بنوك السعودية

"سي آي كابيتال": قصة النمو طويلة الأمد في السعودية لا تزال قائمة

مع نظرة إيجابية للقطاع المصرفي السعودي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أكدت شركة "سي آي كابيتال" في تقرير حديث، أن قصة النمو طويلة الأمد في السعودية لا تزال قائمة ولذلك النظرة إيجابية للقطاع المصرفي في السعودية رغم تجاهل السوق للعوامل الإيجابية.

وأبرز التقرير أن نمو القروض الصحية من المتوقع أن يسجل معدلًا سنويًا مركبًا قدره 12.1% بين 2025–2027، فيما تُقدّر الأرباح بنمو سنوي مركب عند 8.1% خلال الفترة نفسها، إضافة إلى عوائد توزيعات سخية تبلغ 5.1% متوقعة في 2025.

وأشار التقرير إلى أن البنوك السعودية تُتداول حاليا عند أكبر خصومات لمضاعف السعر إلى القيمة الدفترية خلال آخر ثلاث سنوات، مقارنةً بنظيراتها الخليجية التي يشملها التقرير.

وأوضح التقرير أن البنوك السعودية تُتداول بمضاعفات أقل من البنوك الإماراتية، على الرغم من تقديمها عوائد توزيعات أعلى، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى تمتع البنوك الإماراتية بهوامش ربحية أفضل.

نمو القروض وتوجيهات البنوك

وتتوقع "سي آي كابيتال" أن يشهد النصف الثاني من 2025 تباطؤًا في نمو القروض مقارنة بالنصف الأول. وأوضحت أن جميع البنوك – باستثناء مصرف الراجحي والبنك السعودي الفرنسي – أصدرت توجيهات بنمو مزدوج الرقم في القروض لعام 2025.

ويرى التقرير أن مخاوف السوق بشأن الضغوط على الربحية مبالغ فيها، خاصةً في ظل بطء وتيرة خفض أسعار الفائدة المرتقب، مقارنة بالزيادات السريعة التي شهدتها الأعوام 2022–2023.

كما أخذت "سي آي كابيتال" في الاعتبار انخفاضًا بمتوسط 50 نقطة أساس في هامش الربح لمعظم البنوك، باستثناء مصرف الراجحي وبنك الجزيرة، اللذين من المتوقع لهما تسجيل توسع بحوالي 17 نقطة أساس خلال 2025–2027.

وذكر التقرير أن جميع البنوك – باستثناء بنك الإنماء – أصدرت توجيهات لعوائد حقوق ملكية أقوى خلال 2025، مدعومة بعوامل عدة، أبرزها: نمو صحي للقروض، وزيادة في دخل الرسوم، وضبط التكاليف، وتحسن في المخصصات.

جدير بالذكر أن شريف العتر، محلل أول بإدارة البحوث في شركة "سي آي كابيتال"، سبق أن أشار في لقاء مع "العربية Business" الشهر الماضي إلى أن البنوك السعودية مرشحة لقيادة النمو الخليجي، وضعا في الاعتبار أن البنوك الإماراتية والكويتية ستشهد ارتفاعا في نسبة الضرائب خلال العام الجاري -وهو ما يعد أحد أهم الأسباب لتقلص ربحيتها على أساس سنوي.

من جانبه، قال خبير الأسواق المالية، تركي فدعق، إن أسواق الأوراق المالية تتأثر عادة بالعوامل النفسية أكثر من تأثرها بالأساسيات المالية، حيث ينعكس سلوك المستثمرين وانطباعاتهم على حركة الأسواق بغض النظر عن القيم الحقيقية للأوراق المالية.

وأوضح فدعق في مقابلة مع "العربية Business" أن الشركات أنهت إعلان نتائج النصف الأول من العام، لكن ذلك لم يقابله ضخامة في حركة الأسعار أو ارتفاعات كبيرة.

وأشار إلى أن اجتماع لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة، أدى إلى تأجيل توقعات خفض أسعار الفائدة إلى الشهر المقبل.

وأضاف أن قطاع البنوك السعودي، وبحسب إغلاقات يوم أمس، سجل نموًا في أرباح النصف الأول بنسبة 19% لتصل إلى 45 مليار ريال، مقارنة بـ 38 مليار ريال في الفترة ذاتها من العام الماضي. ورغم ذلك، فإن مؤشر قطاع البنوك ما يزال أقل بنسبة 25% عن أعلى مستوياته التي حققها في الربع الأول من عام 2022.

وبيّن فدعق أن المؤشرات المالية لقطاع البنوك، وفق إغلاق يوم أمس، أظهرت أن متوسط مضاعف السعر إلى العائد يقف عند 11.2 مرة، بينما يبلغ متوسط مضاعف السعر إلى القيمة الدفترية 1.7 مرة. وأضاف أن البنوك غير الإسلامية تتداول عند مستويات أقل، إذ يتراوح مضاعف السعر إلى العائد لديها بين 8 و9 مرات فقط، فيما يقف مضاعف السعر إلى القيمة الدفترية عند حدود 1.2 إلى 1.3 هللة.

وأكد فدعق أن حركة أسعار قطاع البنوك في السوق لا تتناسب مع نمو الأرباح المحقق، مرجحًا أن يشهد القطاع خلال الفترة المقبلة مستويات جيدة، على الأقل بالعودة إلى أعلى مستوياته التي وصل إليها في الربع الأول من عام 2022.

وأضاف أن هناك عوامل عالمية تضغط على حركة الأسواق، فيما يشكّل تراجع أسعار النفط عاملاً مضاعف التأثير على البورصات الخليجية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.