.
.
.
.

ارتفاع أسعار الأسمنت بمصر يصيب قطاع البناء بـ"الشلل"

نشر في: آخر تحديث:

تسببت أزمة ارتفاع أسعار الأسمنت بإصابة سوق العقارات المصري بـ "الشلل"، وعلقت شركات حكومية أعمالها بسبب الأزمة التي بدأت منذ أسبوعين تقريباً تزامناً مع استقالة حكومة الدكتور حازم الببلاوي.

وفيما لم يكن سعر طن الأسمنت يتجاوز 580 جنيهاً، ارتفع خلال أيام ليسجل 800 جنيه، بينما اختفت السلعة المهمة في البناء، وسيطر كبار التجار على كميات كبيرة، في إطار ممارسة السياسة الاحتكارية التي تنتهي برفع الأسعار بنسب قياسية.

وقال محمد يوسف، تاجر مواد بناء، إن الأزمة تتفاقم كل يوم، وبالفعل هناك شركات أوقفت أعمالها بسبب الأزمة، ورغم أن بداية الأزمة شهدت ارتفاع الأسعار لكن المستهلك تقبل ارتفاع السعر، لكن الأزمة امتدت إلى شح الكميات المطلوبة للسوق المحلي، وبدأ كبار التجار يتمنعون عن التوريد ما تسبب في تعليق أعمال البناء.

وأوضح أن سعر طن الأسمنت لم يمكن يتجاوز 580 جنيها في بداية الشهر الماضي، لكن في الوقت الحالي تجاوز 800 جنيه حال وجوده، ما دفع غالبية المطورين العقاريين وشركات المقاولات إلى تعليق أعمالها لحين انتهاء الأزمة.

وأعلنت شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة أن سعر طن الأسمنت ارتفع في السوق بنسبة تتراوح بين 15% و25% نهاية الأسبوع الماضي.

وأرجعت شعبة الأسمنت بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصري ارتفاع أسعار الأسمنت خلال الفترة الماضية إلى تراجع إمداد مصانع الأسمنت بالطاقة، ما ترتب عليه تراجع الطاقة الإنتاجية للمصانع بنسبة تقترب من 50%.

وأعلنت وزارة البترول زيادة استهلاك محطات الكهرباء من الغاز نتيجة للنقص الحالي في المازوت، ما يؤثر بشكل كبير على تخفيض استهلاكات المصانع، خاصة مصانع الأسمنت، وهم ما تسبب في الأزمة التي رفعت أسعار الأسمنت بنسب قياسية.

وأخطرت الشركات الأجنبية العاملة بالسوق الأجهزة الحكومية المعنية، بما فيها وزارتا التجارة والصناعة برفع أسعار بيع الأسمنت للمستهلك إلى 800 جنيه للطن، كما قاموا بوضع السعر على عبوات الأسمنت التي يتم تداولها بالسوق في الوقت الذي لا يتجاوز فيه السعر العالمي للأسمنت 60 دولارا للطن شاملا تكلفة النقل.

وأرجع مصدر مسؤول أزمة الأسمنت إلى تراجع إمداد وزارة البترول لمصانع الأسمنت بالغاز، ما أدى إلى تعطيل بعض خطوط الإنتاج وتراجع الإنتاج الكلي من الأسمنت بما يقرب من 50%.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذه الأزمة مسؤولية الحكومة التي لم تعلن تدخلها حتى الآن، وكان يجب أن تتحرك لوقف الشركات الأجنبية التي رفعت أسعار الأسمنت بنحو 200 جنيه مرة واحدة، مؤكداً أن غالبية التجار تقدموا بشكاوي لجهاز حمية المستهلك ووزارة التجارة والصناعة لإيجاد حل لهذه الأزمة التي أوقفت سوق العقارات والبناء منذ بدايتها.