.
.
.
.

أسعار النفط تعيد للواجهة تقليص الدعم الحكومي بالكويت

نشر في: آخر تحديث:

قامت الحكومة الكويتية برفع أسعار الديزل أكثر من الضعفين مع بداية عام 2015، لتكون أول دولة خليجية ترفع الدعم عن بعض المشتقات النفطية، معطية بذلك إشارة على بدء عهد جديد في سياستها الاقتصادية.

وقد تم رفع أسعار الديزل أكثر من الضعفين من 55 فلسا إلى 170 فلسا.

وأعطى ذلك إشارة على بدء الدول الخليجية في إنهاء الدعم السخي لتنطلق مرحلة جديدة في الاقتصادات الخليجية لا مكان فيها للسلع المدعومة ولا تكلفة الحياة فيها رخيصة، إلا أن هذه الخطوة لم تكن محل ترحيب الاقتصاديين.

وأشار وزير الأشغال والإسكان السابق، بدر الحميضي، إلى عدم وجود دراسة لتأثير القرار اقتصاديا واجتماعيا، حيث هناك ارتفاع في أسعار مواد البناء، وكثير من المخابر أغلقت أبوابها.

ويذهب الدعم المقدم في الكويت معظمه للطاقة بنحو 5.1 مليار دينار، ما يعادل 18 مليار دولار سنويا، ويلتهم نحو ربع الإنفاق الحكومي السنوي.

وستوفر الحكومة في خطوتها هذه نحو مليار دولار من دعم الديزل السنوي الذي يستخدم بوسائل النقل البرية، بينما يستخدم الكيروسين في المخابز.

وما إن لمست المصانع والمخابز الأسعار الجديدة حتى رفعت التكلفة على منتجاتها، خاصة البناء والإنشاء، مما أثار غضب المستهلكين الأفراد.

وترى وزيرة التجارة السابقة، الدكتورة أماني بورسلي، أن أسعار المنتجات تتأثر بشكل أساسي بتكلفة النقل، وبالتالي كان من الطبيعي أن تنعكس زيادة التكلفة على المواطنين والمقيمين.

وستتجه الأنظار في الفترة المقبلة إلى الخطوات التي ستتخدها الحكومة بعد قرار رفع أسعار الديزل، حيث أجلت الحكومة الكويتية قرارها في رفع الدعم عن البنزين والكهرباء والماء، وهي قرارات ستحدث ضغوطا تضخمية وآثارا اجتماعية وتحولات اقتصادية، وقد تخلق سوقا سوداء بين الكويت والسعودية، حيث أسعار الديزل أصبحت أقل بكثير من نظيرتها الكويتية.

إلى ذلك قال عبدالمجيد الشطي، الرئيس السابق لمجلس إدارة اتحاد المصارف الكويتية، أن قرار رفع أسعار الديزل يعد خطوة مهمة كانت تنتظر منذ وقت بعيد.

وقال أن الكويت بحاجة لإصلاح اقتصادي يبدأ بالنظر بموضوع الدعم والسياسات الاقتصادية الأخرى التي ترفع وتزيد من كفاءة وانتاجية الاقتصاد الكويتي.

وقال أيضاً أن الجدل الدائر هو بسبب عدم توضيح الجهات المسؤولة لسبب القرار، فهل هو بهدف القضاء على موضوع تهريب الديزل أو أن الحكومة تتجه لإصلاح اقتصادي شامل.

وأضاف "أن تهريب الديزل يكلف الدولة 100 مليون دولار سنوياً وبالتالي هل هذه الزيادة المترتبة على سياسة أسعار الديزل تبرر المصلحة الاقتصادية المترتبة على ذلك أم لا؟. أما لو تكلمنا عن سياسة الدعم فالمشكلة مع السياسات الحكومية أنها أمور يصعب تغيرها بسهولة وخاصة أن القرارات الغير شعبية مثل زيادة الأسعار مثل سياسة الدعم يجب أن تكون مدروسة لأن هناك أثار اقتصادية واجتماعية مترتبة عليها".