.
.
.
.

هل تحلم بشراء منزل في لندن؟.. إليك حركة الأسعار

نشر في: آخر تحديث:

تتراجع أسعار المنازل في لندن بأسرع وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية الأخيرة، حيث انخفضت بمعدل 2.7% في سبتمبر مقارنة مع سبتمبر من العام الماضي، ما يشكل أسرع انخفاض منذ عام 2009 بحسب إحصاء لمؤسسة Acadata and LSLالمعنية بمنح أرقام عن أسعار العقارات في المملكة المتحدة.

ومع هذه الأرقام، تكون أسعار المنازل في لندن قد تراجعت للشهر السادس على التوالي، ليكون معدل سعر المنزل في لندن أقل من 770 ألف دولار، وهو الأدنى منذ عام 2015.

ورغم تراجع الأسعار تبقى تكلفة السكن في لندن الأعلى في أوروبا، الأمر الذي يدفع بالكثير من الشركات إلى رؤية الجانب الإيجابي لمغادرة لندن عقب البريكسيت.

وبعد أن خيّم شبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكسيت" وتبعاته الاقتصادية والمالية على المصارف والمؤسسات المالية المتواجدة في لندن، يتجلى الآن ضوء أمل لتلك الشركات وموظفيها التي قررت نقل مراكزها الرئيسية خارج عاصمة الضباب، إذ بالانتقال خارج لندن ستنخفض فاتورة السكن حتى 60%.

وتعتبر لندن حاليا من أغلى مدن أوروبا والأعلى تكلفة للمعيشة في أوروبا الغربية، حسب مؤشر بلومبرغ العالمي لتكاليف السكن في المدن، إذ يبلغ المعدل الذي يقيس الإيجار الشهري وقسط الرهن العقاري الشهري 135% من معدل الدخل الشهري للأفراد، في حين تقف هذه النسبة عند 84% في باريس، و70% في دبلن وأمستردام، في حين تشكل معدلات الإيجار الشهرية نحو 50% إلى 55% من معدل الدخل الشهري في فرانكفورت وزوريخ وبروكسل.

هذا المؤشر الذي تضعه بلومبرغ يقيس قدرة تحمل تكاليف إيجار منزل يتألف من 3 غرف نوم أو تكاليف شراء منزل بمساحة 1000 قدم مربعة في مراكز المدن والضواحي وذلك في 105 مراكز مالية إقليمية وعالمية.

وبالتالي سيكون الحد الأدنى لراتب من يرغب بالشراء نحو 12 ألف دولار شهريا، وأن يدفع نصفه لـ 30 عاما، إذا ما أراد شراء وحدة سكنية في مركز لندن، باعتبار تسديده لـ 20% من قيمة الوحدة كدفعة أولى.

وفي المقابل، فإن متطلبات الراتب في فرنسا مثلا هي نصف القيمة أي نحو 6 آلاف دولار في باريس، ونحو 3500 دولار في فرانكفورت.

إذا في ظل هذه الإحصاءات والأرقام، ورغم أن الكثيرين سيفتقدون المدينة، قد يبدو خيار مغادرة لندن الخيار الأوفر، وهو قرار قد تُحصد ثماره على المدى الطويل.