.
.
.
.

HSBC: تراجع النفط وضعف النمو حافز للتغيير الاقتصادي

نشر في: آخر تحديث:

أكد سيمون وليامز كبير المحللين الاقتصاديين لمنطقة وسط أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا لدى HSBC، أن المنطقة تمر بمرحلة صعبة في ظل تراجع أسعار النفط وإمكانية رفع الفائدة الأميركية، لكنها تتمتع بالاستقرار والثروات اللازمة لتحملها.

وقال في حديث مع قناة "العربية" إن المنطقة تمر بدورات اقتصادية، فقد شهدنا طفرة السبعينيات وبعدها هبوط أسعار النفط في الثمانينيات والتسعينيات، لتعود بعد ذلك للارتفاع منذ 2002، لتصل إلى 120 دولاراً قبل عودتها للتراجع بأكثر من النصف.

وأشار إلى أن دول المنطقة تواجه اليوم تحدي انخفاض أسعار النفط، وبالتالي تراجع الإيرادات التي سيرافقها تباطؤ في النمو الاقتصادي وتزايد في مستويات الدين، في الوقت الذي نتوقع فيه ارتفاع الفائدة الأميركية، قائلاً: "لا أعتقد أننا نشارف على أزمة جديدة، كما لا أعتقد أن الدول لن تتمكن من تمويل عجز ميزانياتها، وطبعا لا أرى أن هذا سيؤدي إلى فك ارتباط عملات المنطقة بالدولار".

ويرى وليامز أن "كل الحديث عن تنويع اقتصادات المنطقة لم يطبق بما فيه الكفاية في أوقات الطفرة"، معبراً عن أمله في أن يكون تراجع إيرادات النفط والضعف في نسب النمو الحافز للتغيير الاقتصادي، ولدفع قادة الدول لاتخاذ القرارات الصعبة.

واعتبر أن "الأمور ستتغير تلقائياً"، حيث أن العجز في ميزانيات عدد من الدول سيدفعها لإصدار أدوات الدين، وهذا قد يساهم في تطور الأسواق المالية وتوظيف رؤوس الأموال بشكل أفضل.

وقال وليامز أيضاً إن "تراجع أسعار النفط يجعلنا نعيد النظر في نسب النمو للمنطقة. فعندما كان النفط عند 100 دولار، جاءت نسب النمو عند 4.5% إلى 5%. أما أسعار النفط عند 50 دولاراً فتخفض النمو الاقتصادي إلى 1,5% أو 2% خاصة بالنسبة للدول الأقل ثراء في المنطقة".

واعتبر أنه بشكل عام المنطقة مستقرة وغنية وقادرة على تحمل التغيرات في أسعار النفط، لكن هذه المرحلة ستكون مؤلمة وقد تؤدي إلى تدهور الميزانيات.

من ناحية أخرى، توقع كبير المحللين الاقتصاديين لدى HSBC، أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة أخيراً وستكون بداية لموجة من الارتفاعات، لكن بنسب طفيفة جداً أولها ربع في المئة هذا العام، و 50 نقطة أساس على مدار 2016 بأكمله تنفذ على مراحل.