مستثمر: صراع دول كبرى للاستثمار في مصر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال رجل الأعمال وخبير الطاقة المصري، جورج عياد، إن أكبر اقتصادات العالم تتنافس في الوقت الحالي على دخول مصر، وإن هناك صراعا بين كبريات الشركات العالمية التي تعمل في مجال الطاقة والبترول والبتروكيماويات سينتهي قريباً برؤية شركات لم يكن من المتوقع أن تدخل مصر.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت" أن الاستثمارات المتوقعة في قطاع البترول والطاقة والبتروكيماويات خلال السنوات المقبلة تتجاوز 100 مليار دولار، وذلك من جنسيات مختلفة تضم العرب والأوروبيين والأميركيين.

وأشار إلى أن الطاقة الشمسية هي الحل الأمثل لأزمة الطاقة على المدى القريب، لأن الأوضاع لن تستمر بهذا الشكل خلال موسم الصيف المقبل، ولكن تعامل الحكومة في الوقت الحالي مع أزمة الطاقة يؤكد أن هذه الأوضاع لن تستمر وأنها بالفعل سوف تبدأ في استخدام الطاقة الشمسية كبديل للطاقة الكهربائية التي تكبد الموازنة العامة للدولة مليارات الدولارات سنوياً.

وأوضح أن مصر بحاجة لتنفيذ محطات لإنتاج الطاقة الشمسية بإجمالي استثمارات تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار، لحل أزمة الطاقة خلال العامين المقبلين، لكن لا بديل عن البدء في مشروع الطاقة النووية والاعتماد عليها في إنتاج الطاقة.

وأكد أن الحكومة المصرية بدأت بالفعل دراسة إنشاء محطات طاقة شمسية، وأن وزارة البترول اتخذت قراراً بتحويل اعتماد كل الشركات التابعة لها والشقيقة والأجنبية إلى استبدال الطاقة الكهربائية بإنشاء محطات لتوليد الطاقة من الشمس. ومن المتوقع أيضاً أن يتم إنشاء محطات طاقة شمسية في المطارات المصرية، وهذه المحطات بالتأكيد سوف تعمل على حل أزمة الكهرباء في المناطق التي توجد بها المطارات أو مقرات الشركات التي سوف تنشئ محطات طاقة شمسية.

وتوقع أن تساهم هذه المشروعات في توفير ما بين 20 و30% من إجمالي الاستهلاك، وبالتالي القضاء على العجز الحالي في الكهرباء والطاقة ولكن بشكل مؤقت.

وأشار عياد إلى أنه رغم ارتفاع تكلفة إنشاء محطات الطاقة الشمسية، فإن صيانتها لا تقارن بتكلفة صيانة وتشغيل محطات إنتاج الكهرباء التي تعتمد على الغاز الطبيعي.

وأوضح أن الأسر البسيطة لا تتحمل إنشاء محطات طاقة شمسية، ولكن يجب أن يتجه أصحاب الفيلات والأثرياء إلى إنشاء محطات طاقة شمسية خاصة بهم، خاصة أن الدولة لن تتمكن بمفردها من حل أزمة الطاقة.

ولفت إلى أن دولا أوروبية والصين قاموا بعمل دراسات كثيرة عن السوق المصري وعن أزمة الطاقة، ولديهم رؤية متكاملة لحل هذه الأزمة، ومن المؤكد أن الشركات الصينية والأوروبية لن تترك السوق المصري الذي ينتظر العالم كله أن تستقر أوضاعه الأمنية والسياسية لتبدأ هذه الشركات في ضخ استثمارات كبيرة.

وأشار إلى أن مصر تتعرض لضغوط خارجية صعبة في ظل منطقة ملتهبة بالمشاكل والأزمات، وأن هناك جهات تقف وراء مؤسسات التصنيف الدولي وتحاول من خلال التقارير التي تصدر عن وكالات التصنيف النيل من مصر ومن سمعتها الاقتصادية.

وأوضح أن أزمة الطاقة لم تبدأ اليوم ولكنها موجودة منذ سنوات بسبب سوء تخطيط الحكومات المتعاقبة التي كانت تعمل وفق خطط قصيرة المدى، بحيث يتم إنشاء محطات توليد كهرباء تكفي احتياجات المصريين لمدة 3 سنوات، ولكن جاءت ثورة يناير وما تبعها من أزمات لتتسبب في وقف هذه الخطط وبالتالي تفاقم أزمة الطاقة.

وقال إن ألمانيا كانت تخطط قبل ثورة يناير لإنشاء محطات لتوليد الطاقة الشمسية على مساحة الصحراء الغربية، باستثمارات تتجاوز عشرات المليارات، وكانت تخطط لأن يغطي إنتاج هذه المحطات استهلاك مصر وأوروبا من الطاقة، ولكن توقف المشروع مع بدء الثورات العربية وانتشار حالة من عدم الاستقرار وعدم الثقة في انتظام حركة البلدان التي قامت فيها الثورات.

وأوضح أن الشركات الإماراتية والسعودية بدأت بالفعل عمل دراسات جدوى عن السوق المصري والمشروعات التي يحتاجها خلال الفترة المقبلة، وسوف نشهد الإعلان عن هذه المشروعات في الوقت القريب.

ولفت إلى أن ما يروجه البعض حول أن الضرائب التي تفرضها الحكومة المصرية تعوق عودة الاستثمارات التي خرجت من مصر أو زيادة حجم الاستثمارات الخارجية في مصر، بعيد تماماً عن الصحة، لأن أي زيادة يتم تحميلها على سعر البيع النهائي للمنتج، إضافة إلى أن ما تم فرضه من ضرائب هي نسب لا تذكر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.