.
.
.
.

هل تستطيع الفائدة محاربة شبح التضخم في مصر؟

نشر في: آخر تحديث:

توقع أستاذ الاقتصاد ومستشار صندوق النقد سابقا الدكتور فخري الفقي، في مقابلة مع قناة "العربية"، قيام البنك المركزي المصري بمزيد من رفع معدلات الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم بعد شهرين من الآن.

كانت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري قد قررت يوم الخميس الماضي رفع أسعار الفائدة الرئيسية بواقع مئة وخمسين نقطة أساس، حيث رفع المركزي سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 10.75 % و11.75 % على التوالي.

كما رفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، وسعر الائتمان والخصم إلى 11.25%.

وفاقت هذه الزيادة في معدلات الفائدة توقعات المحللين، وذلك في إطار محاولة المركزي لكبح جماح التضخم بعد الخطوات المتتالية لتخفيض قيمة الجنيه.

وقال الفقي "كنا نتوقع رفع قيمة الدولار، والمركزي خفض الجنيه بواقع 14.5%، لكي يكبح جماح نمو السيولة في جسم الاقتصاد، وكانت التوقعات برفع الفائدة، بنسبة 1%، ولكن اللجنة رفعت الفائدة بواقع 1.5%، وهذا يعني رغبته في قيام البنوك بتوظيف أموالها لدى البنك المركزي بما لا يضغط على الأسعار، وهذا سيكون بعد نفاد التموين السلعي الرخيص من أدوية وقمح ومواد تموينية خلال شهرين".

ولفت الفقي إلى أن البنك المركزي يستهدف الهبوط بمعدل التضخم من 11.5%، حاليا إلى 9%، خلال العام القادم، وإذا وجد البنك المركزي استمرار ارتفاع معدلات التضخم، سيضطر المركزي إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة حتى يهبط بمعدل التضخم، لأنه يؤثر على كافة الشرائح ومن بينها محدودو الدخل.

وأوضح الفقي أن الآن نتبع التعويم المدار وليس التعويم الحر للجنيه، والتخفيض الأخير يعكس قيمة الجنيه المصري مقابلة الدولار واقعيا، والرفع الأخير أدى لاقتراب سعر الجنيه للقيمة العادلة بدون مضاربات، وهذا سيؤدي إلى مزيد من جاذبية الجنيه المصري والإقلال من عملية الدولرة.

وكان المركزي قد قام الأسبوع الماضي بخفض العملة بنحو 15%، دفعة واحدة إلى 8.85 جنيه للدولار، وبعد يومين قام برفع قيمة الجنيه بـ7 قروش مع تبنيه سياسة أكثر مرونة لسعر الصرف.