.
.
.
.

خبير: برنت بلغ 60 دولاراً ولم يخرج منتجو "الصخري"

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر خبير الاقتصاد والنفط، الدكتور محمد سرور الصبان، أن السوق النفطية التي باتت "سوق مشترين وليست سوق بائعين" وصل فيها سعر برميل برنت 50 إلى 60 دولاراً ولم يخرج الكثير من منتجي النفط الصخري، في الولايات المتحدة.

وأشار الصبان في مقابلة مع قناة "العربية" إلى أن خفض دعم الوقود في السعودية يأخذ أبعاداً ذات حساسية، لأن المواطن ذا الدخل المحدود يخشى من التضرر من رفع أسعار الوقود إلا إذا كان هذا التخفيض التدريجي يترافق مع توسيع النقل العام، كما هو حاصل في الوقت الحاضر من مشاريع ضخمة للقطارات والمترو في الرياض.

واعتبر أن زيادة في المعروض النفطي العالمي والذي تجاوز مليوني برميل يومياً، هو من أبرز العوامل المؤثرة في السوق حالياً.

وأشار إلى أن "عدم التوصل لاتفاق حول ملف إيران النووي قد يبعد الإنتاج الإيراني عن السوق".

برنت حول 58 دولاراً

وأرجع خبراء في شؤون النفط استمرار الانخفاض في الأسعار إلى استمرار العوامل الرئيسية التي تؤثر على السوق، ومنها قوة الدولار، وارتفاع المخزون، إضافة إلى الاضطرابات في العراق وليبيا وسوريا في هذا الصدد تراجع سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت قرابة 2%.

وذكرت "رويترز" أن العقود الآجلة لخام برنت تراجعت إلى أقل من 58 دولارا للبرميل، اليوم الثلاثاء، مع صعود الدولار إلى أعلى مستوياته في سنوات، واستمرار تخمة المعروض في السوق، إضافة إلى ضعف الطلب.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له مقابل اليورو في 12 عاما، وسجل أعلى مستوياته في ثماني سنوات أمام الين، مما يضغط على السلع الأولية المقومة بالدولار، حيث تصبح أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وهبط برنت 79 سنتا إلى 57.74 دولار للبرميل، بينما تراجع الخام الأميركي 45 سنتا إلى 49.55 دولار.

وقال المتعاملون والمحللون إن الأسعار قد تشهد مزيدا من الانخفاض مع ارتفاع صافي مراكز المضاربة على الصعود بشكل كبير وبصفة خاصة في برنت، بينما مازالت العوامل الأساسية ضعيفة في ظل انعدام المؤشرات على أي تباطؤ في الإنتاج.

وقال أولي هانسن، خبير السلع الأولية لدى بنك ساكسو "لإحداث توازن في السوق هناك حاجة لتقليص وفرة المعروض من خلال زيادة الطلب أو خفض الإمدادات".

تباطؤ طلب الصين

وتباطأ الطلب من الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، في فبراير مع انخفاض الشحنات بفعل عطلة العام القمري الجديد.

وفي الوقت نفسه، فإن أعمال صيانة المصافي في أنحاء العالم تقترب من ذروتها، وتشير تقديرات إنرجي اسبكتس إلى أن الطاقة العالمية المعطلة ستبلغ 5.7 مليون برميل يوميا في أبريل.

ومن المتوقع أن تصدر ليبيا ما يزيد على مليوني برميل من الخام هذا الأسبوع من ميناءين في الشرق، حيث تجاوز الإنتاج 245 ألف برميل يوميا، وفي الوقت نفسه ارتفعت أسعار عقود الخام الأميركي بعد أن أظهرت بيانات السوق من مؤسسة جرينسكيب زيادة طفيفة للمخزونات الأسبوع الماضي في مستودع تسليم عقود نايمكس في كاشينج بولاية أوكلاهوما، وهو ما أدى إلى تقليص الفارق بين أسعار الخامين.

9 دولارات فارق الخامين

وانخفض الفارق بين الخامين إلى أقل من 9 دولارات مخالفاً توقعات بعض المحللين الذين راهنوا على أن الفارق سيزداد هذا الأسبوع، بعد أن سجل في الآونة الأخيرة أعلى مستوى له في 13 شهرا فوق 13 دولارا.

وجاء صعود الخام الأميركي بعد أن أظهرت بيانات مؤسسة جرينسكيب زيادة قدرها 157 ألف برميل في مستودع كاشينج في الفترة من الاثنين إلى الجمعة الأسبوع الماضي، وذلك بالمقارنة مع زيادة قدرها 536 ألف برميل كشف عنها تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 27 من فبراير. وقال تاجر إن "السوق كانت تتوقع أكثر كثيرا من ذلك".

وقال مسؤول أميركي رفيع، إن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس باراك أوباما، يعلن فيه أن فنزويلا خطر على الأمن القومي، ويفرض عقوبات على سبعة أفراد لن يكون له أثر مباشر على قطاع الطاقة في فنزويلا.

وقال المسؤول للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف "لا أثر مباشرا من هذه العقوبات"، ولاحظ أن الأمر التنفيذي لن يؤثر على أي صناعة أو فرد أو كيان لم يرد ذكره في هذا الأمر.

توقعات الكويت

إلى ذلك توقعت نوال الفزيع، مندوبة الكويت في أوبك خلال مؤتمر للطاقة في قطر، اليوم الثلاثاء، أن تقرر المنظمة استمرار سياسة الإنتاج الحالية في اجتماعها التالي في يونيو.

وردا على سؤال عن توقعاتها لإبقاء أوبك على سياستها دون تغيير في الاجتماع المقبل قالت الفزيع إن الاجتماع بعد شهرين فقط باستبعاد عطلات نهاية الأسبوع وعطلات الصيف، لذا تعتقد أن السياسية لن تتغير. واستبعدت حدوث تغيير كبير في ميزان العرض والطلب في السوق قبل الاجتماع التالي للمنظمة.

وفي نوفمبر الماضي، قررت أوبك الإبقاء عل سقف الإنتاج دون تغيير بدلا من خفضه لدعم الأسعار المتهاوية.

وقالت الفزيع إنها لا تتوقع أن تنزل الأسعار عن 40 دولارا للبرميل. وتحوم الأسعار حاليا حول 58 دولارا للبرميل.