.
.
.
.
فيروس كورونا

كورونا يستنزف أدوات البنوك المركزية غير التقليدية

نشر في: آخر تحديث:

عمليات إنقاذ استثنائية قامت بها البنوك المركزية استجابة لوباء كورونا، بدأت بالبنوك التجارية والاستثمارية وانتهت بملاعب كرة القدم.

فلم يعد دور البنوك المركزية يقتصر على أدوات السياسة النقدية التقليدية لتحفيز الاقتصاد. في الماضي، الأمر كان بسيطا، فأداة واحدة: أسعار الفائدة، هدف واحد: استقرار الأسعار.

اليوم ومع تفشي جائحة كورونا وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات لم نشهدها منذ الكساد العظيم بسبب إجراءات الإغلاق، تحركت البنوك المركزية لتلعب أدوارا استثنائية للتصدي للأزمة وانعكاسها على النشاط الاقتصادي.

هذه الأدوار شملت تمويل الحوافز الحكومية الضخمة، برامج التيسير النقدي وشراء السندات، وكذلك الإقراض وتوفير السيولة لدعم الشركات. ليس هذا فحسب، بل وصلت حزم التحفيز النقدية لتشمل نوادي كرة القدم الإنجليزية.

فمع توقف نشاط كرة القدم، أقرض بنك إنجلترا نادي توتنهام، 175 مليون جنيه إسترليني لتعويض الخسارة المقدرة بأكثر من 200 مليون جنيه في الإيرادات بسبب تعليق المباريات الرياضية أثناء فترة الوباء.

ولأول مرة في تاريخيه، قام الاحتياطي الفيدرالي بشراء مجموعة متنوعة من ديون شركات قيادية من بينها أبل، بالإضافة إلى شراء سندات عالية المخاطر من شركات ذات تصنيف ائتماني منخفض.

أيضا، لم يُستثنَ بنك اليابان من استخدام أدوات السياسة النقدية غير العادية، حيث أطلق حزمة قروض مباشرة بقيمة 940 مليار دولار لدعم الشركات.

الدعم النقدي الإجمالي المقدر بنحو 9 تريليونات دولار من قِبل البنوك المركزية العالمية إلى جانب التحفيز المالي من قِبل الحكومات بقيمة 11 تريليون دولار، أغرق الأسواق المالية بالسيولة.

فهل ستنجح البنوك المركزية بأدواتها الاستثنائية ودعمها النقدي بالنهوض بالاقتصاد مجددا بعد أزمة كورونا؟