.
.
.
.

كازاخستان تجذب استثمارات بقيمة 150 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

كازاخستان.. دولة حديثة العهد، فهي آخر الجمهوريات السوفياتية لتعلن استقلالها نهاية عام 1991، غير أنها فرضت نفسها سريعا على خارطة الاقتصاد العالمي، حيث تسعى كازاخستان لأن تكون بين الثلاثين دولة الأكثر تقدما بحلول عام 2050.

إحدى أكبر عجائب النمو السريع في كازاخستان هي العاصمة أستانا التي تمّ تشييدها خلال ثمانية أعوام فقط، لتصبح اليوم المحرك الأساسي لتنمية الاقتصاد الكازاخي بأكمله.

في هذه المدينة الحديثة وقّع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس بيلاروسيا الكساندر لوكاتشينكو، ورئيس كازاخستان نور سلطان نزار بايف على اتفاقية الاتحاد الاقتصادي الـوراسي، هذا الاتحاد بات كتلة اقتصادية قوية عمقت من الشراكة والتجارة الإقليمية.

لكن كازاخستان تبحث عن دور أكبر على المسرح الدولي، فمنذ عام 1996 بدأت بالمفاوضات بهدف الحصول على عضوية منظمة التجارة الدولية.

وعلى الرغم من السنوات الطويلة فإن الأمر بات قرب خواتمه، فبحسب المنظمة فإن المحادثات تتحرك بالاتجاه الصحيح، وتتقدم بوتيرة سريعة نحو انضمام كازاخستان. وتوقعات المنظمة متفائلة بأن يتم الأمر قبل نهاية العام الجاري.

تبقى هناك عدة ملفات لم يبت بها بعد، تحديدا مع الجانبين الأميركي والاتحاد الأوروبي حول التعرفة الجمركية، لكن هذا لم يمنع من استمرار توطيد العلاقات الاقتصادية مع كلا الطرفين، لاسيما الاتحاد الأوروبي الذي يمثل حاليا أكثر من 50% من التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي لكازاخستان.

الجدير ذكره أن حجم الاستثمار الخارجي في البلاد فاق مئة وخمسين مليار دولار خلال عشرين عاما من الاستقلال فقط، قرابة عشرين مليارا منها استُثمرت في السنة الماضية وحدها.

التحدي الأكبر الذي تواجهه كازاخستان هو تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط والمعادن لتحقيق نمو متوازن.

فالنفط يمثل حاليا نحو ستة وخمسين في المئة من قيمة الصادرات في البلاد، وخمسة وخمسين في المئة من ميزانية الدولة، لذا أنشأت الحكومة وزارة جديدة تعنى فقط بالاستثمار والتنمية الصناعية المبتكرة في حقلي العلوم والتكنولوجيا.

كما أن القطاع الزراعي على الرغم من أنه يشكل 5% فقط من إجمالي الناتج المحلي فإنه يشغل نحو ربع اليد العاملة، وبالتالي هذا القطاع يحظى باهتمام الحكومة لتطويره ودعمه، ليس بهدف تنويع الاقتصاد فحسب، بل لمعالجة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي كذلك.

كما أن لتطوير طرق عبور دولية أهمية بالغة في خطط الحكومة، وقد تم بالفعل البدء بالعمل لشق طريق يصل غرب الصين بأوروبا الغربية، ما ينبئ بطريق حرير جديد.

مناخ الاستثمار في كازاخستان بات جذابا لدرجة تضاعفت معه استفسارات المستثمرين عبر صفحة وزارة الاقتصاد على الإنترنت أكثر من ثلاث مرات في الأشهر القليلة الماضية فقط.