عقارات بريطانيا

صدمة جديدة في سوق العقارات البريطانية وجميع المؤشرات سالبة

تراجع الطلب على العقار في يونيو إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

تلقت السوق العقارية في بريطانيا صدمة جديدة بعد وصولِ متوسطِ الفائدة على القروضِ العقارية إلى 6.6%، وهو أعلى مستوى في 15 عاماً، متخطيا حتى المستوياتِ التي كانت بلغتها القروض العقارية خلال عهد "ليز تراس" رئيسة الوزراء السابقة.

وتراجع الطلب على العقار في يونيو إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، مع توقعات باستمرار التراجع خلال 12 شهرا مقبلة، بينما يتوقع بنك إنجلتر زيادة التخلف عن السداد من قِبل بعض المقترضين العقاريين.

وتتواتر الأخبارُ السلبيةُ في بريطانيا خلال الفترة الحالية مقتفية أثر بعضها ، فمعدلُ تضخمٍ ثابتٌ عند قرابةِ 9%، ورواتبُ عاليةٌ تُشعل الأسعار وفائدةٌ على القروضِ العقارية هي الأعلى منذ الأزمةِ الماليةِ العالمية، كلُ هذا إضافةً إلى سلسلةِ بياناتٍ تدل على ضعفِ السوقِ العقارية.

وأظهر مسح مؤسسة ريكس العقارية ليونيو تراجعَ مؤشرِ طلبِ المشترين إلى سالبِ 45 نقطة وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، كما أن مقياسَ الأسعار وصل إلى سالب 46 نقطة مع توقع المشاركين في المسح باستمرارِ تراجع الأسعار خلال 12 شهراً القادمة.

كما سجل مؤشرُ الصفقات سالب 34 نقطة وهي أسوأ قراءة له منذ ديسمبر الماضي.

وقال كبير الاقتصاديين في "RICS" العقارية "تارنت بارسونز"، أعتقد أن التعديلات التي شهدناها في أسعار الفائدة العقارية تأخذ في عين الاعتبار الرفعات القادمة من قبل بنك إنجلترا، لذلك أعتقد أن هذا قد يكون القاع، إلا طبعا إذا حدث شيء يغير من مسار البنك على عكس ما هو محتسب في السوق الآن، وأنا لا أتوقع تعافيا قويا لأن الوضع سيظل مستقرا أو ضعيفا لفترة، الضربة الحالية قد تكون الصفعة الأسوأ ولكن هذا يعتمد أيضا على مسار التضخم.

ودفعت الأوضاعُ الحاليةُ بنكَ إنجلترا لإصدارِ تحذيرٍ بأن الأقساطَ الشهريةَ على القروضِ العقارية بالنسبةِ لأكثرَ من 4 ملايينِ مقترضٍ سوف ترتفع بمئاتِ الجنيهات شهريا قبل نهايةِ 2026 مقرا بأن البعضَ قد يتعثر عن السداد، ولعل الصدمةَ الأكبرَ قد تأتي في حالِ صحت تقديراتُ غولدمان ساكس ورفع بنكُ إنجلترا الفائدةَ الأساسية من 5% حاليا إلى 6% خلال الشهورِ القادمة، ولكن في لندن تُعد الرؤيةُ أفضلَ نسبيا من باقي البلاد نظرا لقلةِ الاعتمادِ على التمويلِ العقاري.

وقال "بارسونز" "إذا نظرنا إلى وسط لندن، أتوقع أن تراجع الأسعار سيكون أقل حدة من باقي أنحاء البلاد وذلك لأن السوق في لندن أقل حساسية لتغيرات نسب الفائدة وهناك دراسة لافتة لشركة "سافلز" أظهرت أنه منذ مطلع السنة ٧١%؜ من المشترين في وسط لندن كانوا مشترين نقدا وذلك مقارنة بنسبة 30%؜ فقط في باقي أنحاء البلاد، وهذا اختلاف كبير، وأعتقد أن الأسعار سوف تكون صامدة في لندن رغم بعض التحديات.

وقبل القفزةِ الأخيرة في كلفةِ القروض كان تقريرُ هاليفاكس العقاري أظهر انكماشَ الأسعار بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال يونيو وهو أكبرُ تراجع سنوي منذ يونيو عام 2011.

وفي لندن الأسعارُ سجلت أضعفَ أداءٍ لها منذ أكتوبر من عام 2009، وأما بنكُ نايشن وايد فكانت بياناتُه أسوأ بتراجع سنوي في يونيو بلغ 3.5% و في لندن التراجعاتُ وصلت إلى 4.3%.

وبلا شك الفترةُ القادمة سوف تكون صعبةً بالنسبةِ لأصحابِ القروضِ العقارية والراغبين في الحصولِ على قروض ولكن هنا يتوقع البعضُ أن تظلَ أسعارُ العقاراتِ صامدةً نسبيا في ظلِ قلةِ المعروض وقوةِ الطلب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة