.
.
.
.

الهاشمي: 1575 يوماً تفصلنا عن افتتاح "إكسبو 2020"

نشر في: آخر تحديث:

أكدت ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة الإمارات لشؤون التعاون الدولي مدير عام مكتب "إكسبو 2020 دبي"، أن وزارة التعاون الدولي تعمل على توثيق علاقات الدولة بمختلف دول العالم إدراكاً منها إلى الحاجة الملحة لتطوير مزيد من السياسيات الرامية إلى تعزيز أطر التعاون والعمل على مواجهة التحديات التي يشهدها العالم والمنطقة.

وقالت الهاشمي إن إكسبو 2020 ما هو إلا تجسيد لرغبة دولة الإمارات في لعب دور محوري في توصيل رسالة إيجابية حول المنطقة إلى العالم بالاستفادة من هذا الحدث الضخم والذي يخدم كمنصة مثالية للتعبير عن آمالنا وطموحاتنا ورسالتنا للعالم، وفرصة مثالية لعرض إنجازات النهضة الشاملة التي تشهدها دولتنا في كافة القطاعات ولاسيما في مجال تنمية الإنسان، مشددة على دور الإعلام كشريك محوري في تحقيق هذا الهدف كونه شريكاً أساسياً في تعزيز النهضة الشاملة لدولة الإمارات.

وأكدت الهاشمي أن شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل" الذي تم اختياره لدورة إكسبو 2020، هو في الواقع الأمر شعار رفعه أجدادنا منذ آلاف السنين، وأن تصميم شعار المعرض المستوحى من إحدى المشغولات الذهبية التي عُثر عليها في موقع "صاروج الحديد" التاريخي، يمثل رسالة للعالم بأن الإمارات كانت دوماً وستظل حلقة تواصل مهمة ومحطة لالتقاء الشعوب والحضارات، مشيرة إلى أن المشغولات الذهبية التي تم العثور في "صاروج الحديد" توضح أن الأنشطة التجارية والاقتصادية كانت حاضرة على أرضنا منذ أزمنة بعيدة.

وصرحت أن التنسيق يُجرى مع العديد من الأطراف والجهات للربط بين استضافة الدولة لإكسبو 2020، والاحتفال باليوبيل الفضي لقيام دولة الإمارات في عام 2021، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن التفاصيل وعن الأفكار المقترح تنفيذها.
جاهزية البنية التحتية

وعن الاستعدادات لإكسبو 2020، قالت الهاشمي إن الفترة المتبقية قبل الافتتاح تبلغ 1575 يوماً، وإن كافة الأعمال تجري وفق المخطط الزمني، بل تتخطاه في بعض المحاور، حيث تم تحريك 50 ألف طن من الرمال والانتهاء من تسوية الأرضية على أن يبدأ العمل في إرساء البنية التحتية اعتبارا من الشهر القادم، موضحة أن أعمال البناء من طرف الجهة المنظمة سوف تنتهي قبل الحدث بعام كامل، على أن تنتهي الأعمال الإنشائية والتجهيزية من قبل الدول المشاركة ضمن الأجنحة التي تختار أن تتولى تشييدها بنفسها قبل بدء المعرض بأربعة شهور على الأقل.

وفي ظل سعيها لاستضافة أكثر من 180 دولة خلال الحدث، يعمل فريق إكسبو على تطوير سياسة متكاملة لأطر التعاون والشراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص ليس فقط داخل الدولة بل خارجها أيضاً وذلك لما يمثله إكسبو من منصة مهمة وفرصة مواتية أمام المنطقة لتقديم رسالتها الإيجابية إلى العالم، مشيرة أن إكسبو2020 دبي، الذي تصل فترة انعقاده لستة أشهر يعزز الطموحات التنموية للمنطقة ويفتح آفاقاً غير مسبوقة للتعاون مع كافة دول العالم.

اهتمام خاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة

ونوّهت إلى أن الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة يحظون باهتمام خاص في مرحلة الإعداد لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، حيث تم اتخاذ العديد من التدابير التي تيسر مشاركة تلك المشروعات بما في ذلك توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة محمد بن راشد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وشركة "تجاري" للشراء الاستراتيجي، والتي ستتيح المجال أمام عدد كبير من هذه الشركات للمشاركة في المناقصات التجارية للمشروعات المزمع تنفيذها لاستضافة المعرض، كما تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تمكين الشركات المنتمية إلى هذا القطاع المهم لتحقيق أعلى استفادة من هذه الفرصة.

وأوضحت الهاشمي أنه سيتم الاستفادة من منطقة استضافة إكسبو 2020 بشكل متكامل بعد انتهائه، حيث سيتم مواصلة البناء والعمران فيها بما يتماشى مع طبيعتها ومع طبيعة المناطق المجاورة لها والتي ستكون بمثابة مدينة جديدة بما تضمه من منشآت وخدمات ومرافق وتعتبر امتداداً طبيعياً للإمارة، منوهةً إلى أن فريق إكسبو قام بدارسة عميقة للمعارض السابقة لاسيما ذات التجارب المتميزة وذلك بهدف تعظيم الاستفادة من الحدث قبيل وأثناء وبعد انعقاده.

تطوير الشراكات المحلية

وصرحت الهاشمي أن فريق إكسبو يعمل حالياً على تطوير شراكات مع مختلف المؤسسات الوطنية وجاء طيران الإمارات في مقدمة الأطراف التي تعاونا معها لما له أثر كواحد من أفضل وأشهر الناقلات على مستوى العالم، ولرغبتنا في بث رسالة للزائر لحثهم على زيارة إكسبو 2020 أكثر من مرة خلال فترة انعقاده. وفي ذات الإطار نوهت معاليها إلى أن فريق العمل حريص على تعميق التعاون مع القطاعين الحكومي والخاص.

وعن دور المتطوعين من الشباب الإماراتي خلال انعقاد الحدث، أكدت أن نجاح إكسبو 2020 دبي، يتوقف على مجهود مختلف الأطراف المشاركة وأن مشاركة شباب وبنات الإمارات سوف يكون لها دور فاعل في دعم الحدث بقوة خصوصاً مع مشاركة 180 دولة من مختلف انحاء العالم.

وقالت الهاشمي، إن إكسبو على مر تاريخه الممتد إلى أكثر من قرن ونصف القرن من الزمان تخلله عدد محدود من الدورات الاستثنائية التي تركت آثار واضحة على الدول التي عقدت فيها ومنها إنجلترا التي استضافت الدورة الأولى للحدث وباريس وشنغهاي، مؤكدة أن دبي تعمل حاليا، وفي ضوء ما تملكه من خبرات متميزة في مجال استضافة الفعاليات الكبرى وبنية أساسية متطورة عالمية المستوى، على الإعداد لدورة ستكون استثنائية بمعايير ترقى إلى المستوى الذي يليق بمكانة دولة الإمارات ويترجم حرصها دائما على التميز في شتى المجالات.

وحول أكبر المشاركات المتوقعة في المعرض، أوضحت المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي، أن المشاركات المتوقعة في الحدث ستكون من جميع أنحاء العالم.