.
.
.
.
النفط

أسهم طاقة عملاقة في مرمى نيران كورونا.. والشركات تقاوم!

نشر في: آخر تحديث:

مع التراجعات الحادة التي منيت بها أسهم شركات الطاقة العالمية في خضم جائحة كورونا وما تبعه من خطوات احترازية اتخذتها تلك الشركات للحفاظ على أعمالها والتي تضمنت خفض الإنفاق الرأسمالي وخفض التوزيعات أو تعليقها تماما، إلا أن أسهم بعض الشركات الكبرى ما زالت تمثل فرصة للمستثمرين على صعيد التوزيعات المستقبلية.

ويشير تقرير نشره موقع "ماركت ووتش" إلى أن هناك بعض الأسهم التي يراقبها المستثمرون عن كثب خلال الفترة المقبلة والتي من شأنها أن تدر عوائدا جيدة عليهم رغم التراجعات الحادة لأسعار أسهم الطاقة المدرجة على مؤشر S&P500 والتي فقدت نحو نصف قيمتها بسبب الجائحة.

ويقول رئيس قسم الأبحاث لشركات النفط والغاز في أميركا الشمالية لدى مورغان ستانلي، ديفين ماك ديرموت، إن هناك بعض الفرص الانتقائية في قطاع الطاقة والتي من شأنها أن تقدم عوائد جاذبة للمستثمرين خلال الفترة المقبلة من خلال التوزيعات المزمع إعطاؤها للمستثمرين من قبل تلك الشركات.

ومن بين شركات الطاقة التي يرى ديرموت فيها فرصة للمستثمرين خلال الفترة المقبلة أسهم شركة Chevron الأميركية بالإضافة إلى عدد آخر من الشركات التي تعمل في الصناعات الوسيطة المرتبطة بالنفط والغاز على غرار أسهم شركة Magellan Midstream و Enterprise Products المتخصصتين في صناعة أنابيب النفط وآليات نقله والتي بلغ العائد على الاستثمار في أسهمها منذ مطلع العام نحو 11.8% و11% على التوالي.

ويضيف ديرموت "تلك الشركات بالإضافة إلى العوائد الجيدة على الاستثمار فيها تتمتع بقوائم مالية قوية تعطيهم قدرا من المرونة في بيئة منخفضة لأسعار الطاقة".

ومن بين شركات الطاقة المدرجة على مؤشر S&P500 فإن شركات استكشاف وإنتاج النفط مثل Apache و Occidental Petroleum وNoble Energy قد قامت بتخفيض التوزيعات خلال العام الجاري للتكيف مع تبعات جائحة كورونا.

وعالميا، قالت شركة BP البريطانية في أغسطس الماضي إنها ستخفض توزيعاتها الفصلية بنحو 50%، فيما قالت شركة Royal Dutch Shell في أبريل الماضي إنها ستخفض توزيعات العام الجاري بنحو الثلثين.

ولجأت بعض الشركات إلى الدين لسداد التوزيعات على غرار Exxon Mobil والتي بلغ العائد على الاستثمار في أسهمها منذ مطلع العام متضمنا التوزيعات نحو 10.2%.

ويقول ديرموت " في عالم ينتظر فيه أن تستمر أسعار الطاقة حول مستويات سعرية منخفضة لمدة زمنية طويلة فإن قدرة شركات الطاقة على الاستمرار في دفع التوزيعات لن تبقى إلى الأبد.. عليهم اتخاذ قرار حول هذا الأمر".

ويرى ديرموت أن استخدام الديون لسداد التوزيعات النقدية للمستثمرين سيؤثر على قوة القوائم المالية لشركات الطاقة العالمية إذا ما استمرت أسعار النفط حول تلك المستويات المتدنية والتي تحوم حول مستويات 40 دولارا للبرميل مقارنة مع ذروة الأسعار العام الماضي والتي بلغت نحو 60 دولارا للبرميل.