.
.
.
.

رئيس شركة بورصة الكويت: نطمح للمنافسة إقليمياً

نشر في: آخر تحديث:

في أول مقابلة له عقب انتخابه رئيسا لشركة بورصة الكويت حديثة التأسيس، قال خالد الخالد لـ"العربية" إن مجلس إدارة الشركة وضع هدفا أساسيا في أول اجتماع له، أمس، عقب انعقاد الجمعية التأسيسية لشركة البورصة، وهو جعل بورصة الكويت تنافسية مع أسواق المنطقة، وأن تكون لديها القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والسيولة المطلوبة لتعود إلى لعب دورها الريادي في المنطقة.

وكانت الجمعية التأسيسية لشركة البورصة انعقدت أمس بنسبة حضور 100%، مثلتهم هيئة أسواق المال حسب قانون إنشاء شركة البورصة، حيث تشرف الهيئة حاليا على عملية خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية وانتقال ملكيته 100% إلى القطاع الخاص.

وانتختب العمومية أول مجلس إدارة، الذي بدوره انتخب الخالد رئيسا له. وحسب القانون ستتم خصخصة البورصة بنسبة 50% عبر بيعها للمواطنين الكويتيين بشكل متساو في اكتتاب عام، والحصة الباقية ستطرح للمزايدة بين الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، حيث من المفترض أن تزيد هذه الشركات على نسبة 50%، على ألا تزيد حصة كل شركة على 5%.

وفي هذا السياق، قال الخالد إن مجلس الإدارة سيسعى إلى تقديم نموذج ناجح للخصخصة في السوق الكويتي.

ويعاني ملف الخصخصة الذي تقوده الحكومة الكويتية من تعثر وتأخير بسبب عراقيل بعضها قانونية وأخرى متعلقة بعدم تشجع القطاع الخاص للدخول في شركات مطروحة للخصخصة بسبب ضعف العائد الاستثماري مقابل مخاطر عالية جدا، وهذا الأمر ناتج عن التدخلات السياسية المتكررة بالشركات محل الخصخصة.

وأمام مجلس إدارة البورصة تحدياث كبيرة، إذ يتعين عليه إنجاح اكتتاب المواطنين في 50% من رأسمال البورصة، وأيضا إقناع الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بالمزايدة على حصص متفرقة لا تزيد على نسبة 5% في شركة البورصة، ما يضمن عدم سيطرة طرف على آخر، وهو أمر حساس في السوق الكويتية، إذ تغلب العائلية ونظام المجموعات على نموذج أعمال الشركات، وتفضل غالبا كل مجموعة السيطرة على حصة الأغلبية في شركاتها.

ويعني توزيع الحصص على 10 شرائح أنه مطلوب 10 شركات مدرجة غير مرتبطة مع بعضها بعضا في الملكيات أو التبعية، وذلك للمزايدة على الحصص المطروحة للاكتتاب، وهو أمر يراه مراقبون قد يؤخر المزايدات، إلا إذا اتفقت مجموعات من بعيد على إدارة البورصة بالتناوب على غرار ما يجري حاليا في شركة المقاصة الكويتية التي يمتلك غالبية أسهمها شركات ومجموعات مدرجة في البورصة، في نموذج يشكك كثيرون في مدى قدرته على الفصل بين الملكية والإدارة، والأهم من ذلك عدم تسريب معلومات حساسة وسرية متعلقة بالتداولات للأطراف المالكة.

ويؤكد الخالد أن هيكلة رأسمال شركة البورصة ستتيح تنوعا فريدا في السوق الكويتي من جهة عدم سيطرة أي طرف على حصة أغلبية مطلقة من رأس المال، وبالتالي لن يخضع أي مجلس إدارة حالي أو قادم لأي سيطرة من طرف واحد، وهو أمر سيصب في صالح مهنية الشركة ومجلس إدارتها، ناهيك عن الأثر الإيجابي على صغار المتعاملين وآليات التداول.

وأمام مجلس الإدارة تحدٍّ آخر لا يقل أهمية في كيفية نقل الأصول من سوق الكويت للأوراق المالية إلى شركة البورصة الوليدة، حيث شهد هذا الملف جدلا كبيرا منذ بدء عمل هيئة أسواق المال في فبراير 2013، عندما تم نقل كل أصول البورصة الكويتية إلى الهيئة بموجب القانون، والسؤال اليوم حول ما هي الأصول المفترض أن تنقل إلى شركة البورصة، أم ستعتمد الشركة على التدفقات النقدية المستقبلية التي ستجنيها الشركة من الخدمات المقدمة للأطراف المتعاملة معها.