.
.
.
.

آل الشيخ لـ"العربية": السعودية خفضت الإنفاق غير المبرر

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الدولة السعودي، محمد آل الشيخ، إن المملكة نجحت في الحد من الإنفاق غير المبرر في النصف الأخير من 2015، إلى جانب إعدادها ميزانية "رفع كفاءة الإنفاق للعام المقبل 2016".

واعتبر آل الشيخ في مقابلة مع قناة "العربية" على هامش الإعلان الرسمي لميزانية المملكة 2016، أن توجيهات ضبط الإنفاق بدأت مع صدور الأمر الملكي بضبط الإنفاق، لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، الذي قدمت له دراسة تكشف أن مؤسسات الدولة تنفق أكثر من 30% من مخصصاتها في الربع الأخير من كل سنة.

وأرجع وزير الدولة السعودي، سبب زيادة "الإنفاق غير المبرر في نهاية السنة" إلى أن " البيروقراطية تحاول أن تصرف كل المبالغ المرصودة لها حتى تحاول أن تحصل على نفس المبالغ أو أكثر منها في السنة المقبلة".

وأوضح أن الميزانية السعودية، شهدت خلال النصف الأول من عام 2015، بأول 6 أشهر حجم "ضخم جدا" من الإنفاق، ثم بدأت توجيهات الأمير محمد بن سلمان ضمن اجتماعاته في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية، بعدد من الإجراءات لمؤسسات الدولة والتي انعكست نتائجها على رفع كفاءة الإنفاق في الربع الأخير من 2015.

وكشف آل الشيخ، أن الإجراءات التي اتخذت من قبل مؤسسات الدولة المختلفة بموجب توصيات مجلس الشؤون الاقتصادية، نجحت في منع تفاقم الزيادة في الإنفاق والتي كانت ستصل بحجم الإنفاق إلى 1.2 تريليون ريال وسيكون هذا أعلى حجم تاريخي تصل له ميزانية المملكة، لكن إجراءات ضبط الإنفاق غير المبرر جعلت الرقم 975 مليار ريال.

قرارات مهمة

وتحدث آل الشيخ، عن نجاح الحكومة، بضبط الإنفاق، في ظل أسعار أقل من 40 دولارا للبترول، مؤكدا أن هذا المستوى من الأسعار يعكس إيرادات بترولية يكون تحديد قيمتها خارج عن يدنا.

وأكد سعي الحكومة، إلى رفع قيمة الإيردات غير النفطية، من خلال التركيز على تحصيل الإيرادات الحكومية، بكفاءة أعلى، موضحاً أن حجم الإيراد غير النفطي في ميزانية 2016 سيرتفع إلى 164 مليار ريال مقابل أعلى مستوى تحقق لهذا الرقم في السابق عند 126 مليار ريال.

وتحدث عن استحداث إدارة جديدة في وزارة المالية، هدفها خلق مركز مالي موحد للصناديق والمؤسسات التابعة للدولة من أجل قياس أدائها ومعرفة صورة أوضح عن مركزها المالي.

وأوضح أن الرقابة على أداء الصناديق والمؤسسات عبر الإدارة الجديدة، سيكون الهدف منه، مراقبة الجانب المالي لهذه المؤسسات وقياس مدى الحاجة إلى الدمج مع شركات أخرى، وإذا كانت شركات جاهزة للطرح العام، أو تخصيص تلك المؤسسات، إلى جانب تحصيل أرباح الحكومة منها.

واعتبر أن الإنجاز الذي تحقق في ميزانية 2015 أن الحكومة، وباستثناء ما صرف بموجب الأوامر الملكية الأخيرة لمنح رواتب وعلاوات لموظفي الدولة، نجحت في ضبط الزيادة في النفقات إلى حدود بين 20 مليار ريال و25 مليار ريال وهذا إنجاز كبير.

وأكد على الوضع القوي لميزانية المملكة، قائلا: "وضعنا المالي قوي جدا ولدينا احتياطيات ضخمة، كما أن نسبة الاقتراض الحكومي من حجم الناتج المحلي لا تشكل سوى 5.9% مقارنة مع 100% قبل 15 سنة".

وكشف عن دراسة لوزارة المالية، من أجل فتح برنامج للاقتراض من الخارج، مؤكداً أن الحكومة ستعتمد أفضل خيار بالنسبة لها في تمويل العجز، عبر الاقتراض من الداخل والخارج أو السحب من الاحتياطيات.