عقارات الصين

من المسؤولون عن عملية إصلاح المطور العقاري الصيني المثقل بالديون "إيفرغراند"؟

يقع مستقبل "إيفرغراند" على عاتق كل من تيفاني وونغ وإدي ميدلتون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

سيعتمد خبراء إعادة الهيكلة من شركة "Alvarez & Marsal" المعروفة بـ"A&M" على خبرة حافلة بعمليات الإصلاحات والتصفية المعقدة للشركات أثناء محاولتهم لهندسة ما قد يحصل لشركة العقارات الصينية "Evergrande" "إيفرغراند" والتي ستشمل الدائنين والسلطات ومشتري المنازل.

تم تعيين تيفاني وونغ وإدي ميدلتون، وكلاهما مديرين إداريين في "A&M"، من قبل محكمة في هونغ كونغ الشهر الماضي بعد الموافقة على التماس التصفية بعد حوالي 18 شهرًا من المحادثات مع الدائنين الخارجيين لمجموعة "إيفرغراند".

تطورت شركة "إيفرغراند"، التي أسسها هوي كا يان عام 1996، لتصبح النموذج المثالي للازدهار العقاري في الصين في العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين. لكن الشركة، التي يبلغ إجمالي التزاماتها 300 مليار دولار، تخلفت عن سداد ديونها الخارجية في عام 2021، ويخضع هوي للتحقيق في جرائم مشتبه بها.

يقع مستقبل "إيفرغراند" الآن على عاتق وونغ وميدلتون، اللذين عملا معًا لأول مرة في شركة التدقيق والمحاسبة "KPMG"، حيث يحاولان إما إعادة هيكلة ديونها الخارجية أو الشروع في تصفية أكثر تعقيدًا، وهي عملية من المتوقع أن تشهد مشاركة مختلف السلطات الصينية.

وتسعى بكين جاهدة لاحتواء تداعيات أزمة الديون في قطاع العقارات، الذي يمثل نحو ربع الاقتصاد، وجعلت استكمال المنازل غير المكتملة أولوية بسبب المخاوف بشأن الاضطرابات الاجتماعية.

تعد إدارة عملية إصلاح "إيفرغراند" أمرًا بالغ الأهمية بشكل خاص نظرًا لحجم العمليات والديون. ويقدر بعض المستثمرين الدوليين في مجال الديون المتعثرة أن حل وضعها المعقد قد يستغرق ما يصل إلى 15 عامًا، والتي من المقرر أن تكون واحدة من أكبر عمليات التصفية على مستوى العالم.

كل ما يجب معرفته عن عملية تصفية "إيفرغراند" الصينية

وقد عزز الثنائي وشركتهما "A&M"، بعض العلاقات الجيدة مع كبار المستثمرين في المنطقة، وخاصة صناديق التحوط، وذلك بفضل أسلوب عملهم المرن والشفاف، وفقًا لمصدرين منفصلين عملوا في الشركة بحسب تقرير لـ"رويترز" اطلعت عليه "العربية Business".

وقال أحد المصادر إن "A&M" لديها فريقا مكونا من عشرات الموظفين في البر الرئيسي للصين، مما يجعلها واحدة من شركات إعادة الهيكلة العالمية القليلة التي لديها فريق كبير في الداخل والتي يمكن أن تسهل أعمال تصفية "إيفرغراند" بواسطة وونغ وميدلتون.

خبرة وونغ وميدلتون

أمضى ميدلتون 15 عامًا في شركة "KPMG" حتى عام 2017، ثم انتقل إلى مجموعة إعادة الهيكلة المالية الآسيوية التابعة لشركة "Houlihan Lokey" لمدة عامين ونصف قبل الانضمام إلى "A&M" في يوليو 2020.

خلال الفترة التي قضاها في هونغ كونغ، عمل ميدلتون كمصفٍ رئيسي لعمليات "Leman Brothers" في آسيا ومصفٍ مشترك لشركة "Oasis Hong Kong Airlines".

عملت وونغ في شركة KPMG في الصين لمدة 9 سنوات حتى عام 2019 لتنضم إلى "A&M"، وفقًا لملفها الشخصي على "LinkedIn" الذي اطلعت عليه "العربية Business"، والذي يظهر أنها درست في جامعة "كوينزلاند" للتكنولوجيا في أستراليا. درست وونغ إدارة الأعمال وعلم النفس خلال فترة دراستها الجامعية في أستراليا، ثم درست المحاسبة فيما بعد.

وفي مقابلة مع مجلة هونغ كونغ الاقتصادية في سبتمبر الماضي، قالت وونغ إن التعامل مع وظيفتها كمصفية يتطلب "قلبًا قويًا". وقالت: "ستواجه الكثير من المشاعر السلبية أثناء القيام بهذه المهمة. لن يكون أي شخص تقابله سعيدًا تقريبًا... لذا عليك أن تعرف كيف تعتني بمشاعرك، مع الشعور بالمسؤولية".

وأضافت: "(في معظم الحالات)، نحاول إنقاذ الشركة، بدلاً من تصفيتها".

أشرفت وونغ على عملية إعادة الهيكلة المعقدة لشركة "Luckin Coffee" الصينية والتي انتهت في عام 2022، بعد إعادة هيكلة أوراق قابلة للتحويل بقيمة 460 مليون دولار بنجاح بعد أن دفعت الشركة غرامة قدرها 180 مليون دولار لتسوية تهم الاحتيال المحاسبي.

سبب تعيين "M&A"

جاء تعيين وونغ وميدلتون لاستلام تصفية "إيفرغراند" من قبل محكمة هونغ كونغ بعد أن تم اعتبار أن شركات المحاسبة الأربع الكبرى (Big 4) لديها في الغالب تضارب في المصالح من شأنه أن يستبعدها من القيام بمهام تصفية "إيفرغراند"، وفقًا لمصدرين قانونيين.

شركات المحاسبة الأربع الكبرى هم كل من: "برايس ووترهاوس كوبرز" (PwC)، و"إي واي" (EY)، و"ديلويت" (Deloitte)، و"كي بي إم جي" (KPMG).

على سبيل المثال، عملت شركة "PwC" كمدقق حسابات طويل الأجل لشركة "إيفرغراند"، وأجرت شركة "Deloitte" تحليل للتصفية وشاركت شركة "KPMG" في اقتراح إعادة الهيكلة الأولي للمطور العقاري، وفقًا للمصادر والملفات التنظيمية.

كما جادل محامو مجموعة حاملي السندات الخارجية ضد تعيين "EY" في المحكمة.

وقالت "برايس ووترهاوس كوبرز"، في بيان لـ"رويترز"، إن آخر تقرير مدقق لها عن "إيفرغراند" كان للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020 و"لقد استقلنا منذ ذلك الحين".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة