.
.
.
.

اندماجات قوية بين شركات الصيدلة العالمية

نشر في: آخر تحديث:

مع خفض الإنفاق على مشاريع البحث والتطوير في الرعاية الصحية وانتهاء صلاحية براءات الاختراع، تتسابق شركات صناعة الصيدلة والتكنلوجيا الحيوية في إعادة بناء نفسها والعمل مع بعضها لتحقيق أرباح معقولة والمنافسة في سوق وعرة تتكتل فيها الكيانات الكبرى. إذ أصبحت الاندماجات والاستحواذات ضرورة للشركات العاملة في هذا القطاع.

مدير قسم الصحة والعلوم في "فروست اند سوليفان" سانديب سينها قال إن أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع هذه الشركات الى الاندماج، هو انتهاء صلاحية براءات الاختراع خلال السنتين القادمتين. فالشركات التي ليست لديها مشاريع ابتكار جيدة تبحث عن فرص استحواذ تضمنُ استمرارَ نموها خلال خمس الى عشر سنوات مقبلة.

وأضاف سينها "سببٌ آخر هو حدوث هذه الاندماجات لتغيير استراتيجية الشركات، حيث تركزُ هذه الشركات على مراكز القوة لديها وأما أقسامها الضعيفة التي لا تعمل بشكل فعال فتنظر للتخلص منها عبر بيعها لشركات أكبر".

وعليه قامت Novartis مؤخراً بتبادل أصول بقيمة 16 مليار دولار مع شركة Glaxosmithkline البريطانية حيث قامت الأخيرة بمبادلة قسم معالجة أمراض السرطان بقسم التطعيم والأدوية المجتمعية لدى نوفورتيز والتي تسعى للتخصص في هذا المجال، وبذلك أضافت شكلاً جديداً الى صفقات الاندماج والاستحواذ في صناعة الصيدلة والتي بلغت قيمتها 127 مليار دولار خلال الأربع شهور الماضية.

وأوضح سينها أن "GSK لديها قسم الأورام الذي لا يعمل جيداً، وانخفضت أرباحُه من تسعة الى ستة في المئة العام الماضي. لذا فهو اتحادٌ ناجحٌ بين الشركتين حيث يتحول تركيزُ كل منهما على مراكز تخصصها الأقوى".

وما زالت فايزر الأمريكية صانعة حبوب الفياغرا، عازمة على الاستحواذ على AstraZeneca البريطانية بعد رفض الأخيرة لعرض فايزر بحوالي 106 مليار دولار الاسبوع الماضي.

و تعتزم فايزر اللجوء الى المساهمين للضغط على الإدارة لإتمام الصفقة.

ويرى المحللون أن فايزر قد تضطر الى عرض مبلغ أكبر يصل الى 118 مليار دولار لإتمام الصفقة والتي تعد الأكبر في هذه الصناعة في حال إتمامها.

وفي حال عدم إتمام الصفقة ستعيد فايزر أرباحاً بحوالي 70 مليار دولار إلى أميركا والتي ستقتطع 24.5 مليار دولار من هذه الأرباح كضريبة فدرالية.