.
.
.
.
اقتصاد مصر

مع استقرار التضخم.. إلى أين تتجه أسعار الفائدة في مصر؟

نشر في: آخر تحديث:

توقع تقرير حديث أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماع من المقرر أن تعقده الخميس المقبل.

وأشارت محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة "إتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، مونيت دوس، إلى أن "مستويات التضخم مازالت تحت السيطرة حيث جاءت أقل بكثير من مستهدف البنك المركزي عند 9% (+/- 3%) للربع الرابع من 2020 وأيضا أقل من توقعاتنا السابقة عند 4.2% لشهر أغسطس على أساس سنوي، ذلك بسبب انخفاض أسعار الأغذية وضعف إنفاق المستهلك.

وتوقعت "دوس" أن ينخفض التضخم إلى 5% تقريبا في الربع الأخير من 2020 أي أقل من توقعاتنا السابقة التي جاءت عند 6% تقريبا. ارتفعت قيمة الفائدة الحقيقية إلى 4.7% و7% على الودائع قصيرة الأجل والقروض بالترتيب وهذا أعلى بكثير من متوسط الـ 12 عاما الذي حقق -3.3% و0.8%.

وتعتقد "إتش سي" أن بيئة سعر للفائدة الحقيقية المرتفع مبرر بضعف السيولة لدى القطاع البنكي ومركز صافي الالتزامات الأجنبية لدى البنوك حاليا. انخفض حجم عمليات السوق المفتوحة - والذي يعد مؤشراً على سيولة الإنتربنك – إلى نسبة 10% تقريبا من إجمالي الودائع بالعملة الأجنبية في أغسطس أي أقل بكثير من متوسط الـ 12 سنة له الذي حقق 21% تقريبا (ماعدا الفترة 2011-2013).

وعلى صعيد آخر، فقد حقق القطاع البنكي مركز صافي التزامات أجنبية منذ الخروج الكبير لرأس المال الأجنبي من سوق أدوات الدين المصري الذي حدث في شهر مارس، ولكن تم انحساره جزئيا ليحقق 1.8 مليار دولار في يوليو الماضي. وبناء عليه، نتوقع أن تظل معدلات الفائدة مرتفعة متضمنة فائدة الـ 15% على الودائع أجل السنة لدى بنوك القطاع العام للحفاظ على السيولة في القطاع البنكي.

ورجحت أن تساهم عودة التدفقات الأجنبية لسوق أدوات الدين المصري في تحسين وضع سيولة الإنتربنك، وأن تؤدي إلى انخفاض عوائد أذون الخزانة من مستوياتها الحالية. ولذلك جاءت التوقعات بأن يبقي البنك المركزي المصري على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده يوم الخميس المقبل.

وفي 13 أغسطس الماضي، أبقت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري على سعر الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي بعد قرار خفض سعر الفائدة 300 نقطة أساس في اجتماعها الطارئ يوم 16 مارس الماضي.

وتشير البيانات إلى أن معدل التضخم السنوي انخفض ليصل إلى 3.4% في أغسطس من 4.2% في الشهر السابق مع انخفاض التضخم الشهري بنسبة 0.2% على أساس شهري مقارنة بزيادة بنسبة 0.4% في يوليو على أساس شهري، وذلك وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.