.
.
.
.

"ساما" تعزز ودائعها لدى البنوك في الخارج خلال يونيو

نشر في: آخر تحديث:

أشار التقرير الشهري لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" إلى تراجع صافي الاحتياطيات الأجنبية للسعودية إلى نحو 2.5 تريليون ريال خلال يونيو الماضي في أدنى مستوى لها منذ مارس 2013.

وسجل صافي الاحتياطيات الأجنبية تراجعا بـ1.2%، مقارنة بمستواه في مايو الماضي، ليتراجع صافي الاحتياطيات بأكثر من 9% مقارنة بمستواه قبل عام.

وأظهر التقرير تحولا في استراتيجية ساما التي اتجهت إلى تسييل احتياطياتها من الأوراق المالية، وعززت في المقابل ودائعها لدى البنوك في الخارج.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة تعتزم إصدار سندات بشكل شهري حتى نهاية هذا العام، تتراوح قيمتها بين 15 و20 مليار ريال، وذلك بهدف تمويل عجز الموازنة المتوقع في ظل انخفاض أسعار النفط، والذي توقع صندوق النقد الدولي وصوله إلى 20%.

وقال الخبير الاقتصادي فضل البوعينين في مقابلة مع قناة "العربية"، إن إصدار السندات الحكومية في السعودية واستثمار الأموال المتراكمة لدى البنوك وإعادة ضخها سيدفع إلى تنشيط الاقتصاد، إلا أنه لابد من إدارة هذه الأموال بحصافة.

وأوضح البوعينين "هذه السندات كان من المفترض أن تصدر من 8 سنوات".

وحول تأثير هذه السندات على السيولة والإقراض قال البوعينين "منطقيا سيؤثر سلبا على البنوك والتمويل، ولكن عمليا البنوك لديها فائض كبير من السيولة، وهي غير قادرة على استثمار الفوائض المالية المتاحة لها، والقطاع الخاص هو الأكثر فرحا باستغلال السيولة الفائضة في البنوك لأنها في النهاية ستضخ في الاقتصاد".

ولفت البوعينين إلى أن القروض الاستهلاكية مضرة، ويجب تنشيط القروض العقارية. وقال "من أكبر معوقات النمو الاقتصادي صعوبة حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويل من القطاع المصرفي".

وحول تسييل السندات الأميركية قال البوعينين "إنه قرار حكيم قبل ارتفاع الفائدة، وانخفاض قيمة السندات، ومن الأفضل القيام بتسييلها، وهذا مرتبط بإمكانية رفع أسعار الفائدة، والسؤال الآن هو إلى متى تكون الحكومة قادرة على تسييل أي سندات تحتاجها في المستقبل، ويجب ضبط النفقات الحكومية الآن بما يتوافق مع الدخل المتوسط".

وبحسب متخصصين فإن عودة السعودية الى سوق السندات هو حل واقعي في ظل تدني الفائدة، وارتفاع مستوى السيولة في البنوك المحلية، وان الاتجاه للاقتراض ياتي لاستخدام الأموال في الطرق الاستثمارية والانفاق الطويل الأمد رغم ان هؤلاء المتخصصين يرون في أن استمرار انخفاض أسعار النفط، لفترة طويلة من شأنه أن ينعكس سلبيا على مخصصات الانفاق داخل المملكة، في ظل ذلك بدأت معظم دول الخليج معالجة العجز في ميزانياتها عبر طرح السندات محليا والاستفادة من بيع السندات في الاسواق العالمية قبل رفع الفائدة المتوقع".

وتشير الإحصائيات الى أن النفقات العامة وفق الميزانية بلغت أكثر من 299 مليار دولار فيما بلغت الإيرادات 715 أكثر من 190 مليار دولار.

ويؤكد الخبراء أن أي طرح للسندات يعتبر أمر طبيعيا ولا يدل على مؤشر سلبي خصوصا وأن طريقة التمويل من داخل السعودية من شأنها أن تنعش الاقتصاد وتحرك القطاع المصرفي. في وقت دعا الخبراء أيضا الى تعزيز موارد الدولة عبر الاقتصاد الموازي غير النفطي، ودعم القطاع الخاص.