.
.
.
.

المركزي البريطاني يحذر من انفجار "عقاري" قريب

16.7 مليار جنيه القروض العقارية في يوليو.. ينذر بفقاعة قادمة

نشر في: آخر تحديث:

دق البنك المركزي البريطاني "ناقوس الخطر" بسبب تزايد "القروض العقارية"، منذراً بانفجار "فقاعة عقارية" جديدة في بريطانيا، وفقاً لصحيفة "الاقتصادية".

فقد ارتفع إجمالي القروض في بريطانيا المخصصة لشراء العقارات بنسبة 12% خلال شهر يوليو الماضي، فمن 14.9 مليار جنيه إسترليني في شهر يونيو من العام الحالي قفزت إلى 16.7 مليار جنيه في الشهر الذي يليه.

ويعود الفضل في هذه الزيادة إلى الراغبين في شراء منزل لأول مرة، وكذلك لتنامي ظاهرة شراء المنازل بهدف تأجيرها، فالراغبون في الشراء لأول مرة حصلوا على 3.5 مليار إسترليني من إجمالي القروض المخصصة للسكن، وهو ما يمثل زيادة تقدر بنحو 41% مقارنة بشهر يوليو من العام الماضي.

ورغم أن البعض ذهب إلى أن ارتفاع نسبة القروض قد يساعد على خروج بريطانيا من أزمتها الاقتصادية، لكن محافظ بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني)، مارك كارني، قال أمام أعضاء لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني "علينا أن نراقب بحذر أسعار العقارات في بريطانيا، لدينا مجموعة كبيرة من خيارات السياسة العامة التي تبدأ بإشراف أكثر كثافة على القروض العقارية للحد من ارتفاع أسعار العقارات".

تصريحات أدت إلى تزايد المخاوف لدى عدد من الخبراء الاقتصاديين من أن السياسات الحكومية في مجال الإقراض تخلق فقاعة عقارية زائفة يمكن أن تنفجر في أي وقت وتؤدي إلى انهيار اقتصادي مروع.

من جهته، قال سبنسر جورج، رئيس قسم الإقراض العقاري في بنك الاستثمار بمقاطعة "كنت" إن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها أوروبا وبريطانيا منذ عام ٢٠٠٨ أدت إلى تراجع شديد في قطاع شراء وبيع العقارات، بل وفي مجمل عملية التشييد والبناء، ونظراً للترابط التام بين مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية في بريطانيا، فإن الأوضاع ازدادت صعوبة، وأصبح خلال السنوات الماضية شراء منزل للراغبين في الشراء لأول مرة أمراً شديد الصعوبة وتحديداً للشباب، ولهذا قامت الحكومة بعدد من المشاريع تمنح بمقتضاها تسهيلات مالية للراغبين في شراء منزل لأول مرة، وهذا خلق إحساساً زائفاً أن السوق العقاري يشهد حركة إيجابية، وارتفعت أسعار المنازل دون أن يكون ذلك الارتفاع مستنداً إلى أسس اقتصادية حقيقية مما أوجد فقاعة عقارية.

إلا أن هاريس مارك، المحلل العقاري في بنك إنجلترا، يرفض وجهة النظر تلك، ويؤكد أن هناك مخاوف مبالغاً فيها بشأن وجود فقاعة عقارية في المملكة المتحدة، البعض ينظر إلى ارتفاع الأسعار في لندن أو بعض المدن الكبرى، فإن أسعار العقارات لم تصل بعد في معظم أنحاء المملكة المتحدة إلى ثلاثة أرباع قيمتها قبل انفجار الأزمة الاقتصادية عام ٢٠٠٨.

وكان محافظ بنك إنجلترا قد أوضح لأعضاء البرلمان أن في جعبته عدداً من الوسائل للسيطرة على الارتفاع المتواصل في أسعار المنازل إذا ما شعر البنك المركزي أن الفقاعة العقارية في طريقها للانفجار، موضحاً أنه يستطيع زيادة الرقابة على عمليات الإقراض العقاري، وإذا ما فشل ذلك فإنه سيكون قادراً على الضغط على المصارف المقرضة بتقليص إجمالي المبالغ المالية المرصودة للإقراض العقاري.