.
.
.
.

قلق المصريين من سرقة البنوك يرفع أسعار الأراضي 40%

نشر في: آخر تحديث:

سجلت أسعار الأراضي في مصر ارتفاعات قياسية خلال الفترة الماضية، وانتعشت حركة البيع، وارتفع الإقبال على شراء الأراضي والوحدات السكنية بنسب لا تقل عن 60%، وسط مخاوف من سرقة أموال المودعين من البنوك بعد انتشار عمليات السطو المسلح والسرقة، وانتشار شائعات عن تعرض ودائع العملاء بالبنوك لمخاطر كبيرة.

وقال وسطاء أراض إن الفترة الماضية شهدت زيادة الإقبال على شراء الأراضي، ما أدى إلى تحرك الأسعار بنسب جيدة، خاصة أنه منذ ثورة يناير وأسعار الأراضي كانت تشهد بعض التراجع في فترات معينة وخاصة الفترات التي تنتشر فيها أحداث البلطجة أو التفجيرات الإرهابية.

وأوضح شعبان صالح، وسيط أراض بالقاهرة، أن سوق الأراضي يشهد في الوقت الحالي تغيراً كبيراً سواء على صعيد الأسعار التي ارتفعت بنسبة لا تقل عن 40%، أو في حركة البيع والشراء التي سجلت ارتفاعاً بنحو 60%، وذلك في غالبية المناطق في القاهرة، حتى العشوائيات ارتفعت أسعار الأراضي بها.

وأرجع هذا الارتفاع إلى تخوف غالبية المصريين من إيداع أموالهم في البنوك التي تتعرض للسرقة والسطو المسلح، إضافة إلى تراجع فرص الاستثمار بنسب كبيرة، وبالتالي أصبح الاستثمار في الأراضي والعقارات من أكثر الاستثمارات الآمنة في مصر.

وأشار إلى أن العائد على الاستثمار في الأراضي أصبح مرتفعاً جداً في ظل التحرك السريع للأسعار، ولكن في المقابل توجد مخاطر في هذا السوق حيث انتشرت عمليات النصب والاحتيال، وكثيراً ما يتعرض مشترون للسرقة على يد بعض البلطجية الذين يدعون أنهم تجار أراض.

وأشار فوزي أبو الخير، مقسم ووسيط أراض، إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي أجبر بعض الأسر التي كانت تمتلك مبالغ بسيطة إلى تجميع هذه المبالغ وشراء قطعة أرض مشتركة، وذلك للحفاظ على هذه الأموال وتحقيق مكاسب جيدة في ظل التحرك المستمر للأسعار.

وأشار إلى أن أسعار الأراضي في مناطق مصر الجديدة والتجمعات ارتفعت بنسب قياسية، حيث يصل سعر المتر في المناطق إلى 30 ألف جنيه، وفي مناطق مثل المعادي الجديدة وزهراء المعادي ارتفع سعر المتر ليسجل نحو 12 ألف جنيه، وفي مناطق أكتوبر والشيخ زايد ارتفع سعر المتر ليصل إلى 8 آلاف جنيه، وفي العشوائيات لا يقل سعر المتر عن 3 آلاف جنيه، رغم حظر الجهات الحكومية توصيل المرافق والخدمات في المناطق العشوائية.

وأوضح الخبير المصرفي ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي سوسيتيه جنرال السابق، محمد مبدولي، أن تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية وتخوف المودعين من تعرض أموالهم في البنوك للسطو المسلح والسرقة، من أهم أسباب اتجاه المصريين إلى الاستثمار في الأراضي.

وأكد أن الشائعات التي تنتشر بين فترة وأخرى من تعرض أموال المودعين لمخاطر بسبب المشاكل التي تواجهها الحكومة والاعتماد على الاقتراض المحلي تقلل من فرص البنوك في زيادة حجم ودائعها، رغم أن هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة.

ولفت إلى أن الاستثمار في الأراضي أصبح من أهم الاستثمارات التي تعطي أرباحاً قياسية مقارنة بأي استثمار آخر، لدرجة أن بعض البنوك توسعت في محافظها العقارية.