أموال الخليج تترقب الاستثمار في العقارات والإسكان بمصر

خبراء: الأزمات قائمة ولن تحل في يوم وليلة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قلل خبراء ومحللون اقتصاديون من حدة تأثير الاضطرابات التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية على عودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وقالوا إن رؤوس الأموال تبحث فقط عن الفرص والاستقرار، وبالفعل بدأ الأمن يعود للشارع المصري ما يبعث على التفاؤل.

وقال الخبير والمحلل المالي نادي عزام لـ"العربية.نت"، إن ما حدث خلال الأيام الماضية حالياً يصب بشكل مباشر في مصلحة الاقتصاد المصري الذي ينتظر عودة الاستثمارات الأجنبية التي هربت من مصر بعد ثورة يناير.

وأشار إلى أن إعلان الحكومة الانتهاء من خارطة الطريق له تأثير إيجابي كبير على المستوى السياسي والاقتصادي ويؤكد جدية الحكومة وصدقها في إنجاز التزاماتها بخارطة الطريق في مواعيدها المحددة ويقوي موقفها وقد يحدث تغيير كبير في موقف أميركا وبعض دول الاتحاد الأوروبي ما يترتب عليها عودة سريعة للاستثمارات الأجنبية بعد عمليات الهروب خلال الفترات الماضية.

وأوضح أن عودة الاستثمارات ترتكز على عدة محاور أهمها عودة الاستقرار للشارع، وهو ما سوف يحدث بعد فرض الدولة سيطرتها على الأحداث الماضية، وهو ما يشير إلى قوة الحكومة المصرية التي سوف تحافظ وترعى حقوق الدولة والمستثمرين في نفس الوقت، إضافة إلى أن الحكومة الحالية تعتبر حكومة اقتصادية بالدرجة الأولى وسوف تعمل بمجرد انتهاء الأحداث الحالية على تشجيع ودعم الاستثمار الأجنبي.

وأشار إلى أن أموال دول الخليج ومنذ أكثر من عامين وهي تبحث عن مكان مستقر وأمن وبه فرص قوية، وهذه الأموال تنتظر فقط حدوث استقرار في الشارع المصري، خاصة أن رجال الأعمال وفوائض الأموال العربية تتطلع للاستثمار في قطاع العقارات والإسكان بمصر والذي يحقق قفزات كبيرة وأرباحا سريعة في أوقات قصيرة.

وأشار إلى أنه العقارات والإسكان سواء على أرض الواقع أو في سوق الأسهم هو سوق مغر للمستثمرين العرب، وهناك توقعات بضخ مزيد من الاستثمارات الحكومية العربية في مصر خلال الفترة المقبلة وبمجرد عودة الاستقرار للشارع المصري.

ووفقاً لبيانات حكومية فقد ارتفع نصيب مصر من صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من نحو 0.5 مليار دولار في عام 2000/2001 إلى نحو 13.1 مليار دولار في عام 2007/2008 ثم تراجعت بفعل الأزمة المالية العالمية لتصل في عام 2009/2010 لنحو 6.7 مليار دولار، ومع أحداث ثورة 25 يناير بلغت هذه الاستثمارات في عام 2010/2011 نحو 2.2 مليار دولار وتراجع الرقم طفيفاً في العام المالي التالي إلى 2.1 مليار دولار.

وأعلن البنك المركزي المصري مؤخراً تراجع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الربع الأول من العام المالي 2012/2013 بنحو 94.1%، بمقدار 1.75 مليار دولار، ليبلغ 108 ملايين دولار مقابل 1.8 مليار دولار في الربع الأخير من العام المالي 2011/2012.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عماد كمال، إنه لا يمكن أن ننكر أن هناك أزمات، ولكن هذه الأزمات من المؤكد أنها مؤقتة، خاصة أن أيدي الحكومة لم تعد مرتعشة وأصحبت صاحبة قرار، وبالتالي فإن التوقعات الخاصة بمستقبل الاقتصاد المصري أكثر من إيجابية.

وأوضح أن التوقعات الإيجابية تأتي من قوة الحكومة التي تحاول فرض الأمن في الشارع، وهو ما تتطلبه الاستثمارات الأجنبية سواء كانت في أسواق المال أو في قطاعات السياحة والعقارات، مؤكداً أن أزمة مصر مع الاستثمار الأجنبي كانت تتمثل في عدم توفير الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن هناك مشاكل وتحديات كبيرة أمام الحكومة تتمثل في عجز الموازنة وتذبذب احتياطي النقد وارتفاع التضخم، ولكن المشاكل لن تحل في يوم وليلة، ولكن مع عودة الاستثمار وبدء تعافي الاقتصاد سوف تتلاشى حدة هذه الأزمات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.