.
.
.
.

مستثمر: تعافي السياحة يوفر لمصر 30 مليار دولار سنويا

نشر في: آخر تحديث:

قال رجل الأعمال المصري وﻋﺿو ﻣﺟﻠس إدارة ﻏرف اﻟﻣﻧﺷﺂت اﻟﺳﯾﺎﺣﯾﺔ عاطف قاعود، إن القطاع السياحي والفندقي المصري مازال يعاني الكثير من المشاكل ويواجه العديد من التحديات التي تعوق تطوره وعودته إلى تحقيق الأرقام التي كان يحققها قبل ذلك.

وأكد في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن الموقع والإمكانيات التي تتميز بها مصر يمكنها وبسهولة مع اتخاذ بعض الإجراءات والتسهيلات والحوافز، من تحقيق عائد سياحي يتجاوز 30 مليار دولار سنوياً، خاصة وأن عائد القطاع السياحي بلغ قبل الثورة نحو 14 مليار دولار.

وأكد أن القطاع في الوقت الحالي يوازن ما بين ما يحققه من عوائد وبين جملة الإنفاق التي تتكلفها عمليات التشغيل وتقديم الخدمة، خاصة وأنه حتى الآن لم تتحرك الأسعار بالنسبة للإقامة أو الخدمات، وبالتالي فإن الأيام المقبلة تتطلب بذل مزيد من الجهود سواء من الحكومة أو من رجال الأعمال للوصول إلى المعدلات المطلوبة.

ولفت قاعود إلى أن نسب الإشغال السياحي والفندقي مازالت متدنية ولا تتناسب بأي شكل مع الإمكانيات البشرية والموارد الطبيعية التي وهبها الله لمصر، مؤكداً أن نسب الإشغال في البحر الأحمر وشرم الشيخ لا تتجاوز 30 أو 40% على أقصى تقدير، وهي نسبة لا ينكن التعويل عليها أو القول بأن السياحة المصرية تعافت تماماً.

وأوضح أن المنظومة التشريعية في مصر بحاجة إلى ثورة حقيقية، وهو ما يثقل الحمل على كاهل البرلمان المقبل، الذي يجب أن يتسم أعضاؤه بالعديد من السمات التي تمكنهم من إصلاح هذه المنظومة التي لا تتماشى مع القوانين والتشريعات في الدول المتطورة والمتقدمة التي تبحث عن جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وأكد أن المستثمر مازال يعاني كثيراً في سبيل الحصول على ترخيص للعمل والاستثمار في مصر، مطالباً بضرورة العمل على الانتهاء من قانون الاستثمار الموحد حتى يتمكن المستثمر من إنهاء كل الإجراءات من شباك واحد بدلاً من تضييع الوقت والجهد في إجراءات مطولة وأبواب وجهات كثيرة يتردد عليها.

وقال إن السياسة الترويجية التي تتبعها وزارة السياحة بحاجة إلى مزيد من التعديلات، خاصة وأنه لا يوجد أي تعاون بين مكاتب الترويج الخارجية وبين العاملين بالقطاع السياحي والفندقي في مصر، وعدم وجود تعاون يؤثر سلباً على العائد الإجمالي الذي من المفترض أن يدخل الموازنة العامة للدولة.

وأن تراجع العائد السياحي بشكل عام ساهم بشكل مباشر في أزمة عدم الاستقرار التي تشهدها سوق الصرف في مصر، خاصة وأن موارد مصر من العملة الصعبة محدودة وتأتي من خلال قناة السويس وعائد القطاع السياحي، وأي انخفاض في معدلات الحركة والتنمية السياحية ينعكس سلباً على سوق الصرف وتتأثر العملة المحلية وتتراجع أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار.

وتابع: إن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالملف الاقتصادي ومتابعته المستمرة للحلول التي تطرحها الحكومة لكل المشاكل التي تواجه المستثمرين والاستثمار في مصر تعطي أكبر أمل للقطاع الخاص الذي يجب أن تعتمد عليه الحكومة في تحقيق معدلات التنمية المطلوبة، والحفاظ على هذه المعدلات بل زيادتها من خلال هذا التعاون.

وأوضح أن المشروعات القومية التي أطلقتها مصر خلال الفترة الماضية كفيلة بتحقيق ما يطمح إليه المواطن البسيط، سواء كان ذلك فيما يتعلق بمستوى الدخل أو توفير فرص العمل أو مواجهة العجز الصارخ في الموازنة العامة للدولة، ولكن الأهم من ذلك هو ضرورة التكاتف بين الحكومة والمجتمع في سبيل تنفيذ هذه المشروعات العملاقة.