.
.
.
.

هل فقدت عقارات لندن الفاخرة بريقها؟

نشر في: آخر تحديث:

منذ التصويت على #البريكست وأسعار العقارات في لندن على مسار متراجع، تزامناً مع تحذيرات محافظ بنك إنجلترا من تراجعات حادة في الأسعار في حال عدم التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

وأكدت البيانات الصادرة مؤخرا أن لندن هي نقطة الضعف في #القطاع_العقاري البريطاني، فعلى الرغم من تراجع الأسعار في لندن بـ0.7% خلال يوليو، وهي أكبر نسبة تراجع منذ عام 2009 إلا أن الأسعار في أغلب أنحاء البلاد الأخرى مرتفعة.

حيث جاءت مدينتا مانشستر وليفربول في المرتبة الأولى من ناحية نمو الأسعار بارتفاعات سنوية بلغت 5.6%، أما في المرتبة الثانية والثالثة فقد جاءت مناطق كورنوال الساحلية غرب البلاد وبرمنغهام في الشمال بنفس معدل النمو البالغ 4.4%، ولكن تجدر الإشارة إلى أن هناك تبايناً كبيراً في 2017.

وبحسب بعض التحليلات فأسعار العقارات في حي وستمنستر الذي يشمل مايفير ووهايد بارك وأجزاء من بلغرافيا تراجعت بـ1.7% عن السنة الماضية، ولكن في المقابل الأسعار في حي كنسنجتن الذي يشمل تشلسي ونوتنج هيل ارتفعت بنحو 15% (14.8%) مقارنة بالسنة الماضية. ولعل أكبر تراجع في المناطقِ المركزية هو في #الحي_المالي حيث انخفضت الأسعار بـ18.7% عن السنة الماضية.

وفيما يخص #العقارات_الفاخرة المسعرة بأكثر من مليونِ جنيه فإن أسعارها اليوم تعد أقل بنسبة 10% مما كانت عليه في ذروتها عام 2015 بحسب بيانات نايت فرانك.

وأوضح الخبراء أن ذلك يعكس تأقلم الأسعار مع زيادة ضريبة الدمغة على مدار السنوات الأخيرة.

وقال توم بيل، رئيس البحوث السكنية البريطانية في شركة "نايت فرانك": "من الصعب تحليل سوق #عقارات_لندن حالياً أو وصفه بشكل عام ولكن النقطة المهمة التي تؤثر على الأسعار هي أن السوق تأقلم مع التغيرات الضريبية الأخيرة ولكن الغموض السياسي لا يزال يسيطر، وعندما يتراجع هذا الغموض نحن نرى أن هناك طلبا كبيرا متراكما، وهذا الطلب سيظهر مع تبدد الغموض السياسي، الجو الآن غير مستقر، هناك غيمة تحلق فوق بريطانيا، والمشترون القادرون على رؤية الفرص رغم الغيمة يقومون بالشراء لأنهم يتوقعون أن عدم الاستقرار مؤقت".

من جهتة، قال كام بابي، صاحب مجموعة K10 لتطوير العقارات "هناك العديد من المشترين في #لندن في الوقت الحالي، ولكن فيما يخص سوق #العقارات_الفاخرة فهم لا يفعلون شيئا سوى الانتظار، لديهم الأموال ويعرفون أن العقارات لا تباع بالسرعة التي عادة ما تباع بها، لذا لدينا استفسارات وزيارات عديدة ولكن عروض قليلة".

ولكن ما هي توقعات العاملين في القطاع بشأن البريكست، خاصة في ظل تحذيرات محافظ بنك إنجلترا من تراجع الأسعار بأكثر من 35% في حال فشل المحادثات؟

وقال توم بيل رئيس البحوث السكنية البريطانية في شركة "نايت فرانك": "هناك درجة كبيرة من الغموض السياسي ولكن توقعاتنا الأساسية هي أن الأسعار سوف ترتفع بشكل مجمع بنحو 13% على مدار السنوات الأربع القادمة أي من 2018 إلى 2022، طبعا هناك مخاطر ليست فقط سياسية، ولكن توقعات أن البريكست سيكون منظما، ونتوقع أن نرى نموا في الأسعار حتى إن لم يكن بنفس مستويات السنوات السابقة".

ومن ناحية أخرى يرى البعض أن البريكست قد يمثل فرصة استثمارية.

وقال كام بابي، صاحب مجموعة K10 لتطوير العقارات "البريكست يمثل فرصة مثيرة، فعلى سبيل المثال قمنا في الأيام القليلة الأخيرة بشراء عقار في مايفير كان مسعرا بـ25 مليونا، ولكن تمكنا من شرائه بأقل من 20 مليون جنيه، والسبب هو أنه كانت معنا السيولة".

ومع استمرار الغموض المسيطر على عملية البريكست يقول الوسطاء إنه من الصعب التنبؤ بتوجه أسعار العقارات مستقبلاً، لأن الإقبال على عقارات لندن في الوقت الحالي مرتبط بثقة المستثمرين أكثر من آليات العرض والطلب الطبيعية.