العساف: "سنابل" تستهدف الشركات السعودية بـ20 مليار ريال

اجتماعات وزراء المالية لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

قال وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف إن أبرز المواضيع المطروحة في الاجتماعات السنوية لوزراء المالية والهيئات المالية العربية التي انطلقت فعالياتها في دبي هو تنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي دعا لها في القمة العربية الاقتصادية التنموية والاجتماعية، وأقرتها القمة بزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية والشركات بنسبة لا تقل عن 50%.

وأكد الوزير العساف في حديث مطول خاص لقناة "العربية"، أن الاجتماع الحالي سيبحث في كل مؤسسة مالية الأسلوب الأمثل لتطبيق قرار القمة المبني على مبادرة خادم الحرمين الشريفين.

وحول مواضيع أخرى محددة للنقاش في الاجتماعات السنوية، أوضح العساف أن هذه الاجتماعات هي فرصة للقاء رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، لكن الهدف الأساس هو استعراض نشاط هذه المؤسسات وإقرار جداول أعمالها وإذا ما كانت هنالك تغيير في استراتيجياتها.

وأضاف الوزير العساف أن وزراء المالية العرب اتفقوا قبل عدة سنوات على إنشاء مجلس لوزراء المالية "غير رسمي"، لكنه مهم لتبادل الآراء حول القضايا المالية والاقتصادية الدولية، مبيناً أنه بحكم أن السعودية هي العضو الوحيد في مجموعة العشرين تكون فرصة لإطلاع الزملاء الوزراء على ما يتم بحثه في هذه المجموعة.

وحول عدم اتضاح رأس مال شركة "سنابل" التي أسست مؤخراً، قال وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف إن شركة سنابل الاستثمارية التي تم إنشاؤها من قبل الحكومة، اعتمد لها 20 ألف مليون ريال (20 ملياراً)، مبيناً أن هدف سنابل الاستثمار الآمن في الشركات الوطنية الرائدة بالإضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص، ومن بين تلك الاستثمارات استثمرت سنابل في شركة "أكوا باور" الرائدة، ولها استثمارات كبيرة سواء في السعودية أو المغرب والأردن وعمان وجنوب إفريقيا وغيرها، وهي تعتبر مثالاً لما نستهدفه من استثمارات.

وحول زيادة رأس مال الشركة مستقبلاً، أشار الوزير العساف إلى أنه إذا ما تطلب الأمر زيادة رأس المال، فإن صندوق الاستثمارات العامة المسؤول عن "سنابل" على استعداد لإقرار الزيادة، بالإضافة إلى أن الشركة ذاتها باستطاعتها الاقتراض أو إصدار السندات أو الصكوك.

إلى ذلك، قال الوزير العساف إن زيادة رأس مال الصناديق والمؤسسات المالية 50% لن يتم دفعة واحدة إنما ستكون على مراحل قد تطول المدة 5 سنوات أو تقصر.

وحول الهدف من زيادة الرساميل، بيّن الوزير أن كل مؤسسة لها هدف معين، ففي صندوق النقد العربي فهو يدعم موازين المدفوعات وبرامج الإصلاح الهيكلي وموازنات الدول، وتتميز بأن برامجها قصيرة إلى متوسطة المدى، إضافة إلى دور الصندوق في تمويل التجارة العربية، أما بالنسبة للصندوق العربي المالي والاجتماعي فهو يموّل مشاريع التنمية على المدى الطويل، وكذلك أنشطته في القطاع الخاص، نضيف إلى ذلك أنه بناءً على اقتراح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إنشاء حساب لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومن هنا كل مؤسسة مالية لها دور وجهات استثمارية تستهدفها.

وعن مساهمة السعودية في رفع رساميل تلك المؤسسات أو نسبة مشاركتها، أوضح العساف أن مشاركة المملكة تختلف من مؤسسة لأخرى، مبيناً أنه في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي فإن مساهمة السعودية تعتبر الثانية بعد الكويت وتصل إلى 24% من رأس المال، أما في صندوق النقد العربي فالمملكة أكبر الدول المساهمة وكذلك في المصرف العربي في إفريقيا والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار، مؤكداً أن المملكة إذا لم تكن المساهم الأول فإنها تكون الثانية من حيث رأس المال والدعم.

وحول تقاضي الوزارة رسوماً على العمالة في السعودية وعما إذا كانت تلك الرسوم تموّل الانفاق على برنامج "حافز"، وكم وصل حجم الإنفاق على برامج "حافز" في 2013، قال الوزير العساف إن الانفاق في عام 2012 كان معظمه من ميزانية الدولة، وقد وصل إلى 3 مليارات ريال.

وأضاف الوزير: "بطبيعة البرنامج هذه المبالغ تقلّ تدريجياً حسب المدة التي يقضيها الشخص في البرنامج، أما بالنسبة للمبالغ الجديدة فهي تخصص لصندوق الموارد البشرية التي تمول سوق العمالة بالموظفين وتؤهل الشباب ضمن برامج معينة بالاضافة إلى الأنشطة التي تهدف إلى توظيف السعوديين والمشاركة في القطاع الخاص وعمل دورات تدريبية"، مؤكداً أن الأرقام ستقل وتنخفض في 2013، مشيراً إلى أن انخفاض الإنفاق أمر بديهي لأن بداية حافز في بدايته، الجميع قام بالتسجيل فيه، فحصلوا على إعانة، ولكن بعد عام تنتهي الاستفادة بالاضافة إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء الخريجين والشباب يلتحقون بوظائف في جميع القطاعات، فتنتهي إعاناتهم.

وحول احتياطات المملكة، قال العساف إن احتياطات المملكة تُدار 100% من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وتديرها بطريقة مهنية إحترافية، ويتم الاستعانة بمديري محافظ دوليين، وأفضل المؤسسات المالية الدولية.

وأضاف "في حين أن صندوق التقاعد يدير أمواله التي يتحصل عليها من الاشتراكات سواء الحكومية أو للأفراد أو من عوائد الاستثمار وكذلك التأمينات فهي أموالهم التي يستثمرونها".

وأشار إلى أنه فقط العام الماضي أمر خادم الحرمين الشريفين بتعويض الصندوق عما أنفقه لاستثمار السكك الحديد، بـ3.5 مليار ريال.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.