.
.
.
.
عقارات بريطانيا

توقعات بارتفاع كبير في أسعار عقارات بريطانيا رغم كورونا

نشر في: آخر تحديث:

أظهر استطلاع أجري في سوق العقارات البريطانية، أن أسعار المساكن تتجه إلى تسجيل مزيد من الصعود خلال الفترة المقبلة، وذلك على الرغم من المتاعب الاقتصادية والمالية التي سببها وباء كورونا والإغلاقات التي فرضتها الحكومة للحد من الوباء خلال العام الحالي والذي سبقه.

وخلص استطلاع أجرته "رويترز" لمحللي سوق الإسكان أن أسعار المساكن في بريطانيا والتي هي مرتفعة أصلاً ستشهد مزيداً من المكاسب الكبيرة على مدى السنوات القليلة المقبلة، مدعومة بتكاليف الاقتراض المنخفضة ونقص المعروض والرغبة في مزيد من المساكن.

وأمضى ملايين البريطانيين الأشهر الـ17 الماضية في العمل من المنزل، حيث أغلقت الإجراءات المفروضة لاحتواء جائحة فيروس كورونا المكاتب وفرضت قيوداً على السفر والحركة.

ويقول الكثير من المحللين إن الوقت المفروض على الناس قضاؤه في المنزل سمح للبعض بتجميع المزيد من المدخرات المالية، كما أن البقاء في المنزل جعل في الوقت ذاته الناس يريدون مساحة أكبر لأنهم يكيفون منازلهم لتكون أماكن صالحة للمعيشة والعمل معاً.

قال راي بولجر من شركة الوساطة العقارية "جون تشاركول"، إن "الاتجاه الحالي يشير إلى الرغبة في المزيد من المساحة لدى الناس. ويستغرق العرض سنوات عديدة لمواكبة الطلب بعد هذا النوع من التحول الأساسي في متطلبات المشتري والذي بدأ خلال العام الماضي".

المحركات الرئيسية

وردا على سؤال حول ما الذي سيكون المحرك الأكبر لأسعار المساكن في بريطانيا خلال الـ12 شهراً المقبلة، قال أربعة من 12 مشاركاً في الاستطلاع إن هناك رغبة في المزيد من المساحات المعيشية، وذكر ثلاثة منهم أن "نقص المعروض سيكون المحرك الأساس"، بينما قال خمسة آخرون إن السياسة النقدية السهلة هي الأساس خلال الفترة المقبلة.

كان بنك إنجلترا المركزي قد خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي عند 0.1%، وأعاد تشغيل برنامج شراء السندات، وذلك في محاولة لتحفيز الاقتصاد الذي تعرض لضربة كبيرة خلال فترة الوباء.

وجعلت هذه الأسعار المتدنية للفائدة، الاقتراض أرخص بكثير من السابق، كما أن الرهون العقارية أصبحت أقل تكلفة من أي وقت مضى.

وقال راسل كويرك من شركة (Proper PR) العقارية إن "التكلفة المنخفضة للاقتراض هي الشيء الذي يدعم القدرة على تحمل أسعار المنازل، وبالتالي نموها".

وأضاف: "إذا نظرت إلى العلاقة بين أسعار الفائدة المنخفضة على مدى السنوات العشر أو الاثنتي عشرة الماضية، وأسعار المنازل تجد أن هناك ارتباطا مباشرا، فالأموال الأرخص تحصل على أسعار المساكن الأكثر تكلفة".

تمويل رخيص

على الجانب الآخر، عندما سئل الخبراء عما يشكل أكبر خطر سلبي على الأسعار، قال ستة من 12 مشاركاً إن ارتفاع أسعار الفائدة هو الخطر الأكبر، وذكر آخرون إن أي متغيرات جديدة لفيروس كورونا قد تكون الخطر، أو ارتفاع معدلات البطالة، أو العودة إلى أسبوع العمل بدوام كامل.

كان استطلاع سابق لخبراء اقتصاديين أظهر أن البنك المركزي سينتظر حتى عام 2023 قبل رفع أسعار الفائدة، فيما قالوا إن هناك فرصة بأن تأتي الزيادة في وقت أقرب من ذلك.

وقالت أنيشا بيفريدج من شركة "هامبتنز" العقارية: "إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها وتعلمنا التعايش مع فيروس كورونا فمن المحتمل أن تكون السياسة النقدية الأكثر صرامة هي الخطر الأكبر".

وأظهر الاستطلاع أن أسعار المنازل سترتفع بما متوسطه 6% هذا العام، و3.5% العام المقبل، و3% في 2023، وهو ما يفوق بكثير التوقعات الخاصة بالتضخم العام.

ويبلغ متوسط سعر المنزل في بريطانيا عموماً 337 ألفاً و371 جنيها استرلينيا (462 ألف دولار أميركي)، وفقا لموقع "رايت موف" المتخصص بالعقارات، أي أكثر من عشرة أضعاف متوسط راتب الموظف في بريطانيا.