.
.
.
.

هل هناك من يشتري عقاراً وسط أزمة كورونا؟

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من أن الولايات المتحدة تعاني ركوداً اقتصادياً ومعدل بطالة ارتفع إلى أكثر من 10% نتيجة للإغلاقات التي رافقت وباء كورونا، إلا أن سوق العقار ومبيعات المنازل الأميركية في ارتفاع تاريخي.

وقال سالم ريحاني، وهو سمسار عقاري، عندما بدأت جائحة كورونا توقعنا أن تتراجع الحركة والمبيعات، وبالتالي تتأثر الأسعار، وعندما طبقت الحكومة الحجر توقعنا إقفال السوق، لكن ما حدث في الواقع شيء مختلف. ما حدث هو أن الوباء كان دافعا للكثير من المشترين، مثل ديبروا آرتشر.

وقالت ديبروا آرتشر مواطنة أميركية: "الوباء حفزني على الشراء لأنه سمح لي أن اقترض رهنا عقاريا بنسبة منخفضة أكثر مما توقعت".

الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الاقتراض، ما أدى إلى انخفاض فائدة الرهن العقاري بنسب تاريخية وصلت إلى 2,9%، ما يعني أن المشتري استطاع توفير 30 ألف دولار بالمتوسط. الأميركيون الذين لم يخسروا وظائفهم خلال الأزمة، لكنهم استغلوا هذه المعدلات المنخفضة.

وبسبب ذلك وصل معدل سعر البيت في واشنطن إلى 530 ألف دولار، أعلى مستوى له في حوالي العقد، بحيث لا يبقى البيت في السوق أكثر من ثمانية أيام قبل أن يتم شراؤه.

وقال سالم ريحاني، سمسار عقاري: "لدي مشترٍ خلال أول 24 ساعة ودخل 50 شخصا في جولة في البيت الذي يريد شراءه، رغم أنه في العادة المعدل هو 5-6 و يوجد الآن 50 عرض بيع على البيت، وضعنا 100 ألف دولار فوق سعر الطلب وخسرنا، هذا هو سوق واشنطن".

وسبب ارتفاع أسعار البيوت يعود أيضا إلى قلتها، فالمستثمرون لم يعودوا يعمرون البيوت بالأعداد الكبيرة التي ساهمت في تراجع العقارات عام 2018.

ورغم ذلك، هناك أزمة سكنية تلوح في الأفق، فعدد الأميركيين الذين لم يستطيعوا أن يسددوا أقساط بيوتهم هو في أعلى مستوى له منذ عقد. حوالي 8% من أصحاب البيوت تأخروا عن دفعاتهم مقارنة مع أكثر بقليل من 3% بداية العام. وعندما ينتهي الحظر الذي يمنع استيلاء البنوك على البيوت التي لا يستطيع أصحابها تسديد دفعاتهم (ما يعرف بالفوركلوجير)، فإن الأمر قد يسبب أزمة.

هي أزمة سيعاني منها أيضا المستأجرون، مثل جول بيرجس، التي فقدت وظيفتها بسبب كورونا.

وقالت جول بيرجس، مستأجره فقدت عملها: "أخاف أن أكون متشردة وبلا بيت. لم أدفع إيجاري منذ 4 أشهر. أما بالنسبة للمتشرين، فهناك ظاهره أخرى تشجعهم على الشراء".

وقال لاورانس يو - الاتحاد الوطني للسماسرة العقاريين: "هناك بعد جديد، فالناس يعملون الآن من بيوتهم ولا يضطرون إلى العيش في وسط المدينة ويستطيعون شراء بيوت أكبر في الضواحي تسع مكاتب يعملون منها، فالناس يبحثون عن مكتب وبيت في آن واحد".