.
.
.
.

مختصون: رفع التمويل العقاري إلى 85% حل جزئي

نشر في: آخر تحديث:

قال مختصون اقتصاديون إن خفض الدفعة الأولى للتمويل العقاري إلى 15% أعاد الأمور إلى نصابها، لأن نسبة الـ 30% كانت مرتفعة ومبالغ فيها، وتنطوي على تحوط شديد غير مبرر.

وأشاروا إلى أن السلبيات الفعلية للسوق ستبقى كما هي، مبينين أن المشكلة الأساسية تتمثل في ارتفاع أسعار الوحدات السكنية التي أصبحت تفوق قدرات المستهلكين العاديين سواء بوجود دفعة أو بغيرها، مؤكدين أن خفض الدفعة الأولى سيخفف على المستهلكين لكنه لن ينهي مشكلة ارتفاع الأسعار التي تمثل العائق الأساسي للمستهلك، وفقا لما نقلته صحيفة "الاقتصادية".

من جهته، قال الدكتور إحسان بو حليقة المستشار الاقتصادي وعضو مجلس الشورى سابقا، إن خفض الدفعة الأولى للتمويل العقاري إلى 15 في المائة أعاد الأمور إلى نصابها، لأن الـ30% كانت مرتفعة ومبالغ فيها.

وأضاف، أن قرار الـ30% لم يأخذ في الاعتبار وجود نظامي الرهن العقاري والتمويل العقاري اللذين ينطويان على الكثير من التطمينات، حيث إنه في حال تخلف المقترض عن السداد يتم إصدار حكم من قاضي التنفيذ مباشرة، ويكون نصيبه حصة من العقار بقدر ما دفعه، إضافة إلى أن الدفعة السابقة كانت عالية جدا على الشباب وذوي الدخول المحدودة.

وأكد، أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية لا علاقة له بقرار خفض الدفعة أو رفعها، وحلها الوحيد في توسيع المنافسة في السوق وضخ المزيد من الوحدات السكنية الجاهزة، من خلال إيجاد برامج لدعم الاستثمار العقاري الخاص بالوحدات السكنية، لتشجيع المستثمرين على التطوير العمراني والتنوع في المنتجات المقدمة للمستهلك، وإعادة برنامج قروض الاستثمار التي كان يقدمها صندوق التنمية العقاري، لأنها تعكس الشراكة الحقيقية بين الدولة والمواطنين.

واستبعد بو حليقة، أن يؤدي تخفيض الدفعة إلى تضخم القروض مستقبلا، مؤكدا أن من يسعى للخداع سينجح بغض النظر عن حجم الدفعة الأولى، وهناك من تلاعب على النظام في السابق ليوحي بأن المستهلك تمكن من دفع الـ 30% بينما هو لم يدفعها.

بدوره، يرى المهندس خالد جمجوم؛ رئيس لجنة التطوير العمراني في عرفة تجارة جدة، أن المستهلك الذي يعاني من مشكلة مقدم التمويل العقاري عادة يبحث عن حلول من داخل أسرته أو بيئته للتغلب عليها سواء كانت 30% أو 15%، لذا هي لا تمثل المشكلة الأساسية للمستهلكين.

وأشار إلى أن نسبة الـ 30% كانت كثيرة، لكن السلبيات التي أحدثتها هذه النسبة على سوق المستهلكين ستتحول إلى إيجابيات بخفضها إلى 15 في المائة، لأنها مجرد ردود أفعال، لكن السلبيات الفعلية للسوق ستبقى كما هي، فالمشكلة الأساسية تتمثل في ارتفاع أسعار الوحدات السكنية التي أصبحت تفوق قدرات المستهلكين العاديين سواء بوجود دفعة أو بغيرها، مؤكدا أن خفض الدفعة الأولى سيخفف على المستهلكين لكنه لن ينهي مشكلة ارتفاع الأسعار التي تمثل العائق الأساسي للمستهلك.

وأضاف، أنه إذا لم تتحرك مؤسسة النقد في فرض إجراءات جديدة على القروض العقارية من خلال تخفيض العمولات أو العمل على قروض طويلة الأجل دون عمولات بالتعاون مع الصندوق العقاري، ستعاني السوق من تضخم القروض مستقبلا، فكلما قلت الدفعة المقدمة سيزيد الفائض على القرض بنسبة كبيرة، وبالتالي إجمالي القرض الذي سيقوم بتسديده المستهلك سيتجاوز الحد المقبول.