.
.
.
.

انتعاش سوق العقارات المستأجرة في إسبانيا

نشر في: آخر تحديث:

مع انتعاش سوق العقارات المستأجرة في #إسبانيا يواجه المستأجرون الحاليون ضغوطا كبيرة.

الإسبانية تيريزا سارمينتو (68 عاما) لم يعد بمقدورها النوم في الليل، بسبب تلك الضغوط التي تواجهها.

وتقول سارمينتو التي تقيم في شقة صغيرة متهالكة بمدريد عاشت فيها طوال الأعوام العشرين الماضية: "تم إبلاغي بأنني يجب أن أترك السكن في غضون شهر".

ويريد المُلاّك الجدد للمبنى، الذي يقع في حي #لافابيس متعدد الثقافات بوسط العاصمة، تجديده والبدء في تأجير الشقق "بأسعار السوق"، بحسب "الخليج" الإماراتية.

ومن أجل ذلك، فإن الشركة المالكة تضغط على السكان - وكثير منهم في الثمانينات من العمر - للخروج من هناك، كما تقول سارمينتو.

وتقول سارمينتو التي تدفع إيجارا شهريا قيمته 335 يورو (390 دولارا)، وهو أقل بكثير من متوسط الإيجارات في المنطقة: "أخبرونا أن هذا المبنى ليس للفقراء".

وأضافت "نحن نعرف أن هذه المنازل هي صفقة رائعة، لأنها تقع في موقع جيد للغاية، والحي عصري، لكنهم لا يجب أن يتخلصوا منا بهذه الطريقة".

سارمينتو وجيرانها ليسوا وحدهم. فيتردد أن هناك مستأجرين آخرين في المناطق الوسطى من المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة أيضا يتم الضغط عليهم من قبل الملاك من أجل إخلاء الوحدات السكنية.

وفي حالات أخرى، ارتفعت الإيجارات إلى مستويات لا يمكن للمستأجرين تحملها.

هذه التطورات في سوق الإيجار تؤدي إلى ما أصبح يعرف باسم "عمليات الطرد غير المنظورة".

ويشكل هؤلاء ما نسبته 80% من الحالات التي يُجبر فيها المستأجرون على الخروج من منازلهم في برشلونة، وفقاً لمنظمة "بلاتفورما دي أفيكتادوس لا هيبوتيكا"، التي تناضل من أجل حقوق السكن.

وفي حين أن فقاعة العقارات في إسبانيا التي انفجرت إبان #الأزمة_المالية عام 2008 كانت مدفوعة بانتشار مشروعات البناء ومبيعات المنازل، إلا أن طفرة جديدة بدأت تظهر في سوق الإيجار سريع النمو.

وجرت العادة على أن ملكية المنازل باتت قيمة مقدسة تقريبا في إسبانيا، حيث لا يزال أكثر من 75% من السكان يمتلكون منازل، وفقا لأرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات).

ولكن مع تفشي الفقر بسبب الأزمة المالية، ومع عدم إتاحة التسهيلات الائتمانية لم يعد الأشخاص قادرين على تحمل تكاليف شراء المساكن، ما أدى إلى زيادة الطلب على تأجير المساكن.

وفي الوقت نفسه، يفضل العديد من مالكي العقارات تأجير #الوحدات_السكنية للسياح، الذين يدفعون أفضل من المستأجرين على المدى الطويل، ما يقلل من كمية المساكن المتاحة للمقيمين ويجعل الإيجارات ترتفع.

ونفت حكومة ماريانو راخوي، الذي تولى رئاسة الوزراء حتى أول ‏يونيو، أن تكون إسبانيا في مواجهة فقاعة عقارية أخرى وقالت إنها تدرس كيفية خفض الإيجارات.