.
.
.
.

الصقر لـ"العربية": مليارا دولار مخصصات "الكويت الوطني"

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، إن البنك حقق نتائج جيدة في 2015 مدعومة بالأرباح التشغيلية موضحا في مقابلة مع قناة "العربية" أن انخفاض البورصات وأخذ مخصصات احترازية أثر بعض الشيء على هذه النتائج.

وكشف الصقر أن القروض المتعثرة تشكل 1.4% من قيمة محفظة القروض لدى البنك، كما أن مخصصات البنك في 2015 تفوق الـ160 مليون دينار كويتي تعادل نحو 500 مليون دولار، مؤكدا أن إجمالي مخصصات البنك تفوق الـ600 مليون دينار أي ما يعادل نحو ملياري دولار، ويجب أخذ الحيطة والمزيد من المخصصات إذا استمر تراجع أسواق الأسهم.

تفاصيل النتائج

وقال الصقر إن نتائج البنك في العام الماضي جاءت مدفوعة بشكل أساسي بالنمو القوي في الأرباح التشغيلية، خاصة نمو صافي إيرادات الفوائد وإيرادات الرسوم والعمولات، مضيفا أن هذا النمو هو انعكاس طبيعي لنمو النشاط التشغيلي الحقيقي، فقد نمت الأرباح التشغيلية الصافية بأكثر من 10% في العام 2015 لتبلغ حوالي 729 مليون دينار.

أما بخصوص الربع الرابع فشهد ارتفاعاً في إجمالي المخصصات، وهذا الأمر لم يكن مفاجئاً نظراً لما يحدث في الأسواق العالمية، ولاسيّما أسواق المنطقة في ظل استمرار تراجع أسعار النفط والتراجع الحاد في أسواق المال.

وقال الصقر إن نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية تراجعت لتصل إلى 1,34% في نهاية ديسمبر2015، فيما ارتفعت نسبة التغطية إلى 322% "وهي ضمن أفضل المعدلات العالمية، وهذا يعكس جودة الأصول لدينا"، أما بالنسبة للمخصصات، فقال: "قمنا بتجنيب حوالي 160 مليون دينار مخصصات إجمالية في العام 2015 بحيث كان الجزء الأكبر من هذه المخصصات مخصصات احترازية، وذلك لتعزيز حجم المخصصات المتراكمة لدينا وتوفير قاعدة حماية إضافية لنا ترجمة لثقافتنا ونهجنا المتحفظ".

تحسن الأصول

وأوضح الصقر أن الجزء المتعلق بمخصصات الائتمان (الخاصة بمحفظة القروض) شهد تراجعاً مقارنة بما كان عليه قبل عام، وهو ما يعكس التحسن في جودة الأصول كما سبق وذكرنا. تجدر الإشارة إلى أن إجمالي مخصصات الائتمان قد وصل إلى ما يزيد على 600 مليون دينار كويتي، وهو ما يضع البنك في موقع مريح يمكّنه من مواجهة أية ضغوط محتملة في المستقبل. وقد نجحنا في تحقيق نتائج قوية في العام 2015 بنسبة نمو بلغت 7.8% كما حافظنا على نسبة التوزيعات لدينا.

وفي ما يتعلق بإصدار السندات قال الصقر: لقد أصدرنا أوراقا مالية دائمة بقيمة 700 مليون دولار أميركي وسندات مساندة لرأس المال بقيمة 125 مليون دينار كويتي بهدف تدعيم قاعدة رأس المال وفق تعليمات بنك الكويت المركزي لمعيار كفاية رأس المال ومتطلبات بازل 3، ونحن كأكبر مؤسسة مالية في الكويت ونظرا لأهمية البنك النظامية وحجمه ودوره في تمويل المشاريع الحيوية والتنموية العملاقة، فإن متطلبات الرسملة لدينا تبقى أعلى مقارنة بأقراننا.

وعن استراتيجية البنك الوطني في ظل انخفاض أسعار النفط، قال الصقر: "نحن ماضون قدما في استراتيجيتنا الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وموازنة إيراداته محليا وإقليميا، والحفاظ على الحصص السوقية المرتفعة في مختلف مجالات الأعمال".

