.
.
.
.

سوق العقارات بالسعودية تختتم نشاطها في مارس بانخفاض سنوي 32%

نشر في: آخر تحديث:

اختتمت السوق العقارية المحلية في السعودية نشاطها الشهري خلال مارس الماضي، على انخفاض سنوي في إجمالي قيمة صفقاتها بلغت 32.1%، مقارنة بمستواه خلال الشهر نفسه من العام الماضي، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنهاية الشهر عند أدنى من مستوى 11.6 مليار ريال، كما سجل نشاط السوق العقارية تراجعاً، مقارنة بالشهر قبل الماضي شباط (فبراير) (17.9 مليار ريال)، وصلت إلى 35.3%.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى التأثر الشديد لنشاط السوق العقارية المحلية منذ منتصف الشهر بالإجراءات الوقائية العديدة، التي اتخذتها الأجهزة الحكومية كافة لمكافحة انتشار فيروس كورونا "كوفيد - 19" والتصدي له. وانخفض أيضاً خلال الفترة نفسها للمقارنة السنوية إجمالي الصفقات الشهرية 28.2%، وانخفض أيضا إجمالي أعداد العقارات المبيعة 25.4%، وأخيرا انخفض إجمالي مساحة الصفقات العقارية المنفذة خلال الشهر بنسبة قياسية وصلت إلى 77.0%، بحسب صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

وشمل الانخفاض السنوي في قيمة الصفقات العقارية كلاً من القطاعين الرئيسين للسوق السكنية والتجارية، حيث سجل القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بلغ 32.8%، ليستقر بنهاية الشهر الماضي عند أدنى من مستوى 9 مليارات ريال، مقارنة بنحو 13.4 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي. كما سجل القطاع التجاري انخفاضاً سنوياً للفترة نفسها بلغ 29.6%، مستقراً بنهاية الشهر الماضي عند أدنى من مستوى 2.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 3.6 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وعلى مستوى الأداء ربع السنوي للسوق العقارية المحلية، فقد سجل إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري انخفاضا 9.1%، مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، ليستقر إجمالي الصفقات العقارية بنهاية الربع الأول عند أدنى من مستوى 45.8 مليار ريال، ومقارنة بأداء السوق العقارية خلال الربع الأخير من العام الماضي، فقد سجل إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال الربع الأول انخفاضا وصل إلى 4.0%.

وشمل الانخفاض السنوي في قيمة الصفقات العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري، كلا من القطاعين الرئيسين للسوق السكنية والتجارية، حيث سجل القطاع السكني انخفاضا سنويا في إجمالي قيمة صفقاته خلال الربع 3.6%، ليستقر بنهاية الشهر الماضي عند أدنى من مستوى 35.5 مليار ريال، مقارنة بنحو 36.8 مليار ريال خلال الربع نفسه من العام الماضي. كما سجل القطاع التجاري انخفاضا سنويا للفترة نفسها 24.2%، مستقرا بنهاية الربع الأول من العام الجاري عند أدنى من مستوى 10.3 مليار ريال، مقارنة بنحو 13.6 مليار ريال خلال الربع نفسه من العام الماضي.

وشهدت السوق العقارية المحلية بنهاية الربع الأول من العام، تسجيل متوسط أسعار مختلف العقارات السكنية (أراض، فلل، وشقق) مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، انخفاضه الأول بعد أكثر من عام مضى من الارتفاع المستمر، حيث انخفض متوسط سعر المتر المربع للأراضي السكنية 6.8%، وانخفض متوسط سعر الفيلا السكنية 3.4%، وانخفض متوسط سعر الشقة السكنية بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.3%.

ويتوقع أن تشهد مستويات الأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية مزيداً من الضغوط خلال الفترة المقبلة، نتيجة للآثار العكسية التي تركها انتشار فيروس كورونا "كوفيد - 19"، ويأتي توقع ارتفاع تأثير تلك الضغوط في الأسعار من عاملين رئيسين، يتمثل العامل الأول في ارتفاع درجات التحوط من قبل البنوك ومؤسسات التمويل تجاه مخاطر انتشار الفيروس، التي ستؤثر بدرجة كبيرة في أوضاع السوق العقارية المحلية، التي أصبحت تعتمد بشكل كبير على تمويل تلك البنوك ومؤسسات التمويل تتجاوز 80% من إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني، ومن ثم، فإن من شأن اتخاذ البنوك ومؤسسات التمويل لأية تدابير تحوطية تقتضيها الأوضاع الراهنة، ستؤثر عكسيا في سيولة السوق ومستوى نشاطها والأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية.