عمليات بيع تدفع عقارات قطر لأكبر تراجع منذ سنوات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أظهرت بيانات رسمية، أمس، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين في قطر في أيلول/سبتمبر الماضي، في ظل انكماش حاد نتيجة تراجع السوق العقارية، بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للدوحة.

وتراجع المؤشر العام لأسعار المستهلكين 0.5% الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق، بعد انخفاض 0.4% في آب/أغسطس الماضي، الذي كان أول تراجع منذ أوائل 2015 على الأقل عندما بدأ نشر هذه البيانات، بحسب "رويترز".

وانخفضت أسعار الإسكان والمرافق 4.7% في أيلول/سبتمبر الفائت، مقارنة بالعام السابق، في أكبر تراجع منذ عدة سنوات، كما انخفضت بمعدل 0.7% مقارنة بالشهر السابق. وفي آب/أغسطس الماضي، تراجعت الأسعار بنسبة 4.0% مقارنة بالعام السابق، بحسب ما ورد في صحيفة "الاقتصادية".

وكانت أسعار الإسكان قد شهدت تراجعا بالفعل قبل حزيران/يونيو الماضي، عندما قطعت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب العلاقات مع قطر.

يشار إلى أن بيانات نشرتها حكومة قطر، أكدت ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات 2.8 % في آب/أغسطس الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأظهرت البيانات المنشورة، أن المقاطعة لا تزال تؤثر بشدة في سوق العقارات بالإضرار بالمزاج الاستثماري العام، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للبيع، وفقا لـ "رويترز".

وقفزت أسعار الغذاء بعد قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قطع العلاقات الدبلوماسية ووسائل النقل مع الدوحة يوم الخامس من حزيران/يونيو، وإغلاق الحدود البرية بين السعودية وقطر، التي يمر عبرها كثير من السلع سريعة التلف، كما تعطلت مسارات الشحن البحري.

وكانت أسعار الأغذية والمشروبات قد قفزت 4.5% في تموز/يوليو الماضي، مقارنة بالعام السابق، في أكبر زيادة منذ 2014، وبزيادة 4.2 عن الشهر السابق. وأقامت شركات الشحن البحري القطرية، التي خسرت استخدام دبي كمركز للشحن بسبب العقوبات، خدمات شحن جديدة عبر سلطنة عمان والكويت وشبه القارة الهندية.

ومع مرور الوقت، تظهر بوادر انهيار الاقتصاد القطري، وكان آخرها دراسة الدوحة اقتراض تسعة مليارات دولار من أسواق المال الدولية، لسد العجز في إيرادات الخزانة العامة التي تضررت بشدة نتيجة إجراءات المقاطعة، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبرغ".

ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بـ "المطلعة" القول، إن قطر تدرس بيع سندات دولية بقيمة تسعة مليارات دولار، بهدف سد النقص في خزانة الدولة.

وأكدت المصادر أن المسؤولين الحكوميين يجرون محادثات مع البنوك لاختيار توقيت البيع، مع نية استهداف المستثمرين في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا. كما أضاف البنك المركزي القطري ما يعادل 19 مليار دولار من الأصول الأجنبية التي لم يتم الكشف عنها سابقاً، إلى إجمالي احتياطياته في أغسطس، لمواجهة العجز المالي، وفقا لـ "بلومبرغ".

وعلى الرغم من هذا الضخ، وبإضافة الأصول الأجنبية السائلة الأخرى، سجل إجمالي احتياطي البنك المركزي انخفاضا بنسبة 15%، مقارنة بشهر مايو، أي قبل شهر من فرض المقاطعة عليها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.