وأضاف: محلياً، يبقى بنك الكويت الوطني له الدور القيادي في تمويل مشاريع التنمية من خلال موقعه الريادي في السوق المحلية كبنك التنمية والخيار المصرفي الأول للمؤسسات وكبرى الشركات، كما نواصل تعزيز موقعنا في السوق المصرفية الإسلامية من خلال بنك بوبيان التابع لمجموعة بنك الكويت الوطني، والذي يحقق نموا قويا في أدائه منذ استحواذ البنك الوطني على حصة 58.4% فيه (نمو الأرباح 25% في العام 2015).

وتابع: أما خارجياً فالتركيز مستمر لمواصلة نمو عملياتنا في منطقة الخليج وتعزيز موقعنا في الأسواق التي نعمل فيها حالياً، وزيادة معدلات النمو لدينا في هذه الأسواق. وفي خطوة لاستكمال استراتيجيتنا التوسعية في العالم بموازاة انتشارنا في منطقة الخليج، فنحن في المراحل الأخيرة للحصول على الموافقات الرسمية لتحويل المكتب التمثيلي الذي نملكه في شنغهاي إلى فرع، وسنكون ثاني بنك عربي يتواجد في الصين، وهو يعتبر استكمالا لاستراتيجيتنا في تعزيز تواجدنا العالمي.

قطر الدولي

وبخصوص خروج مجموعة الوطني من بنك قطر الدولي، اجاب الصقر: وبالنسبة لقطر، نحن لا نزال ننظر لقطر كسوق واعدة، وبالنسبة لقرار التخارج من بنك قطر الدولي فقد كان خيارا استراتيجيا لبنك الكويت الوطني، في ظل رؤيتنا صعوبة رفع حصتنا في البنك إلى حصة مسيطرة. ومن شأن هذا التخارج تعزيز قدراتنا لاقتناص فرص أخرى للتواجد مجدداً في قطر، لأن هذه السوق تبقى مهمة بالنسبة لنا.

وفي ما يتعلق باستمرار وتيرة التوزيعات النقدية عند أحجامها الحالية، أجاب: من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، لكننا في بنك الكويت الوطني لطالما حافظت نتائجنا على معدلات نمو جيدة، وحافظنا على توزيعاتنا على مدى السنوات الماضية رغم أنها كانت سنوات صعبة على المستوى الاقتصادي في ظل التحديات التي فرضتها الأزمة المالية في ذلك الوقت.

وفي معرض حديثه عن تأثير أسعار النفط على اقتصاد الكويت، قال الصقر : اليوم يبقى أثر تراجع أسعار النفط على الآفاق الاقتصادية في الكويت محدودا، وبالنسبة إلينا في بنك الكويت الوطني فهذا طبعاً يمنحنا الثقة في الآفاق المقبلة، باعتبار أن الكويت المساهم الأكبر في أرباح المجموعة .

نظرة إيجابية

وفي ما يتعلق بالآفاق الاقتصادية للكويت ونظرة البنك الوطني للاقتصاد الكويتي، قال الصقر: نحن متفائلون في آفاق الكويت الاقتصادية مع استمرار وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية في تسارعها ومواصلة البنك الوطني لعب الدور القيادي والريادي في تمويل هذه المشاريع، ومن شأن قوة الكويت المالية أن تساهم في ضمان استمرارية سياستها المالية، ففي الوقت الذي تتجه فيه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات للتحكم بالإنفاق غير الفعال، فإنها إلى جانب ذلك تعتزم مواصلة سياستها في تنفيذ المشاريع التنموية.

وأكد الصقر وجود حرص حكومي على إبقاء النشاط الاقتصادي المحلي بعيداً عن أي تأثيرات ناجمة عن خفض الإنفاق، ومواصلتها سياسة الإنفاق الاستثماري، لذلك يبقى أثر تراجع أسعار النفط على النشاط الاقتصادي المحلي محدوداً.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي 2016 وما إذا لاحظ البنك تراجعا في الودائع الحكومية في العام الماضي، قال الصقر: بالنسبة للقطاع المصرفي الكويتي فإن تأثير تراجع أسعار النفط يبقى محدوداً أيضاً. وتحافظ الودائع الحكومية على استقرارها كنسبة من إجمالي ودائع البنوك، ولم نشهد أي سحب من قبل الحكومة لودائعها، ونأمل أن تستمر السيولة في القطاع المصرفي على ما هو عليه.