متانة سياسة دول الخليج المالية حائط صد لضربات النفط

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد وزير المالية الأسبق في الكويت، بدر الحميضي في مقابلة مع قناة "العربية"، أن التخفيف من الدعم يعتبر أولوية خليجية في المرحلة المقبلة خاصة في الكويت والسعودية.

وأشار إلى أن من بين دول الخليج التي عالجت مشكلة أسعار المشتقات النفطية قطر والإمارات عبر زيادة الأسعار.

وأوضح الحميضي "الكويت تشهد عمليات تهريب للديزل لأن الأسعار منخفضة جدا عن الدول المجاورة، وعلى دول الخليج أن تبدأ في تدارك الأمر، ولاسيما أكبر دولتين وهما السعودية والكويت".

ويجمع الخبراء على قدرة المنتجين الكبار بين دول الخليج على التعامل مع هذه الانخفاضات في ظل التراجعات التي شهدتها أسعار النفط في النصف الثاني من العام الجاري، والتي تجاوزت 40%، منذ الذروة لهذه السنة في يونيو الماضي.

ويقدر تقرير شركة جدوى للاستثمار أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن يبلغ متوسط سعر النفط بين 83 و85 دولارا للبرميل للعامين المقبلين.

وأضاف التقرير أن الوضع القوي للاحتياطيات الأجنبية للسعودية التي تتجاوز 95%، في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى انخفاض الدين العام إلى أقل من 2%، من الناتج المحلي الإجمالي، سيضعان الحكومة في وضع مريح يسمح لها بالتأقلم التدريجي مع المستوى الجديد لأسعار النفط وكذلك تفادي إجراء خفض حاد في برامج الصرف في الميزانية.

ويشير التقرير إلى أنه في حال رغبت الحكومة في تفادي عجز في الميزانية عند هذه الأسعار للنفط، فستضطر لخفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 20.6%، في 2015، على أن يأتي هذ الخفض من الأموال الموجهة الى المساعدات الخارجية ومشاريع البنى التحتية غير الضرورية.

وتأتي تقديرات جدوى للاستثمار لمتوسط أسعار النفط مشابهة لتقديرات وكالة موديز التي تضعها بين 80 إلى 85 دولارا للبرميل العام المقبل، في المتوسط.

وتشير موديز إلى أنه على الرغم من أن السعر المطلوب لتعادل ميزانيات السعودية والإمارات أعلى من الكويت وقطر، إلا أن الدولتين تتمتعان باحتياطيات ضخمة وقطاع غير نفطي كبير يمكنهما من التعامل مع تراجع الأسعار.

كما توقع تقرير موديز أن يكون العبء الأكبر في تراجع أسعار النفط على البحرين وعمان وسط توقعات باتساع العجز في ميزانية الدولتين الى أكثر من 7%، من الناتج المحلي الإجمالي.

من جانبها, تؤكد ستاندرد آند بورز أن الاحتياطيات التي شكلتها السعودية في السنوات الأخيرة من ارتفاع الأسعار التي بلغت 750 مليار دولار قادرة على حماية الاقتصاد من تقلبات الأسعار. لكن الوكالة تحذر من أن الاقتصاد السعودي بحاجة إلى المزيد من التنوع في الإيرادات للحماية من أي استمرار في انخفاض أسعار النفط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.