.
.
.
.

الرابحون والخاسرون من مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي

نشر في: آخر تحديث:

هل تعتقد أنه من الأفضلِ أن تبقى بريطانيا عضوا في الاتحاد الاوروبي ام ان خروجها من الاتحاد أفضل؟ هذا هو السؤال الذي سيجيب عليه الناخبون البريطانيون بعد اقلَّ من 4 شهور ولكنَّ الإجابةَ ليست سهلةً نظرا إلى الرؤى المختلفة بشأن سلبيات وإيجابيات العضوية في الاتحاد الاوروبي.

ومع الانطلاقة غير الرسمية للحملات المؤيدة والمعارضة لبقاء بريطانيا عضوا في الاتحاد الاوروبي يؤكد كل جانب أن موقفه هو الأفضل للاقتصاد.

معسكر الـ"لا" يقول إن انشقاقَ بريطانيا سيسمح لها بالتفاوضِ على "طلاقٍ ودي" يحافظ على علاقاتٍ تجارية جيدة مع أوروبا ولكن سيتيح فرصة إبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع أسواق ناشئة في آسيا وأميركا اللاتينية.

من جانبهم المؤيدون للبقاء يحذرون من حرب تجارية قد تضر بالصادرات تزيد الرسوم الجمركية.

وفيما يتعلق بالوظائف فإن الخيار بين تحرير الشركات من البيروقراطية أو فقدان 3-4 ملايين وظيفة.

معارضو الاتحاد الأوروبي يقولون إن الانفصال سيحرر الشركات الصغيرة والمتوسطة من الرقابة والبيروقراطية الأمر الذي سيسمح لها بزيادة التوظيف.

ولكن في المقابل يقول آخرون أن الانفصال سيؤدي فقدان ما بين 3 و4 ملايين وظيفة مع تراجع الاستثمارات وانتقال شركات التصنيع إلى دول أخرى.

وفي حال صوتَ الناخبون للتخارج قد يكون قطاعُ صناعة السيارات الأكثر تضررا بحسب تقرير لشركة الاستشاراتkpmg نظرا لأهمية السوق الأوروبية للسيارات المصنعة في بريطانيا.

ولكن في الوقت نفسه من الممكن أن تستفيد بعض الصناعات مثل الدفاع والمشروبات والأغذية التي تصدَّر إلى مناطق غير أوروبية في حال تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

أما القطاع المالي فيقول البعض إنه قد يستفيد من إزالة رقابة بروكسل على البنوك البريطانية ولكن يحذر آخرون من فقدان الوظائف المصرفية ونقل بنوك عالمية لمقارِّها خارج لندن.

وفيما يتعلق بالجنيه الإسترليني فيرى بعض المحللين أنه سيتأثر خلال الفترة القادمة بخليط من العوامل منها الاستفتاء الأوروبي والسياسية النقدية والأوضاع الاقتصادية، وقد تنبأت نسبة لا بأس بها من المحللين بسعر صرف دون 1.20 دولارا للإسترليني في حال الخروج.

كما هي الحال في بقية بريطانيا، رجال الأعمال هنا في الحي المالي في لندن منقسمون بشأن مزايا وأضرار البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، ويقول البعض إن رأي رجال الاعمال سيكون أساسيا للناخبين نظرا لأهمية الملف الاقتصادي في النقاش الذي سيدور في البلاد على مدار الأشهر الأربعة المقبلة.