 45 ألف شخص، إضافة الى المترو، وقد تم بالفعل تصميم الملعب تمهيداً للبدء بعمليات الانشاءات.

وفازت أربعة شركات عالمية من بينها "سامسونغ" الكورية، و"أمبريغلو" الايطالية إضافة الى عدة شركات محلية بعقود العمل في إنشاءات مترو الدوحة، فيما يرى الكثير من المحللين أن البدء بمشروع "مترو الدوحة" وبهذا الحجم الضخم من التكاليف يمثل مؤشراً مهماً على الانفاق العام الذي تعتزم الحكومة القطرية اتباعه خلال السنوات المقبلة، وهو ما سينعكس بصورة واضحة على الاقتصاد القطري والخليجي على وجه العموم.

وخلافاً لبعض التوقعات التي تتحدث عن انفاق 100 مليار دولار، فإن عبدالغني توقع في تصريحات لـ"العربية نت" أن يتجاوز الانفاق الحكومي القطري 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، مشيراً الى أن السنوات من 2015 حتى 2022 ستشهد ذروة هذا الإنفاق الذي بدأ فعلياً منذ الآن.

وأوضح المدير العام لشركة نماء للاستشارات المالية في قطر طه عبدالغني أن الكثير من الشركات الخليجية أيضاً ستحصل على عقود، كما سيتم استيراد الكثير من السلع من الدول المجاورة بما ينعكس إيجاباً على اقتصادات كل منطقة الخليج، خاصة السعودية والامارات.

وبحسب عبدالغني فإن آثار العقود والإنفاق الحكومي القطري بدا ملموساً، حيث بدأت أسعار العقارات والأراضي في قطر تشهد موجة من الارتفاعات الكبيرة، فيما يتوقع ان تواصل ايضاً هذا الارتفاع.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.