.
.
.
.

الركود يهدد العقارات الأميركية من جديد

نشر في: آخر تحديث:

بعد ما يقرب من عقدٍ كامل من ارتفاع أسعار وحجم مبيعات #العقارات في #الولايات_المتحدة بدأ الهدوء يخيم على تلك السوق في الفترة الأخيرة، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات إذا ما كان ركوداً جديداً قد بدأ في دق الأبواب.

وبعد أن استعادت كل الأسواق تقريباً ما فقدته في الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات، كثر الحديث عن اقتراب أطول انتعاش اقتصادي أميركي من نهايته، ومازال البعض يتذكر أن تلك الأزمة بدأت ببعض قروض الرهون العقارية غير محسوبة المخاطر، ثم توالت بعد ذلك الأحداث على النحو المعروف بحسب صحيفة الاتحاد.

ويوم الخميس الفائت، أظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مبيعات #المنازل السابق امتلاكها في الولايات المتحدة في شهر يناير المنتهي سجلت 4.94 مليون وحدة، منخفضةً بنسبة 1.2% عن شهر ديسمبر، الذي شهد تسجيل مبيعات 5 ملايين وحدة، بعد أن كانت توقعات الاقتصاديين لشهر يناير تشير إلى زيادة عن الشهر السابق.

وسجل شهر يناير المنتهي أيضاً انخفاضاً في المبيعات على أساس سنوي 8.5% مقارنة بشهر يناير 2018، وهو ثالث شهر على التوالي يشهد انخفاضاً مقارنةً بالشهر السابق له، كما أنه مثل أقل حجم مبيعات في الثمانية وثلاثين شهراً الأخيرة.

وتعد أرقام شهر يناير هي أحدث حلقات مسلسل الأرقام السيئة لسوق العقارات الأميركية، بعد أن سجلت أشهر ديسمبر ونوفمبر وأكتوبر 2018 انخفاضاً بنسبة 10.3% و7.8% و5.1% على التوالي، مقارنة بالأشهر نفسها من العام الأسبق.

وكانت الرابطة قد نشرت مطلع الشهر الجاري أرقاماً توضح انخفاض مبيعات المنازل المعلقة، وهي التي تم التعاقد على بيعها لكن لم يتم تنفيذ البيع فعلياً، في شهر ديسمبر الماضي بنسبة 2.2%، وتسجيلها أقل نقطة لها منذ عام 2014، وتعد المبيعات المعلقة مؤشراً مهماً على نشاط قطاع العقارات.
أما مؤشر مبيعات المنازل السابق امتلاكها فيعد أحد أهم المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة، ويتميز عن مؤشر مبيعات المنازل الجديدة، حيث يسبقه في موعد الإعلان عنه في كل شهر، كما أنه يعكس عينة أكبر حجماً من مبيعات المنازل الجديدة. وانخفض المؤشران إلى أقل قيمة لهما في أعقاب الفقاعة العقارية الأخيرة في 2012.

وأرجع الخبراء التراجع في أرقام المبيعات إلى ارتفاع أسعار المنازل، وارتفاع معدلات الفائدة، بعد أن رفعها بنك الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أربع مرات خلال العام الماضي فقط. وبرغم تباطؤ المبيعات، شهد شهر يناير ارتفاع متوسط أسعار المنازل السابق امتلاكها، للشهر الثالث والثمانين على التوالي، ليصل إلى 247.5 ألف دولار، الأمر الذي أضعف شهية المواطن الأميركي، المثقل بالديون، للشراء.

لكن لورانس يون، كبير الاقتصاديين بالرابطة، يرى أن مبيعات المنازل قد وصلت إلى القاع، ويتوقع أن تشهد انتعاشة خلال الفترة المقبلة. ويضيف: «اقتراب أسعار المنازل من الاعتدال، مع زيادة دخل الأسر، سيرفع من القدرة على شراء المنازل، وسيزيد عدد المشترين في السوق خلال الفترة المقبلة».