.
.
.
.
اقتصاد أميركا

هل ينجح رهان ترمب على هذه الفئة للفوز بولاية ثانية؟

أصوات العاملين في القطاع الزراعي قد تشكل عنصر الحسم

نشر في: آخر تحديث:

على بعد أيام قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المرتقبة في مطلع نوفمبر، يراهن الرئيس الأميركي على دعم العاملين في القطاع الزراعي لحسم السباق لصالحه في الولايات المتأرجحة بينه وبين بايدن في وقت يعاني فيه القطاع من تبعات جائحة كورونا.

ويشير تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن برامج الدعم الحكومي التي قدمتها حكومة ترمب للمزارعين قد تلعب عنصرا حاسما في تقرير بوصلة أصواتهم لصالح ترمب بعد الدور الذي لعبوه في فوزه بالانتخابات السابقة قبل نحو 4 أعوام من الآن.

ويتابع التقرير أن أصوات العاملين في القطاع الزراعي قد تشكل عنصر الحسم في بعد الولايات على غرار مينيسوتا وولاية آيوا التي تقع في الغرب الأوسط للولايات المتحدة وتشير استطلاعات الرأي فيها إلى تأرجحها بين المتباريين في السباق نحو البيت الأبيض ترمب وبايدن.

وسجلت التعويضات الحكومية للقطاع الزراعي الأميركي مستوى قياسيا، في وقت كان فيه القطاع يئن تحت وطأة تبعات الحرب التجارية مع فرض الصين لرسوم على كافة المنتجات الزراعية الأميركية بالإضافة إلى التبعات المتعلقة بجائحة كورونا والتي تلقي بظلالها على كافة قطاعات الاقتصاد الأميركي.

خسائر الحرب التجارية

وتسببت الرسوم الصينية في خسائر لمزارعي فول الصويا تقدر بنحو 10 مليارات دولارات، في وقت جاءت فيه ولاية كاليفورنيا في صدارة الولايات المتضررة مع خسائر تقدر بنحو 6 مليارات دولار فيما سجلت نحو 11 ولاية أخرى خسائر تقدر بنحو مليار دولار.

ولم تقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مكتوفة الأيدي إزاء تلك الخسائر، إذ يشير تقرير الصحيفة الأميركية إلى أن إدارة ترمب أنشأت بالعام 2018 صندوقا حكوميا لدعم المزارعين المتضررين من الحرب التجارية ما سمح لوزارة الزراعة الأميركية السماح بتعويض المتضررين مباشرة والإنفاق دون الرجوع إلى الكونغرس كما جرت العادة.

وتلقى المزارعون الأميركيون نحو 8.5 مليار دولار كتعويضات خلال العام 2018، فيما ارتفعت تلك التعويضات إلى نحو 14.3 مليار دولار في 2019 والذي شهد ذروة الحرب التجارية بين بكين وواشنطن، وهي أمور كلها في نهاية المطاف قد تحسم قرار المزارعين الأميركيين بالتصويت لترمب مرة أخرى.

تعويضات كورونا

ولم تتوقف الضربات الذي تلقاها القطاع الزراعي الأميركي على الحرب التجارية، إذ تسببت جائحة كورونا في انخفاض ملحوظ على الطلب بسبب موجات الإغلاق التي اتخذتها الحكومة الأميركية لمواجهة الجائحة والتي تسببت في خسائر فادحة على مستوى الإصابات والوفيات.

وظهرت إدارة ترمب أيضا في المشهد تلك المرة من خلال برنامجا لدعم المزارعين المتضررين من الجائحة إذ جرى صرف نحو 30 مليار دولارا حتى الآن للمزارعين المتضررين من الجائحة في وقت لم يعرف فيه على وجه التحديد بعد حجم الخسائر التي تكبدها القطاع بسبب كورونا.

وحصلت ولاية آيوا على النصيب الأكبر من التعويضات والتي تلقت نحو مليار دولار من أول شريحة والبالغة نحو 10 مليارات دولار، ما قد يلعب دورا كبيرا في توجيه أصوات الناخبين من المزارعين الأميركيين إلى ترمب.

وينتظر أن يصل إجمالي التعويضات التي سيحصل عليها المزارعون المتضررون من تبعات الجائحة هذا العام نحو 46 مليار دولار، فهل تحسم أصوات المزارعين الأميركيين الانتخابات الرئاسية المقبلة؟