.
.
.
.

أزمة السكن مؤجلة حتى الآن

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

المعادلة المثالية للقطاع السكني هي " تراجع الأسعار- ارتفاع التمويل – زيادة المعروض – ارتفاع نسبة التملك "والسؤال هنا هل تحققت هذه المعادلة ؟! الواقع يقول إن بعضها بدأ يتحقق أو ملامح منه، وهي تراجع الأسعار لسبب الركود والاشتراطات الجديدة لاغيرها للآن، ولكن هل ارتفعت نسبة التملك السكني؟ الأرقام تقول لا، فقد ظلت كما هي أو بنسب متقاربة، هل ارتفع التمويل؟ بعد شرط 30% الذي فرضته مؤسسة النقد أصبح هناك تراجع كبير في التمويل لصعوبة تحققة للغالبية، وحتى القرض العقاري 500 الف أصبح الآلاف لا يستلمون القرض لضعف القيمة مقابل أسعار السكن وخاصة الأراضي. وهل وزارة الإسكان بدأت تؤثر على السوق بعرض أكبر وضخ سكني..؟ لليوم لم يحدث وأعتقد سيكون أثرها كبيرا حين تضخ شهريا ما يقارب 5000 وحدة سكنية هل سيحدث ذلك ؟؟ لا نعرف ولكن من مقارنة السنوات الماضية للآن لا نرى ذلك يتحقق وهو 5000 آلاف وحدة سكنية شهرياً. كساد السوق العقاري موجود لا شك من سنتين وزاد مع قرار مؤسسة النقد، ولكن هل هذا سيحل أزمة السكن حين تتراجع معه الأسعار؟ وهي التي تضاعفت خلال 8 سنوات ما يقارب مرتين إلى ثلاث مرات ؟؟ هذا لا نجده لليوم.

مع تمنياتي بحالة مثالية للسكن بمزيد من التملك والتراجع السعري وارتفاع التمويل وزيادة المعروض، ولكن الواقع يقول لنا إن الكساد الحالي والجمود السكني فلا نجد حالة تملك وشراء عالية توازي حالة التراجع السعري، ولا نجد كيف سيتم الحل للنمو السكني على السكن كطلب ثابت سنوي يقارب 120 الف وحدة سكنية أي خلال 4 سنوات هناك نمو طلب سيصل إلى 500 الف وحدة سكنية، ولا ننسى أن أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله -حفظه الله-، بمنح وزارة الإسكان 250 مليار ريال لبناء 500 الف وحدة سكنية مر عليها الآن 4 سنوات تقريباً ولم نجد آلاف الوحدات السكنية تضخ وخلال هذه الأربع سنوات ينمو الطلب بما لا يقل عن 500 الف وحدة سكنية، هذا يعني أن الطلب ينمو ويكبر مع الزمن بلا ضخ سكني حقيقي يوازي هذا الطلب، والكساد او التراجع السعري وضعف التمويل، فكيف سيكون هناك حلول للسكن وأزمته؟!

الحلول هي بوضوح وكتبت عدة مرات للحلول، أولاً رفع التمويل بما يوازي حاجة الشراء لطالب السكن وفق ما يريد " شقة أو اكبر وملاءه مالية "، توفير العروض من الأراضي الصالحة للسكن، أهمية دخول ودور وزارة الإسكان بضخ وحدات سكنية تؤثر بالسوق وأقدر ذلك ب 5000 وحدة سكنية شهريا فستغير كثيرا من قواعد السوق، أيضا دور المطورين ومنحهم تسهيلات للبناء بتعاون مع وزارة الإسكان، دور البلديات في تهيئة وتوفير الأراضي الصالحة للبناء. الهم السكني يطال الجميع ويجب أن لا ننسى ونعرف حجم النمو السنوي وقوائم الانتظار، فما قيمة كساد وضعف السوق والناس لا تتملك أكثر وتحل أزمة السكن ؟؟ هذا يعني أننا نؤجل أزمة السكن لسنوات قادمة وليس اليوم، وعندها ستكون أصعب وأصعب مما يبطئ الحلول ولا اريد قول استحالتها إن استمر الوضع بهذه الصورة غير المتحركة برفع نسب التملك شهريا بثبات واستقرار وتوازن.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.