عقارات الصين

أزمة العقارات الصينية تهدد القطاع في جميع أنحاء العالم

الركود العالمي يقضي على أكثر من تريليون دولار من قيمة العقارات المكتبية وحدها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

يواجه القطاع العقاري في جميع أنحاء العالم تهديداً بالانزلاق نحو أزمة عميقة، وذلك بسبب أزمة العقارات التي تشهدها الصين حالياً والتي يقول بعض الخبراء والمحللين إنها مرشحة للتوسع عالمياً.

وقال تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" واطلعت عليه "العربية.نت" إن المستثمرين الصينيين ودائنيهم يضعون لافتات "للبيع" على ممتلكاتهم العقارية في جميع أنحاء العالم، حيث إن الحاجة إلى جمع الأموال وسط أزمة العقارات المتفاقمة في الداخل هي التي تدفعهم لذلك، وقد يؤدي هذا إلى توسع الأزمة عالمياً إذا لجأ الصينيون إلى عمليات بيع جماعية لعقاراتهم في الخارج.

وقال باري ستيرنليخت، رئيس مجلس إدارة ستاروود كابيتال غروب، الأسبوع الماضي، إن الركود العالمي الناجم عن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد قضى بالفعل على أكثر من تريليون دولار أميركي من قيمة العقارات المكتبية وحدها.

لكن إجمالي الضرر لا يزال غير معروف لأنه تم بيع عدد قليل جداً من الأصول، ما ترك المثمنين مع القليل من البيانات الحديثة للمتابعة.

وانخفضت صفقات العقارات التجارية المكتملة على مستوى العالم إلى أدنى مستوى لها خلال عقد من الزمن في عام 2023، مع عدم رغبة المالكين في بيع المباني بخصومات كبيرة.

ويشعر المنظمون والسوق بالقلق من أن هذا المأزق يمكن أن يخفي خسائر كبيرة غير محققة، ما يسبب مشاكل لكل من البنوك، التي اندفعت أكثر نحو الإقراض العقاري خلال عصر الأموال الرخيصة، وأصحاب الأصول.

ويشعر البنك المركزي الأوروبي بالقلق من أن البنوك في المنطقة كانت بطيئة للغاية في تخفيض قيمة القروض، ومن المقرر أن تقوم هيئة السلوك المالي في بريطانيا بمراجعة التقييمات في الأسواق الخاصة، بما في ذلك العقارات.

ومؤخراً بدأت مجموعة جديدة من الأصول الخارجية التي تم الحصول عليها في موجة التوسع الصيني التي استمرت عقداً من الزمن في الوصول إلى السوق، حيث قرر الملاك والمطورون أنهم يريدون الأموال النقدية الآن لدعم العمليات المحلية وسداد الديون، حتى لو كان ذلك يعني تلقي ضربة مالية.

وتقول "بلومبرغ" إن الحملة التي شنتها بكين على الاقتراض المفرط لم تترك سوى عدد قليل من المطورين سالمين، حتى أولئك الذين كانوا يعتبرون لاعبين رئيسيين في السابق.

وعلى سبيل المثال، باعت وحدة تابعة لمجموعة "China Aoyuan Group" التي هي في منتصف خطة إعادة هيكلة ديون بقيمة 6 مليارات دولار، قطعة أرض في تورونتو بكندا بخصم حوالي 45% عن سعر الشراء لعام 2021 في أواخر عام 2023.

وقال تولو ألموتو، محلل الائتمان في "بلومبيرغ إنتليغنس": "مع وجود البائعين المتحمسين، يمكن أن يذوب تجميد السوق، مما يحسن الشفافية واكتشاف الأسعار". وأضاف: "قد تشهد تقييمات المحفظة المزيد من الانخفاض".

ومع كل معاملة، يحصل السوق على مزيد من الوضوح بشأن معدل الرسملة، وهو مقياس للعائد الذي يرغب المستثمر في إبرام صفقة به. وسيتم بعد ذلك استخدام هذه البيانات من قبل المثمنين لتقييم الأصول الأخرى، مما قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الأصول على نطاق أوسع.

وفي حين لم يكن هناك سوى عدد قليل من المبيعات المملوكة للصينيين في أوروبا حتى الآن، إلا أن الحجم بدأ في النمو مرة أخرى.

وفي هذا الأسبوع فقط، وافقت شركة التطوير العقاري المتعثرة "قوانغتشو آر آند إف" العقارية على بيع حصتها في مشروع عقاري بقيمة 1.34 مليار جنيه إسترليني في منطقة ناين إلمز في لندن مقابل بعض سنداتها بالدولار، في حين تم بيع مبنى إداري في منطقة "كناري وارف" بوسط لندن بسعر أقل بنسبة 60% من سعر بيعه في عام 2017 بعد أن تم الحجز عليه من مستثمر صيني لصالح المقرضين.

في وقت سابق من شهر فبراير الحالي انهار مشروع تطوير فاخر في قلب منطقة "مايفير" الراقية في وسط لندن بعد التخلف عن سداد قروضه، وتبين بأن شركتين صينيتين تمتلكان أغلبية الأسهم في المشروع المنهار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة