.
.
.
.

البداية بمعالجة تضخم إيجارات المساكن

سليمان بن عبد الله الرويشد

نشر في: آخر تحديث:

يوجد لدينا في المملكة وفق آخر إحصائية رسمية عن المساكن ما يزيد على (4.6) ملايين وحدة سكنية تتوزع بنسب متفاوتة بين مدنها وقراها، يزيد عدد المستأجر من هذه الوحدات على (1.7) مليون وحدة سكنية بمختلف أنواعها، يعاني سوق الطلب على هذه الوحدات السكنية المعدة لهذا الغرض من أسعار استئجارها التي تتزايد عاماً بعد آخر، نتيجة تدني نسبة الشاغر منها والملائم في ذات الوقت للسكن، الذي يصل في بعض المدن بالمملكة مثل العاصمة الرياض إلى نحو (5%)، هذا بخلاف انخفاض نسبة ما يعرض منها في السوق وهو الأمر الذي يلقي بظلاله بكل تأكيد على قيمة بيع وشراء الوحدات السكنية بوجه عام، وكذلك قيمة أسعار الأراضي التي تقام عليها.

القائمون على قطاع الإسكان، في العديد من دول العالم يحرصون لغرض تخفيف مقدار وأثر التضخم في إيجارات المساكن، أن يكون هناك احتياطي من الوحدات السكنية متاح في السوق، لا تقل نسبته عن (10%) من القائم من المساكن، يسهم القطاع الخاص بشكل أساسي في توفير هذا الاحتياطي، فيجد الراغب في استئجار مسكن بناء على الأخذ بهذا التوجه البدائل أمامه متعددة ومتنوعة وميسرة، وهذا في الواقع ما يستحسن أن تكون انطلاقة البداية لدينا هنا في المملكة لمعالجة مشكلة الإسكان، حتى ولو دون الاعتماد المباشر على القطاع الخاص في المراحل الأولى من هذه العملية، وذلك عبر توفير وحدات سكنية حكومية، يتم شراؤها وتوفيرها في السوق، لتمثل هذا الاحتياطي الذي يعمل على توازن سوق الإسكان من ناحية العرض والطلب، وجعلها متاحة للاستئجار من قبل الأسر السعودية المستحقة للدعم الحكومي في مجال السكن، وبسقف أسعار في تأجيرها لا يزيد على (25%) من دخل تلك الأسر.

إننا حين نتصور العدد الإجمالي المتوقع للوحدات السكنية التي ستمثل هذا الاحتياطي، وستعمل على توازن سوق الإسكان في المملكة، نجد أنه لن يزيد عن (460) ألف وحدة سكنية، وحين نتأمل في قيمتها التي لن تتجاوز بحد أقصى (230) مليار ريال، سنجد أنها تعبر عن أصول ثابته، يمكن رهنها للحصول على تمويل يتم من خلاله ومن العائد التأجيري توفير مزيد من الوحدات السكنية، سواء لذات الغرض، أو لأي أغراض أخرى ضمن برامج الإسكان الحكومي المتعددة.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.